أكدتِ القاهرة أهمية وجود إرادة سياسية للتوصّل إلى توافق حول الخلافات مع إثيوبيا بشأن مشروع سدِّ النهضة الذي تقيمه الأخيرة على النيل الأزرق.

وقالت الرئاسة المصرية في بيان إن الرئيس عبد الفتاح السيسي ناقش خلال قمّة مصغَّرة لرؤساء الدول الأعضاء في هيئة مكتب رئاسة الاتحاد الأفريقيّ نتائج الاجتماعات الأخيرة حول سدِّ النهضة.

وشددَ السيسي على رغبةِ مصر في تحقيق تقدُّم في حلِّ القضايا الخلافية، مؤكداً أن الأمر يتطلب توافر الإرادة السياسية للتوافق حول تلك القضايا العالقة.

وكانت اختتمت المحادثات الخاصة بسد النهضة الأثيوبي في 13 تموز، والتي استمرت على مدار 11 يوماً برعاية الاتحاد الأفريقي.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الري والمياه المصرية محمد السباعي رداً على إعلان وزير الري الإثيوبي بدء الملء الأولي لسد النهضة، بأن الإجراء التالي من مصر سيكون سياسياً من وزارة الخارجية.

وسائل إعلام مصرية بدورها أكدت أن القاهرة تبحث اللجوء لمجلس الأمن بعد إعلان إثيوبيا بدء ملء سد النهضة.

وتخشى مصر أن يؤثر سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق على حصتها من المياه، ولم تؤد المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا طوال السنوات التسع الماضية إلى اتفاق تقبل به الأطراف الثلاثة، ما دعا مصر لإحالة الملف لمجلس الأمن.

هذا وهنأ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد شعبه باكتمال المرحلة الأولى من تعبئة سد النهضة، في حين غرد وزير خارجيته على تويتر حول ملكية إثيوبيا لنهر النيل، وحقها في استغلاله في التنمية.

وبث التلفزيون الإثيوبي كلمة آبي احمد مصحوبة بلقطات من التعبئة والاحتفالات الشعبية والأهازيج والأغاني. ونقل التلفزيون مقتطفات من الأغاني التي تعبر عن فرحة السكان، وتضمنت كلمات «السد لنا والسد لنا».

وعلى تويتر، كتب وزير الخارجية الإثيوبي غيدو أندرغاشو «تهانينا لنهر النيل الذي أصبح بحيرة ونهرا جاريا، وسنستفيد من موارده وأنهره للتنمية، ونهر النيل أوفى بوعده وهو لنا».

وكانت إثيوبيا أعلنت الثلاثاء أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء خزان السد.