مع اقتراب انعقاد المؤتمر القومي الاجتماعي العام الذي حدده المجلس الاعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي، بتاريخ 8 و9 آب القادمين، بعد تأجيل لمدة شهرين اتخذه بتاريخ 8 ايار الماضي، بسبب الوضع الصحي الذي فرضه وباء «كورونا»، فان تجاذباً او صراعاً يدور بين رأيين الى المؤتمر، الذي تصر عليه قيادة الحزب، ورأى ثان «يؤكد على تأجيله وتعترضه المعارضة الداخلية التي تضم اعضاء المجلس الاعلى المستقيلين وقيادات حزبية، ويتقدمهم رئيس هيئة مكتب المؤتمر المحامي حنا الناشف المنتخب من المؤتمر السابق مع هيئة تضمه مع نائب للرئيس وثلاثة نواميس، ويقع على الهيئة التحضير للمؤتمر.

وكان الناشف وجه دعوة الى الامناء واعضاء المجلس القومي في لبنان، الى لقاء حزبي، يعقد في الخامسة من بعد ظهر الاربعاء في 29 تموز الحالي، في مسرح المدينة بالحمراء، وتأجل بعد الاجراءات الاخيرة التي اتخذت من قبل لجنة مكافحة وباء «كورونا»، باقفال المسارح، اذ يقول الناشف الذي استقال من رئاسة الحزب قبل نحو عامين، بان البحث عن مكان آخر ما زال قائماً، وان لا يكون مقفلاً، اذ كان سيحضر اللقاء نحو 250 عضواً، وهو للتشاور حول «ما يمر به الحزب والامة»، وفق ما جاء في الدعوة التي نصت على الاتي:

- عرض للعقبات التي حالت دون التحضير الناجز للمؤتمر العام خلال السنة المنصرمة.

- تأجيل المؤتمر العام المقرر في 8 آب القادم لمدة زمنية مناسبة تكفل فعالته ونجاحه.

- تأجيل الانتخابات الحزبية العامة المقررة في 9 آب تبعاً لذلك.

هذه الدعوة للقاء الحزبي، وجهها الناشف من موقعه الدستوري كرئيس للمؤتمر، ولان السلطة التنفيذية (مجلس العمد) والسلطة التشريعية (المجلس الاعلى)، اغتصبا صلاحيات هيئة مكتب المؤتمر يقول الناشف لـ«الديار»، فكانت الدعوة لهذا اللقاء للتشاور، بعد ان تأكد ان حوالى 89% من اعضاء المؤتمر في المغتربات وجهوا رسائل الى مركز الحزب، يبلغون المسؤولين فيه، عدم حضورهم المؤتمر، اضافة الى الكيانات في الامة، الذين ابدوا حذرهم من الحضور، تتعلق بالمعابر؟

فالمؤتمر الذي يضم نحو 1100 عضو، لن يحضره الاغلبية، وفق المعارضين لانعقاده، وهم يتواصلون مع اعضائه، لا سيما عند انعقاد المجلس القومي الذي بحاجة الى نصاب قانوني بالنصف زائداً واحداً، الذي ترى مصادر في قيادة الحزب، انه سيحضر المؤتمر العدد الكافي من اعضائه، اذ كان الحضور في المؤتمرات السابقة يصل الى نحو 600 عضو واكثر، وهذا العدد سيتأمن لهذه الدورة، وقد تم توجيه الدعوات عبر تعميمين حملا الرقم 35 و36 صادرين عن عمدة الداخلية بتاريخ 10 تموز الحالي، يؤكدان على حضور المؤتمر في 8 آب، والمجلس القومي في 9 آب المقبلين.

وحول دعوة الناشف الى اللقاء الحزبي، فان عمدة الداخلية اصدرت تعميماً حمل الرقم 40 تاريخ 20 تموز الحالي، تعتبرها غير دستورية، وهي «مخالفة للنظام والدستور، وطلبت من الامناء واعضاء المجلس القومي عدم المشاركة في اي لقاء او اجتماع لا سند دستورياً له، سوى انه يشكل خروجاً فاضحاً على نظام الحزب ومؤسساته».

فهل ينعقد المؤتمر، ام يؤجل، واذا انعقد، فهل يقاطعه المعترضون عليه؟

الداعون الى «اللقاء الحزبي»، للبحث في انعقاد المؤتمر، يؤكدون على ان قرارهم هو مقاطعته، والعمل على ان لا يحصل، لان القيادة الحزبية، لا تريده ان يكون استحقاقاً للبحث في الظروف الاستثنائية التي يمر بها الحزب، الذي يتخبط في ازمات منذ عقود، بسبب الاداء الفردي داخل الحزب.

فالمعارضة الداخلية ترى ان قيادة الحزب تريد من انعقاد المؤتمر، استحقاقاً انتخابياً، يعمل على حصول رئيس المجلس الاعلى اسعد حردان، الذي يصر على امساكه بقرار الحزب، من خلال انتخابات حزبية مطعون فيها امام المحكمة الحزبية، ولم يبت بها.

اما قيادة الحزب، فتحمل المعارضة المسؤولية ايضاً في تردي الوضع الداخلي، وهي في السلطة بشقيها التنفيذي والتشريعي منذ عقود، ولا يمكن ان تتهرب منها، واذا كانت ترى بان الاكثرية معها فلماذا لا تحضر المؤتمر وتفوز بالانتخابات.