تقرير للأمم المتحدة: ارتفاع الوفيات بكورونا مرتبط بتلوث الهواء

حذرت منظمة الصحة العالمية من الاستكانة في مواجهة انتقال عدوى فيروس كورونا خلال الصيف في نصف الكرة الشمالي.

وقالت المنظمة أمس الثلاثاء، إن هذا الفيروس ليس مثل الإنفلونزا التي تتبع عادة أنماطا موسمية.

وأوضحت مارغريت هاريس، المتحدثة باسم المنظمة، في إفادة صحفية عبر الإنترنت من جنيف: «الناس لا تزال تفكر في مسألة المواسم. ما ينبغي أن نفهمه جميعا أن هذا فيروس جديد، وسلوك هذا الفيروس مختلف».

ودعت إلى توخي الحذر في تطبيق الإجراءات لإبطاء العدوى التي تنتشر عبر التجمعات الكبيرة.

كما حذرت من التفكير في وجود موجات للفيروس، وقالت: «ستكون موجة كبيرة واحدة. سوف تتفاوت علوا وانخفاضا بعض الشيء، وأفضل ما يمكن فعله هو تسطيح الموجة وتحويلها إلى شيء ضعيف يلامس قدميك».

وفي إطار متصل، كشف تقرير نشرته الأمم المتحدة، أن تلوث الهواء الشديد له علاقة بارتفاع معدلات الوفيات من المرض الذي يسببه فيروس كورونا.

وقال التقرير الأممي حول تأثير الوباء على الحياة في المدن الكبرى، إن التلوث الهوائي أدى إلى ارتفاع معدلات الوفيات في بعض المناطق.

وأشار التقرير الأممي إلى انخفاض تلوث الهواء والغازات المسببة للاحتباس الحراري بشكل ملحوظ، بفضل إجراءات الحجر الصحي والإغلاق الذي تم فرضه في بعض المناطق لمنع تفشي الوباء.

وحذرت الأمم المتحدة من أنه إذا لم تتخذ تدابير لحماية البيئة خلال عملية رفع إجراءات الحجر الصحي، فإن انخفاض مستوى التلوث الهوائي الذي تحقق يبقى إنجازا مؤقتا.

وفي هذا الصدد دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إلى «الالتزام بسياسة خضراء أثناء العمل على تحقيق انتعاش اقتصادي شامل».

وأشار غوتيريش في التقرير إلى أنه «في العديد من المدن، تم إنشاء مسارات مخصصة للدراجات الهوائية، ومناطق للمشاة، وهذا ما من شأنه أن ينعكس إيجابا على تحسين سلامة السفر وجودة الهواء».

وقالت الأمم المتحدة إن حوالى 90% من حالات الإصابة بفيروس كورونا تم تسجيلها في المدن الكبرى.