قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، إن سياسة الطاقة الأوروبية تتـشكل في أوروبا وليس في واشنطن، وأضاف ماس، أن واشنطن تتجاهل السيادة الأوروبية بتهديدها فرض عقوبات على مشروع خط أنابيب الغاز «التيار الشمالي 2».

وكان وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير، قال إن مشروع القانون المطروح في مجلس الشيوخ الأميركي حول خط أنابيب «نورد ستريم-2» سينتهك القانون الدولي». وذلك إثر سعي الإدارة الأميركية من خلال مشروع القانون لتوسعة عقوبات على خط أنابيب «نورد ستريم-2» الروسي للغاز الطبيعي الممتد إلى أوروبا وتحديداً ألمانيا.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 كانون الأول الماضي، فرض عقوبات على الشركات المساهمة في مشروع «نورد ستريم 2» الهادف لضخ الغاز من روسيا إلى ألمانيا مباشرة.

وحذرّ مشرّعون أميركيون من أن خط الأنابيب «سيوفر المزيد من الأموال للحكومة الروسية ويزيد بشكل واسع نفوذ الرئيس فلاديمير بوتين في أوروبا».

وصادق مجلس الشيوخ الأميركي في 17 كانون الأول، بغالبية ساحقة على فرض العقوبات قبل أن يتم  إرسال القانون إلى ترامب للتوقيع عليه.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 22 كانون الأول الماضي، أنّ خط الأنابيب الروسي «نورد ستريم-2» سيستكمل رغم فرض عقوبات أميركية على الشركات المرتبطة بأشغال البناء.

واعتبر لافروف أنّ «الأوروبيين يدركون مصالحهم الاقتصادية، وكذلك أمــنهم على صـــعيد الطاقة على المدى الطويل».

يذكر أن ألمانيا انتقدت العقوبات بدورها، وأعلن المفوض الأوروبي المكلف شؤون التجارة فيل هوغان، أن بروكسل «تعارض فرض عقوبات على أي شركات أوروبية تقوم بصفقات تجارية شرعية»، قائلاً إن «هدف المفوضية الأوروبية كان دائماً التحقق من أن أنبوب نورد ستريم يعمل بشفافية ومن دون تمييز».