الصحف الكاتالونية : البارسا ينهي موسماً حزيناً بخسارة أمام أوساسونا وميسي ينفجر

وجه نادي برشلونة، التهنئة إلى الغريم التقليدي ريال مدريد، عقب فوز الفريق الملكي بلقب الليغا، للمرة الـ 34 في تاريخه.

وفاز ريال مدريد على فياريال، ليرفع رصيده إلى 86 نقطة، ويحسم اللقب رسميا بعيدا عن نتيجة مباراته الأخيرة أمام ليغانيس، حيث أصبح الفارق بينه وبين منافسه برشلونة 7 نقاط، عقب الخسارة أمام أوساسونا (1-2).

وكتب برشلونة، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر «مبروك لريال مدريد على الفوز بلقب الدوري الإسباني لموسم 2019-2020».

} صحف إسبانيا }

وبين تتويج ريال مدريد بلقب الليغا للمرة الـ 34 في تاريخه، وغضب ليونيل ميسي قائد برشلونة، من أداء الفريق، تنوعت عناوين أغلفة الصحافة الرياضية الإسبانية، الصادرة أمس الجمعة.

واحتلت صورة لاعبي ريال مدريد وهم يحتفلون بلقب الليغا، غلاف جريدة ماركا التي كتبت «لقب لا ينسى».

وأضافت «ريال مدريد يفوز بليغا الكورونا. حصد لقبه الـ 34 عن جدارة. بنزيما يمنح الفريق اللقب بهدفين ويزاحم ميسي على لقب البيتشيتشي بفارق هدفين».

وتابعت «زيدان: الفوز بالليغا أمر مذهل».

ومع عنوان جانبي، نشرت الصحيفة صورة لميسي في حالة استياء عقب الهزيمة أمام أوساسونا، مع تصريحه «مستوانا لن يشفع لنا في التشامبيونزليغ، والآن رأينا أنه فشل حتى في مساعدتنا بالليغا.. إذا ما واصلنا الأداء بهذا الشكل سنخسر أمام نابولي».

أما صحيفة موندو ديبورتيفو، خصصت الجزء الأصغر من غلافها لفوز ريال مدريد، بنشر صورة للاعبين وهم يحملون زيدان مع عنوان «ريال مدريد البطل».

وأضافت «الميرنغي يفوز مجددا بفضل ركلة جزاء جديدة مثيرة للجدل ويتوج بلقبه الـ 34 في الليغا والثالث في آخر 12 عاما».

أما الجزء الأكبر من الغلاف، فكان من نصيب ميسي مع عنوان «ميسي ينفجر»، مرفقا بصورة له وهو ينظر للأرض عقب الهزيمة، ومقتطفات من تصريحاته.

وبالمثل فعلت صحيفة سبورت، لكن مع تخصيص مساحة أقل لفوز الريال بنشر صورة راموس وهو يقبل الكأس مع عنوان «ريال مدريد.. بطل الفار».

المساحة الأكبر خصصتها الصحيفة لصورة لميسي بعنوان من تصريحاته «مستوانا لن يشفع لنا».

وكتبت «البارسا ينهي موسما حزينا في الليغا بخسارة أمام أوساسونا الذي لعب منقوصًا بـ 10 لاعبين».

وأضافت تصريحا لميسي جاء فيه «من الطبيعي أن ينفد صبر الجمهور لأننا لا نقدم له شيئا».

ونشرت الصحيفة تصريح كيكي سيتين، الذي قال فيه «أتمنى أن أكون مدرب البارسا في التشامبيونزليغ».

} موسم مذهل لزيدان }

وخاطر زين الدين زيدان، عندما عاد لتدريب ريال مدريد بعد 10 أشهر من استقالته، لكن بضمان لقب الليغا في أول موسم كامل له بعد العودة، أثبت المدرب الفرنسي أنه لا يوجد من هو أفضل منه لهذا المنصب.

وقال سيرجيو راموس قائد الملكي عن مدربه «إنه العامل الحاسم، إنه ربان هذه السفينة. أتمنى استمراره لأطول فترة في النادي، وهو يحظى بمكانة رائعة لأنه فريد».

ورغم سجله في موسمين ونصف مع ريال مدريد قبل استقالته في 2018، والفوز باللقب الثالث على التوالي في دوري الأبطال، استمر البعض في وصف زيدان بأنه ليس أكثر من محفز مبتسم.

وكانت وسائل الإعلام تصفه بأنه لا يفعل أكثر من اختيار 11 لاعبا أساسيا من بين واحدة من أكثر التشكيلات موهبة في العالم، بينما انتقص البعض من نجاحه ووصفوه بـ «المحظوظ».

لكن زيدان أثبت هذا الموسم أنه مدرب مذهل في كل شيء.

وكان السبب في نجاح الفريق هو التحسن المذهل في الدفاع الذي استقبل 46 هدفا تحت قيادة جولين لوبيتيغي وسانتياغو سولاري، قبل أن يعود زيدان فجأة في آذار 2019.

واستمرت مشاكل ريال مدريد الدفاعية، واستقبل 6 أهداف في أول 4 مباريات هذا الموسم، لكن رد فعله كان جيدا وحافظ على شباكه نظيفة، 10 مرات في 15 مباراة تالية.

وتحسن أداء دفاع ريال مدريد بشكل أكبر منذ عودة المسابقة بعد توقفها بسبب جائحة كورونا، واهتزت شباكه 3 مرات في 9 مباريات، وخرج بشباك نظيفة 5 مرات متتالية لأول مرة منذ 2008.

وقال فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد «زيدان نعمة من السماء، أتمنى استمراره معنا لفترة طويلة جدا. يمكن للبعض أن ينتقدوه كما يريدون وسنواصل حصد الألقاب معه».

} تجاوز العقبات }

وواجه زيدان، مشكلة كبيرة عندما تلقى فريقه هزيمة ثقيلة 0-3 أمام باريس سان جيرمان في أيلول الماضي، ثم خسر أمام ريال مايوركا الصاعد من الدرجة الثانية في تشرين الأول.

وتكهنت وسائل إعلام إسبانية، برحيل زيدان، على أن يحل مكانه جوزيه مورينيو الذي كان عاطلا عن العمل في ذلك الوقت.

لكن زيدان تجاوز العاصفة وقاد ريال مدريد لمسيرة خالية من الخسارة في 15 مباراة بالدوري الإسباني.

كما تعامل زيدان مع سلسلة من الإصابات الخطيرة مثل فقدان ماركو أسينسيو لمدة 11 شهرا بسبب جراحة في الركبة، بينما ابتلي موسم هازارد الوافد الجديد بسلسلة من الإصابات في الكاحل.

وفي إثبات على استغلال زيدان تشكيلة الفريق كاملة، سجل 21 لاعبا مختلفا أهدافا في الدوري، فيما أعاد الحيوية للاعبيه الكبار الذين تم وصفهم أنهم تجاوزوا أفضل أوقاتهم ومن بينهم مودريتش ومارسيلو وإيسكو.

لقب كل 19 مباراة

وقالت صحيفة «ماركا»: زيدان توج بلقبه الثاني في الليغا كمدرب لريال مدريد، وهو لقبه الـ 11 خلال 209 مباريات، ما يعني أنه يتوج بلقب كل 19 مباراة».

وأضافت «ميغيل مونوز المدرب الأنجح في تاريخ ريال مدريد، حقق 14 لقبا مع الفريق خلال 605 مباريات».

وأشارت الصحيفة إلى أن مونوز ومولوني وديل بوسكي وزيدان توجوا بلقب الليغا مع ريال مدريد كلاعبين ومدربين.

رقم أسطوري

ومع فوزه بلقب الدوري الإسباني 2020، بات الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لنادي ريال مدريد قريبا من معادلة رقم قياسي تاريخي مع النادي الملكي.

وأصبح زيدان على بعد 3 ألقاب فقط مع الريال لمعادل الرقم القياسي لأكثر المدربين تتويجا بالألقاب مع الفريق الملكي، إذ حقق المدرب الفرنسي البطولة رقم 11 في مسيرته مع الميرنغي بمختلف البطولات.

وعاد زيدان لقيادة الفريق في آذار 2019 خلفا للمدرب الأرجنتيني سانتياغو سولاري بعد الخروج المهين من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، بالهزيمة 1-4 من أياكس أمستردام، في سانتياغو برنابيو.

وأصبح زيدان قريبا من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم المدرب الراحل ميغيل مونوز الذي توج مع الفريق بـ14 لقبا في مختلف البطولات.

لكن زيدان قد يتفوق على إنجاز مونوز إذا نجح في معادلة هذا الرقم القياسي، خاصة أن مونوز حقق هذا العدد من البطولات مع الريال في غضون 15 عاما (1960-1974) إضافة لفترة قصيرة في 1959.

فيما توج زيدان بـ11 لقبا مع الفريق في غضون أقل من 4 سنوات مقسمة على فترتين.

وكان زيدان أحرز 9 من هذه الألقاب خلال ولايته الأولى مع الفريق الملكي، التي امتدت من كانون الثاني 2016 إلى نهاية أيار 2018.

فيما أحرز لقبين حتى الآن في ولايته الثانية مع الفريق منذ آذار من العام الماضي وحتى الآن.

وخلال فترة تدريبه لريال مدريد، قاد مونوز الفريق للفوز بالدوري الإسباني 9 مرات وتوج معه بلقب الكأس الأوروبية (دوري أبطال أوروبا حاليا) مرتين، عامي 1959 و1960.

وحقق مونوز لقب كأس ملك إسبانيا مرتين في عامي 1962 و1970، وكأس إنتركونتينتال مرة واحدة 1960.

وفي المقابل، فاز زيدان خلال مشواره التدريبي مع ريال مدريد بالدوري مرتين في 2017 و2020 كما حقق لقب دوري أبطال أوروبا 3 مرات متتالية أعوام 2016 و2017 و2018.

وفاز المدرب الفرنسي بلقبين في كل من كأس السوبر الإسباني وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية.

} فرصة سانحة }

ويتشابه كل من زيدان ومونوز في أن كليهما توج بالبطولات لاعبا ومدربا مع الفريق الملكي.

وحظى مونوز كلاعب بفرصة التتويج بلقب دوري الأبطال في أول 3 نسخ من المسابقة، ثم اعتزل كرة القدم وتولى تدريب الفريق ليقوده لتحقيق نفس البطولة مرتين كمدرب.

ولم يكتف مونوز بالإنجاز القاري، بل سبق له أن حقق لقب الدوري 4 مرات كلاعب أعوام 1954 و1955 و1957 و1958.

أما زيدان الذي انتقل إلى ريال مدريد قادما من يوفنتوس الإيطالي في عام 2001، فقد حقق لقب الدوري مرة واحدة في موسم 2002-2003.

وكان زيدان صاحب بصمة كبيرة في فوز الريال بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2002، حينما سجل هدف الفوز (2-1) على باير ليفركوزن الألماني في المباراة النهائية.

كما توج مع الفريق بلقب كأس السوبر الإسباني مرتين وكأس السوبر الأوروبي مرة واحدة.

وتبدو الفرصة سانحة أمام زيدان للاقتراب من الرقم القياسي المسجل باسم مونوز خلال الشهور المقبلة، حيث لا يزال الفريق منافسا في دوري أبطال أوروبا.

وتنتظر زيدان مواجهة صعبة في إياب دور الـ 16 أمام مانشستر سيتي، الذي تفوق ذهابا في مدريد 2-1.

كما ستكون بطولة كأس السوبر الإسباني محطة مهمة في محاولات زيدان للاقتراب من رقم مونوز.

ريال مدريد يخالف تقاليده التاريخية

الى ذلك، قرر ريال مدريد عدم الاحتفال بلقب الليغا، أمام بلدية العاصمة الإسبانية، كما كان يفعل دائما عند التتويج بأي بطولة.

ويعتزم النادي الملكي بدلا من ذلك، الاحتفال بلقب الدوري الإسباني الـ34 في مدينته الرياضية بحضور لاعبي الفريق.

وإثر التتويج قبل جولة من نهاية الليغا، غير ريال مدريد خططه للاحتفال بالبطولة وفقا لتقاليده المعروفة، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.

ولن يحضر لاعبو الفريق ليلا إلى نافورة لاسيبيليس، ولا إلى مقر بلدية مدريد.

} سيتين: خسارة الليغا عادلة

وأتفق مع ميسي }

من جهته، قال مدرب برشلونة، كيكي سيتين، عقب الخسارة أمام أوساسونا (2-1) في كامب نو، وذهاب لقب الليغا للغريم ريال مدريد، إن فريقه غير قادر على تنفيذ ما يريده في الملعب.

وأضاف سيتين «نشعر بالحزن والإحباط، الهزيمة غير عادلة على الإطلاق».

وأردف «ربما كان من العدل خسارة لقب الليغا، لأننا أهدرنا نقاطا حرمتنا من المواصلة على نفس مستوى المنافس (ريال مدريد)، الذي كان يقدم أداء مرتفعا للغاية».

وتابع «آمل أن أواصل تدريب برشلونة خلال دوري أبطال أوروبا، لكني لست أعلم (مصيري).. أنا متفق مع ميسي في بعض الأشياء التي قالها، بخصوص انتقاد الذات».

واسترسل «النقد الذاتي يجب أن يأتي من الجميع.. أنا المدرب والمسؤول الأول بالطبع، وأنا مقتنع بأننا سنكون فريقا مختلفا في دوري الأبطال».

وواصل «الإحباط يتملكنا بسبب خسارة لقب الليغا، لكننا لم نستسلم فيها.. علينا أن نسترح بعض الأيام، ثم نواصل.. أتمنى خوض دوري الأبطال بأقصى طموح ممكن».

وقال سيتين: « حصلنا على 10 ركنيات، لو تم استغلالها وسجلنا هدفا، ربما ما كنا لنخسر».

وتابع: «هناك أشياء علينا تحسينها، لكن هناك أيضا أشياء قمنا بها بشكل جيد.. لن أرمي كل شيء في البحر، إلا أنني لم أتوقع أن يحافظ ريال مدريد على مستواه العالي، طوال هذه المدة».

وواصل: «إنه أمر محبط أن تمتلك الكرة طوال المباراة، في وسط ملعب المنافس، دون أن تستطيع التسجيل».

وأضاف: «أعتقد أن أيام الراحة ستمنحنا شعورا جيدا، لخوض مواجهة دوري الأبطال (أمام نابولي) بأقصى قدر من الطاقة».

وبشأن اللاعبين الشباب بالفريق، قال سيتين: «سأعتمد على أراوخو وفاتي، وكذلك ريكي (بويغ).. إنهم مستمرون معنا، ولن يشاركوا مع الفريق (ب) في المباراة التصعيدية».