عقد 3 نواب من كتلتي «الوفاء للمقاومة» و«التنمية والتحرير»، علي عمار، امين شري ومحمد خواجه، مؤتمرا صحافيا في مجلس النواب، عرضوا خلاله موقف الكتلتين من سد بسري.

وتلا النائب عمار بيانا باسم الكتلتين، قال فيه: «كأن ما فينا لا يكفينا، وكأننا احترفنا تعذيب شعبنا والامعان في انهاكه، لا كهرباء متوفرة، ولا اقتصاد معافى، ولا فرص عمل ولا نفايات معالجة، والوباء الجائح ينهك أهلنا، وفوق ذلك كله يطالعنا من يريد حرمان الناس من نقطة ماء انتظروها اكثر من 50 سنة».

اضاف: «لسنا اليوم هنا لنساجل احدا، وانما لنعرض الوقائع امام الرأي العام ولكي لا يأخذنا احد، لا بشعبوية مضطربة ولا بتلاعب سياسي ولا بتشاطر على حساب المواطن الذي جاع بالامس. واليوم يعلنون مشروع عطشه بمشاركة فئة صادقة في منطلقاتها واهدافها، الا ان هناك من يغرر بها ويجعلها وقودا في معركة انتفاعه المزدوج».

وتابع: «ودفاعا عن القوانين والقرارات العائدة لسد بسري والتي صدرت في مختلف السلطات التشريعية والاجرائية والاستشارية، بما فيها الجهات الخارجية، حيث صدرت أول دراسة بخصوص انشاء هذا السد عام 1953 وكانت بمثابة الحلم ونافذة الامل لتحطيم سد الحرمان من شبح العطش الداهم، ثم تحول الحلم الى حقيقة من خلال المرسوم 14552 تاريخ 16 ايار 1970، وبعد انجاز كافة الدراسات العلمية والفنية المؤدية أبرمت اتفاقية القرض عبر البنك الدولي عام 2015 وذلك بموجب القانون رقم 24 و25 تاريخ 24/11/2015 والمرسومين 2298 تاريخ 24/11/2015، وبذلك وضع السد على سكة التنفيذ وبدأت الاعمال والاستملاكات لهذا المشروع والذي يستفيد منه مواطنون لبنانيون ومناطق لبنانية تمتد من قرى شرق صيدا وجزين مرورا بساحل الشوف وعاليه، وصولا الى مدينة بيروت وضواحيها الجنوبية والشمالية. اي ان المستفيدين من هذا المشروع يقارب عددهم نصف سكان لبنان. ولقد تقصدنا ذكر المراسيم والقوانين، لاننا نتفاجأ اليوم بمن يتنصل من اصواته وتوقيعاته».

 اضاف: «لقد انفقت الدولة على هذا السد ما يقارب 320 مليون دولار وقبض اصحاب الاراضي استملاكات تصل الى 156 مليون دولار، فهل من المعقول ان نرمي هذه الاموال لان البعض ممن وافق على المشروع في مجلس النواب والحكومة وقبض اموالا كاستملاكات بدل رأيه بين ليلة وضحاها. ثم نقول للبعض ممن يطالب بمحاربة الفساد اليس هذا فسادا وهدرا للمال العام».

وقال: «نحذر مجددا من الذهاب الى فوضى انمائية ونحذر من يقضي على ما تبقى من حلم».

اضاف: «لذلك، السؤال الذي يجب ان يوجه من قبل مليوني متضرر في حال تمكن من ضرب هذا الحلم الذي هو سد بسري وجر مياه الاولي الى بيروت، وهما مشروعان وليس مشروعا واحدا، ان يجيب عن سبب تملصه ومعارضته، كذلك الامر مع بعض أعضاء مجلس بلدية بيروت ومع المخاتير وبعض الجمعيات، والجميع اكدوا ان ليس هناك مصدر للمياه الا سد بسري، وخصوصا نحن في بيروت نعلم انها تتغذى بالمياه في الـ 48 ساعة، ثلاث ساعات فقط، ومن خلال محطة ضبيه اي نهر ابراهيم، وبيروت تحتاج سنويا 100 مليون متر مكعب من المياه. لذلك ليس هناك بدائل عن سد بسري، خصوصا من وجهة نظر الهيئات الناخبة التي تمثل 175 الف اسرة في بيروت، عدا عن المؤسسات التجارية والشركات الموجودة».

} خواجه }

وردا على سؤال، في حال اصرار الفريق المعارض للمشروع على موقفه، قال النائب خواجه: «نحن نتحدث عن مشروع وليس عن فكرة. هذا المشروع مجسد بقانون والقوانين تشرع للتنفيذ. واذا كان لدى بعض الكتل ملاحظات استجدت، فهذا حق وممكن تقديم اقتراح تعديل، انما لا يمكن ان نقول اننا نشرع قوانين ثم نتحدث عن التنفيذ او عدمه. عندما يكون امامنا قانون، فالقانون هو للتنفيذ. هناك ملاحظات تتعلق بمشاريع سدود أنجزت وفيها عيوب، وهنا أقترح ليس فقط في ما يخص سد بسري بل كل المشاريع الكبرى ان تكون هناك رقابة مجتمعية، وهذه تجسدها البلديات والجمعيات وأهل الاختصاص، حسب كل مشروع، وهؤلاء يجب ان يكونوا متابعين».