أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أمس الثلاثاء، أن بلاده لن تسمح بأن ينطلق أي تهديد لإيران من الأراضي العراقية، موضحًا أن العلاقات بين بغداد وطهران تعتمد على مبدأ التعاون والابتعاد عن أي محاور.

ووصل الكاظمي، بعد ظهر أمس الثلاثاء، إلى طهران يرافقه وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى بهدف إجراء مباحثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين.

وأوضح في مؤتمر صحفي مشترك في طهران مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن «العراق توّاق لبناء علاقات جيدة وفق مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية»، موضحًا أنه «تم مناقشة التطورات الإقليمية وسبل مواجهة تأثير وباء كورونا خلال الزيارة».

وتابع الكاظمي: «لقد قاتلنا داعش (التنظيم الارهابي المحظور في روسيا) وكانت إيران من أول الدول التي وقفت مع العراق، وهذا الموقف، العراق لن ينساه... لهذا السبب وقفنا بجوار إيران لتجاوز أزمتها الاقتصادية».

ودعا رئيس الوزراء العراقي أيضًا إلى «ضرورة إخراج المنطقة من أزمة التوترات»، وأكد أن «العلاقات بين بغداد وطهران «تعتمد على مبدأ التوازن والابتعاد عن أي محاور، والعراق لن يسمح بأن يكون هناك أي تهديد لإيران من أراضيه».

من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إنه لدى إيران القدرة على تلبية حاجة العراق في المجال الصحي والدوائي.

ولفت روحاني إلى أنه بحث مع الكاظمي القضايا الإقليمية وتفشي كورونا، مؤكدا أن إيران تتعهد للعراق بالوقوف إلى جانبه بكل طاقاتها.

وأشار روحاني إلى أن الجانبين بحثا اليوم كذلك تطوير وتنمية العلاقات التجارية بين البلادين، مشددا على أن هناك إرادة إيرانية لتطوير العلاقات لتصل إلى حجم 20 مليار دولار أميركي.

وأكد الرئيس روحاني عزم البلدين على تطبيق الاتفاقيات الموقعة سابقا، من بينها قضية البنى التحتية الاقتصادية واتصال طرق الحديد بين خرمشهر والبصرة وتجريف شط العرب.

وقال روحاني إن إيران أكدت سابقا على وقوفها إلى جانب العراق شعبا وحكومة وجيشا ونؤكد اليوم وقوفنا وسعينا لإحلال الأمن في العراق والمنطقة.