المفوضية الأوروبية : ما يحدث بداية خاطئة

وسط حضور جماهيري كبير غصت به الساحات والطرق القريبة، أقيمت أول صلاة جمعة منذ أكثر من 8 عقود في آيا صوفيا، الذي ألغى القضاء التركي مؤخرا قرار تحويله إلى متحف الصادر عام 1934.

وتقدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المصلين، بعد أن وصل برفقة رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألتن، في حين استقبله رئيس الشؤون الدينية التركية علي أرباش.

وتوافد المواطنون الأتراك منذ فجر الجمعة بأعداد كبيرة نحو ساحة آيا صوفيا، للمشاركة في أول صلاة جمعة فيه.

وقبيل الصلاة، بدأت رئاسة الشؤون الدينية برنامجا لتلاوة القرآن الكريم والأدعية في المسجد، حيث يقرأ أشهر القراء الأتراك سورا من الذكر الحكيم، بدؤوها بسورة الكهف، وشارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتلاوة آيات من القرآن الكريم قبيل بدء صلاة الجمعة.

} رسائل خطبة الجمعة }

وألقى رئيس الشؤون الدينية في تركيا، علي أرباش، أول خطبة جمعة من «آيا صوفيا»، وصعد المنبر وهو يحمل سيفا بإحدى يديه، إحياء لعادة عثمانية قديمة.

وقال إن هذا اليوم هو اليوم الذي تهتز فيه قباب «آيا صوفيا» بالتكبير والتهليل والصلوات، وترتفع من مآذنه أصوات الآذان والذكر، مضيفا «ها هي لهفة أحفاد الفاتح واشتياقهم، قد انتهت، كما أن صمت دار العبادة الجليل قد انتهى، فمسجد آيا صوفيا الشريف يلتقي اليوم من جديد بجموع المؤمنين والموحدين».

ونوه إلى أن هذا اليوم «يذكرنا بما حدث في يوم مشابه قبل 70 عاما حيث ارتعدت السماء والأرض بتكبيرات رددها 16 مؤذنا في 16 شرفة من شرفات مآذن جامع السلطان أحمد، فصدحت المآذن بالآذان بعد انقطاع 18 عاما».

وقال إنه من تحت قبة آيا صوفيا يدعو البشرية جمعاء إلى العدالة والسلام والرحمة، ويحث على الحفاظ على القيم العالمية والمبادئ الأخلاقية التي تحمي كبرياء الإنسان.

وأكد أن أبواب مسجد آيا صوفيا ستكون مفتوحة لجميع عباد الله دون تمييز، وستستمر «رحلة الإيمان والعبادة والتاريخ والتأمل دون انقطاع في الجو الروحي لمسجد آيا صوفيا».

} اوروبا }

الى ذلك، أبدى نائب رئيس المفوضية الأوروبية، مارغاريتيس سكيناس، خيبة أمله إزاء قرار السلطات التركية إعادة تحويل متحف آيا صوفيا التاريخي في مدينة اسطنبول إلى مسجد.

وصرح سكيناس، الذي يتولى أيضا منصب المفوض عن اليونان في المفوضية الأوروبية، أثناء مؤتمر صحفي عقده امس: «كيوناني أشعر بالمرارة والاستياء بهذا الخصوص (تحويل المتحف إلى مسجد). اليوم يوم عصيب، وأعتقد أنني لست الشخص الوحيد الذي يشعر بمثل هذه المشاعر».

وتابع: «ستضطر تركيا إلى تحديد هدفها الجيوسياسي الأوسع، وما هي الجهة التي تريد الوقوف معها في المستقبل، وإذا كانت ترغب في السير مع أوروبا فينبغي لها مواصلة المضي قدما في هذا الاتجاه بالتوافق مع مبادئنا وقيمنا، وما يحدث اليوم بآيا صوفيا بداية خاطئة».