من المسؤول عن تفّشي فيروس كورونا، الحكومة التي لم تضبط الاوضاع كما يجب، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي وعلى الحدود مع سوريا، وعدم تنفيذ قرارات الوقاية تنفيذاً سليماً وصارماً، وتحويل لبنان الى حقل تجارب، عند انخفاض عدد الاصابات بكورونا، وعند ارتفاعها، كمـا حصل مؤخراً، وهل صحيـح ما نـشره احد المـواقـع الالكترونيـة انه كانـت هناك تجـارة في فحـص الـ«PCR» بحيث يعطى البعض نتائج سلبية مقابل مبلغ من المال، وأن هناك موظـفين غير مدربين كفاية لإجراء الفحوصات بحيث تختلط عليهم النتائج، بين الايجابي والسـلبي، أو أن الشعب هو المسؤول، لانه لم يهتم بتنفيذ قرارات الوقاية والنصائح اليومية، وتسبب بارتفاع خطر في عدد الحالات الايجابية، لانفتـاحه على المطاعم والمسابح والحفلات والسوبرماركت من دون أي وقاية ضرورية، خصوصاً الكمّامات.

انها اسئلة مشروعة وضرورية، ليعرف المواطنون ما لهم وما عليهم، لينفذوا آخر قرار اصدرته الحكومة لعدم الوصول الى حالة يصبح عندها الانقاذ مستحيلاً، ويفترض برئيس الحكومة حسّان دياب الذي يعتبر مسؤولا عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء، وفـق المادة 64 من الدستور، كما انه ملزم بموجـب البند السابع من المادة 64 بمتابعة اعمال الادارات والمؤسسات العامة وينسّق بين الوزراء ويعطي التوجيهات العامة لضمان حسن سير العمل، ومن المستغرب والمخيف ان دياب، لا يثبت على رأي، فهو كثيراً ما أخذ مواقف ثم تراجـع عنها، وكان آخرها التغريدة التي اطلقها ودان فيـها تفلّت السلاح والاعتداء على مراكز الأمن، وسأل في تغريدته «اين الاجهزة الامنية وأين القضاء، وأين هيبة الدولة» وتساءل «كيف يمكننا فرض الأمن في منطقة معيّنة ونعجز عن ذلك في منطقة اخرى»... هذا نوع من الكـلام يتـوق المواطن ان يسمعه من مسؤول، ولكـن رئيس الحكومة وبسحر ساحر، تراجع عن تغريدته وسحبها من التداول، وهذا أمر معيب جداً.

*****

بادرة البطريرك بشارة الراعي، بالدعوة الى حياد لبنان عن الخلافات والمشاكل الخـارجـية، ما زالت موضع ترحيب وقبول من احزاب وشخصيات تزور الديمان داعمة ومؤيدة، باستثناء تجمّع العلمـاء المسلـمين الـذي اعتـبر أن الحياد «يصبّ في مصلحة وخدمة مخططات الـعدو الاسرائيلي»... ولم يشرح كيف يمكن ان يستفيد العدو من الحياد، وحيث ان اللـواء عبـاس ابراهيم مدير عام الأمن العام وجوكر السياسة اللبنانية الذي يحظى باحترام الجـميـع، موالين ومعارضين، سيزور الديمان اليوم او غداً، ويتـناول الطعام الى مائدة البطـريرك الراعـي، قد تكون له كلمـة يبنى علـيها لمعرفـة اتجاه الدولة نحو قبول الطرح او رفضه.