فهد الباشا

1-  مع  تداعيات الدعوة المستمرة الى الحياد، يبدو ان كل ما في لبنان بات مأزوما بكله. حتى ليبدو ان الله  ذاته مأزوم بعباده وبمسؤوليهم، الاشقياء منهم والاتقياء. وحزبه -- مثله -- مأزوم  بالدعوة المستجدة الى الحياد، اضافة الى ازمته بفساد خصومه والحلفاء، على حد سواء . اما ازمة الله فمن عباد يخلطون، في  تيههم ، بين اله هو خالقهم  واله هم خالقوه . فينسبون لهذا ما  لذاك، فيضيع  بذلك وجه الله  الحق. واما  «حزبه « فشرح ازمته  عند  المتنبي الواصف، منذ  أكثر من الف عام، شبيه الحال، اذ قال: من نكد الدنيا  على الحزب ( المرء ) ان  يرى خصيما له، ما من صداقته بد. ما اعظم  ازماتك يالبنان. وما اثقل حملك يا حسان !

2 - لبنان الصالح للبقاء هو لبنان الاكبر من الموارنة، والاصغر من ان يتسع للمارونية الانطاكية .                  

3 - من لم ير عيبا ان يمتطي  ظهر سواه لن يشعر بعيب اذا امتطى ظهره سواه .

4- أخشى ان تكون الدعوة الى الحياد، بتوقيتها في هذه الظروف، هي الصدى الذي يسبق الصوت احيانا .  وعسى ان لا يكون الصوت الاتي صوت زلزال كبير، زلزال يخلف ويلات وخيبات. ولعل أشد الخيبات  مرارة تلك الناتجة عن خطأ في الاحتساب، عن  قصر نظر يؤدي الى الثقة بالغرب الذي ما جاءنا منه، يوما، شيء يسر القلب. وليسأل ضعاف الذاكرة ذاكرة التاريخ ....