رأت «جبهة التحرر العمالي»، في بيان امس، أن «ما حصل في الجامعة الأميركية في بيروت من صرف تعسفي تحت ستار النظام والقانون، وبحجة الحد من الإنفاق والعجز في موازنتها، أقل ما يقال فيه إنه أزمة ضمير وأخلاق، ليس فقط لدى القيمين على الجامعة، بل لدى المسؤولين في أجهزة الدولة ومؤسساتها الدستورية ووزارة العمل والأجهزة القضائية، الذين أحجموا عن القيام بأي إجراء».

وسألت: «إلى متى ينتظر اللبنانيون مصيرهم الأسود الذي تقودهم إليه هذه الحكومة العاجزة؟ وهل معالجة الأزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية والصحية، بعد تاريخ طويل من تراكمات الحكومات المتعاقبة، يكون بالإمعان في هدم ما تبقى من مقومات وبإغفال كل احتمالات الخروج من الأزمة؟»

وأكدت «الوقوف بحزم بجانب العمال»، وتحذر من أن «الاستمرار في هذا المسلسل الخطير ينذر بالأسوأ وباحتمالات ردود فعل عنيفة وغير مضمونة النتائج من الذين يطاولهم هذا الظلم والاعتداء الموصوف، ويضعهم في مواجهة مع كل من تسببوا في القضاء على حاضرهم ومستقبلهم وآمالهم بغد أفضل».

وناشدت «كل من يملك حسا بالمسؤولية في هذه الحكومة، أن يبادر إلى وقف هذه السياسات العمياء الفاشلة في مقاربة الأزمات، علنا نتدارك الأسوأ من الانهيار».

كما استنكر «المرصد اللبناني لحقوق العمال»، في بيان امس، «مجزرة الصرف الجماعي في الجامعة الأميركية وتقاعس وزارة العمل عن إعلان حال طوارىء اجتماعية وإنشاء صندوق البطالة».

وقال: «أقدمت إدارة الجامعة الأميركية على ارتكاب مجزرة صرف جماعي بحق 850 موظفا وموظفة، وقذفت بهم إلى الشارع حيث لا معيل لهم ولا سند، وجميعهم مثقل بالديون والالتزامات الصحية والاجتماعية والمعيشية والتعليمية ويتحملون المسؤوليات تجاه عائلاتهم وأهاليهم، ويئنون جراء الأزمة التي تعصف بالبلاد».

أضاف: «صحيح أن ما حصل ليس الأول، ويا للاسف، لن يكون الأخير. جميع عمليات الصرف أدت وتؤدي إلى نتائج كارثية على وضع المصروفين وعائلاتهم، لكن، ما يميز هذا الصرف الذي حصل في الجامعة الأميركية ويجعله مرفوضا ومدانا أكثر من غيره، أنه يحصل في مؤسسة ممتلئة بالمال وجمعت الأرباح الطائلة على امتداد السنوات وهناك من يدعمها وهي لم تعلن إفلاسها وليست بالضرورة متعثرة. لا نعلم إذا كانت تقدمت من وزارة العمل بالكشوف المالية ولم تعلنها على الملأ، بالإضافة إلى أن عملية الصرف طاولت الموظفين من أصحاب الرواتب المتدنية لا الموظفين الكبار، وتكشف لائحة رواتبهم التي تم نشرها على وسائل الاعلام، بأنها تبلغ عشرات الآلاف من الدولارات للموظف الواحد، وسمعنا من الموظفين المصروفين حكايا عدة عن الفساد والهدر في مالية المؤسسة».

وقال: «نطلق الصوت ونطالب بإعلان حال طوارىء اجتماعية والعمل على تأمين الموارد المالية اللازمة لدعم المصروفين وعائلاتهم وإنشاء صندوق للبطالة ليقوم برعاية جميع المصروفين والعاطلين عن العمل من الناحيتين المالية والاجتماعية».