تستمر الاحتجاجات في ولايتي واشنطن وسياتل الأميركيتين، رفضاً للتمييز العنصري، التي انطلقت بعد مقتل الأميركي الأفريقي جورج فلويد على يد رجل شرطة، في أواخر أيار.

وتجمّع الآلاف للتظاهر في حي «كابيتول هيل» في العاصمة، للاحتجاج على وحشية الشرطة، وإظهار التضامن مع المحتجين في بورتلاند، حيث استخدم العملاء الفيدراليون الذين أرسلهم الرئيس دونالد ترامب، أساليب عدوانية للسيطرة على الحشود.

أمّا في مدينة بورتلاند الأميركية، فتتواصل الاحتجاجات والتظاهرات المنددة بالعنصرية وعنف الشرطة، ما جعلها أشبه بـ«ساحة حرب»، حيث عمدت الشرطة إلى محاولة تفريق الاحتجاجات، مستخدمةً العصي وقنابل الغاز، كما عمدت إلى اعتقال عدد من المتظاهرين.

وقد احتشد آلاف المحتجين من حركة «حياة السود مهمة» أمام قصر العدالة ومقر محكمة فدرالية محلية وسط المدينة.

وكانت حركة الاحتجاج في هذه المدينة بدأت، كما في جميع أنحاء البلاد والعالم، بعد وفاة فلويد اختناقاً تحت ركبة شرطي أبيض في مينيابوليس، واستعرت مع وصول عناصر من الشرطة الفدرالية في منتصف تموز إليها.

وشهدت الأيام الأخيرة، تظاهرات ضد العنصرية في أوستن في تكساس، ولويفيل في كنتاكي، وفي نيويورك وأوماها وأوكلاند ولوس أنجليس في كاليفورنيا، وكذلك في ريتشموند في فرجينيا، حيث أطلقت الشرطة مواد كيميائية على مسيرة لحركة «حياة السود مهمة».

من جهة أخرى، نددت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي الأحد، بتعامل الرئيس دونالد ترامب مع وباء فيروس كورونا المستجد ونعتته بلقب «السيد.. جعل الأمور أسوأ».

وقالت بيلوسي لشبكة «سي بي إس» الإخبارية: «هذا الرئيس، لدي اسم جديد له: «مستر جعل الأمور أسوأ» (Mr. Make Matters Worse ). قد جعل الأمور أسوأ منذ البداية. تأخر، إنكار، إنها خدعة، أو تسير بطريقة سحرية، إنها معجزة، وكل ما تبقى».

وكانت بيلوسي وصفت مؤخرا، ترامب بأنه «فيروس كورونا». وقالت خلال مقابلة مع قناة «سي أن أن» الأميركية: «أعتقد أن تعليقات الرئيس اليوم تظهر أنه اعترف بالأخطاء التي ارتكبها وأعترف بأن هذه ليست خدعة، بل وباء تفاقم بالفعل في معظم أنحاء العالم».

وأضافت: «في الواقع، إنه فيروس ترامب فلنلبس الأقنعة، ولنحافظ على المسافة الاجتماعية».

وتابعت أن «قرار الرئيس دونالد ترامب بارتداء قناع أثناء زيارته لمركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني يرقى إلى اعتراف بأن أغطية الوجه يمكن أن تحد من انتشار فيروس كورونا».

ورد ترامب على بيلوسي واصفا إياها بأنها «مجنونة»، مضيفا عبر صفحته على موقع «تويتر»: «قالت نانسي بيلوسي المجنونة إنني ارتكبت خطأ عندما منعت الأشخاص من الصين المصابة من الدخول للولايات المتحدة الأميركية في يناير».

وأضاف ترامب أنه «تمّ إنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح، بينما كانت ترقص في شوارع الحي الصيني في أواخر شهر شباط، اتفق معها جو بايدن، لكن سرعان ما اعترف أنني على حق!».

وكان التوتر في العلاقة بين ترامب وبيلوسي وصل ذروته، خاصة بعد قيادتها محاكمة عزله داخل الكونغرس في كانون الأول.

وفي أيار، قالت بيلوسي على «سي إن إن»، إن ترامب لا يجب أن يأخذ عقار هيدروكسي كلوروكوين للحماية من (كوفيد  (19- لأنه «يعاني من السمنة المفرطة».

وقال ترامب بدوره للصحافيين، إن بيلوسي «امرأة مريضة تعاني من مشاكل عقلية».

وفي اليوم التالي، زعمت بيلوسي أنها تحدثت إلى الأطباء حول الحالة العقلية لترامب وقررت أنه «مخلِّق - شخص لا يعرف حتى ما هي الحقيقة».