على طريق الديار

مع إرتفاع الاصابات بوباء كورونا إلى 150 إصابة كمعدل يومي، كان لا بد أن تؤخذ إجراءات جديدة لقطع حلقة إنتشار الوباء في البلاد، غير أن الأقفال التام سوف يؤدي إلى إنهيار ما تبقى من الإقتصاد الوطني. في الدول التي نجحت في محاصرة وباء كورونا كفرنسا وإلمانيا، كان للإعلام ولحملات التوعية دور كبير في دفع الشعب إلى إتخاذ أقصى درجات الوقاية، إضافة إلى منع السلطات المحلية التجمعات كالأعراس والمناسبات الإجتماعية وإقفال مراكز الإكتظاظ  مما ساعد في الحد من إنتشار الوباء. في لبنان، الوضع لا يحتمل الإقفال العام، إذ حينها القطاع السياحي من فنادق ومطاعم سوف ينهار ومعه آلاف العائلات دون مدخول أو معيل، كذلك الأمر بالنسبة إلى الصناعة وقطاعات أخرى. المطلوب دور كبير لوسائل الإعلام في بث حملات التوعية للتباعد الإجتماعي وغسل اليدين وإرتداء الكمامة، إذ أنها الوقاية إلى جانب إجراءات إقفال جزئية تساعد في كسر حلقة إنتشار الوباء، أما الإقفال العام فسيأتي بنتائج إقتصادية كارثية لا يتحملها لبنان في الوقت الحالي.

 

«الديار»