رد مٌتوقّع وقاسٍ للمقاومة والتوقيت رهن بقيادتها : و«لينتظروا على رجل ونصف» !

محاولات العدو الاسرائيلي التخفيف من تداعيات الغارة الجوية التي أدت الى استشهاد المقاوم في «حزب الله» علي كامل محسن، تأتي في سياق استيعاب الرد الذي ستقوم به المقاومة حتماً تكريساً للمعادلة التي ارساها الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله خلال خطاب في 25 آب 2019 بعد استهداف الطائرات الإسرائيلية منزلاً في سوريا وسقط فيه ايضاً شهيدان للمقاومة.

وقال السيد نصرالله وقتها: «نحن لا نمزح، ولدينا التزام واضح بأنه إذا قتلت إسرائيل أياً من إخواننا في سوريا، نحن سنرد على هذا القتل في لبنان، في لبنان وليس في مزارع شبعا».

ومنذ ذلك التاريخ ورد المقاومة المدروس جداً من لبنان وداخل الاراضي اللبنانية المحتلة لم يسقط بعدها شهداء بغارات جوية باستثناء الشهيد محسن قبل ايام.

وتقول اوساط بارزة في محور المقاومة لـ«الديار» ان الغارة الإسرائيلية التي استهدفت موقعاً عسكرياً قرب مطار دمشق الدولي يوم الاثنين الماضي، وسقط من جرائها بالاضافة الى إستشهاد محسن، شهيدان للجيش السوري ولم يسقط اي ايراني او عراقي اوعناصر من حلفاء المقاومة، وليس صحيحاً سقوط 5 شهداء غير سوريين بالاضافة الى محسن.

وتكشف الاوساط ان الدفاعات الجوية للجيش السوري تمكنت من تعطيل الهجوم الجوي والصاروخي ولم يحقق العدوان اهدافه.

وتقول ان الترويج الاعلامي الكاذب وتضخيم اي هجوم صهيوني، يصب في إطار الدعاية السلبية للنيل من معنويات المقاومة والجيش السوري وحلفائهما.

وتؤكد الاوساط ان قرار المقاومة في لبنان، هو بالرد القاسي والمدروس على الاعتداء وسيكون وفق معادلة نصرالله والتي لا تغيير او تبديل فيها.

وتشير الى ان التحليلات والتمنيات التي صدرت في الايام الماضية توحي بسذاجة بعض الخطابات والخطباء والمتحدثين والذين يربطون اليوم بين الرد المتوقع للمقاومة والاوضاع اللبنانية والاقتصادية الصعبة، وبين حاجة لبنان الى اي متنفس مالي من بوابة اي جهة مانحة او مقرضة، ولا سيما البنك الدولي وبين التجديد لـ«اليونيفيل»، والمحاولات الاميركية لتعديل «قواعد الاشتباك»، وتبديل مهامها من «حفظ سلام» وتسجيل الخروقات، الى قوة اشتباك وفصل بالقوة او تقليص عديد القوات الدولية ووقف تمويلها الاميركي اذا لم تستجب للشروط الاسرائيلية المذكورة آنفاً ولا سيما التفتيش عن مخازن سلاح المقاومة و«المداهمة الفورية» لاي موقع او احداثية قد يحددها العدو لـ«اليونيفيل».

وتشير الى ان استراتيجية المقاومة وعملها وتقديرها للموقف على الحدود الجنوبية وللصراع المفتوح للعدو مرهونة بالجبهة وتطوراتها وليست مرتبطة بأي وضع لبناني داخلي او اقليمي. وتكشف ان إعلان المقاومة ان الشهيد محسن قضى بغارة اسرائيلية في سوريا هو للتأكيد على التزامها بأن الرد حتمي ورادع وقاس لا محالة لكنه ليس بالضرورة ان يكون بعد ساعات او ايام او أسبوع او أكثر، وهذا التوقيت مرتبط بقيادة المقاومة السياسية والعسكرية والميدانية. وهو قرار ما يكون عادة مدروس الى درجة فائقة الدقة وبشكل لا يقود الى تصعيد واسع او الى حرب مفتوحة وحتى الى تفجير الوضع القائم.

وتكشف الاوساط ان المقاومة في اقصى جهوزية لها وهي في إستنفار متواصل منذ 3 اشهر في لبنان وسوريا وعلى الحدود الجنوبية، وهي مستعدة لاي رد على اي حماقة اسرائيلية، بقدر ما هي تدفع وتمنع وقوع اي حرب مقبلة مع العدو، وذلك لمنع اشغال الجبهات ولصعوبة الاوضاع الداخلية، ولكن هذا لا يعني ايضاً الخنوع والاستسلام لاي خرق او ضغوطات.

وتختم الاوساط بالقول، ان لا تسامح مع اي اعتداء، او حماقة اسرائيلية او اميركية، او من اي جهة كانت، مع تغليب المصلحة الوطنية والخروج من المأزق، ولكن على العدو ان يعرف ان هناك رداً متوقعاً وقاسياً للمقاومة والتوقيت رهن بقيادتها: و«لينتظروا على رجل ونصف»!