فهد الباشا

1- مع الاصرار على المضي بالدعوة الى الحياد، تتواصل الردود كاشفة عن هوة عميقة، يتخاطب من على جانبيها «شعبان»، قلما التقيا، عند المفارق التاريخية، على نظرة واحدة الى لبنان، والى دور لبنان... ومع ذلك، لا بد، في بلد الاختلاف على جنس الملائكة، وعلى من هم شياطين الدنيا والاخرة، من محاولة «القاء الشبكة في الماء من جديد»، علنا نصطاد ولو سمكة، علنا نستجلي حقيقة غامت بين مخاوف في الداخل ومصالح متدخلين، من خارج يغذيها. نتوجه، بدافع من تلبد الافاق وارتجاجات غير مسبوقة في المنطقة، الى الراعي الداعي الى الحياد، اعتقادا منه انه، بذلك، يجنب لبنان مخاطر الانهيار التام، ومخاطر هجمات الثعالب والذئاب وسائر الضواري. يا صاحب الغبطة، في عالم يسوده منطق الغاب والناب، نرى الدعوة الى الحياد دعوة الى الغياب، الى سلام لن يكون لنا فيه الا سلام الهجرة او سلام القبور ... نصارحكم كما انتم تصارحون، في ما انتم تصرحون به يوما بعد يوم ... خوفنا ان لا تبقي لنا نتائج الحياد، ولو حظيرة، في انطاكيا وسائر المشرق، خوفنا ان لا تبقى لراع رعية ... اترانا نبالغ في ما نحمله من مخاوف؟ الجواب في انطاكيا ... يا صاحب الرؤية، يا صاحب الغبطة. اما وانكم ما تزالون تحملون انطاكيا، لا مجرد لقب تاريخي يذكر بحقيقة، بل تحملونها قلبا ينبض بهوية روحية متميزة بالانفتاح رغم الجراح، وبمسؤولية تاريخية، فاننا ندعو الى ان نبقى، معا، ذاكرين معا انطاكيا ذكرا كثيرا علنا واياكم على صدى دعوتكم، على عبرة نستفيق.

2- ما أحبك من حاباك.

3- المكابرة قاتلة وصاحبها ليس اخر ضحاياها.

4- الداعون الى الوحدة وهم المتفرقون، من تراهم يكونون؟