سلامة : يــدعــم الصناعة ويساهم في استقرار الاقتصاد

حرقوص : الـــرقم الـــذي يستهدفه 750 مــلــيون دولار كحــــدّ أدنـــــى

بعد إعلان مصرف لبنان في آذار الماضي عن إنشاء صندوق بالاتفاق مع رئيس الوزراء حسّان دياب ووزير الصناعة عماد حب الله، وعلى أساس التعاون بين مصرف لبنان والمصارف اللبنانية، سيتمّ في أواخر الجاري إطلاق صندوق «سيدر أكسجين»  Cedar Oxygen)) وهو صندوق مستقلّ مؤثّر للتمويل الصناعي، بقيمة 175 مليون دولار أميركي، يهدف إلى ابتكار حلول حيوية وفورية تؤمن التمويل الصناعي لشركات التصنيع، ما يؤثّر ايجاباً على اقتصاد لبنان ومجتمعه.     

ويرى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن «دعم القطاع الصناعي من خلال صندوق «سيدر أكسجين» يساهم في استقرار الاقتصاد، ويُشرك في هذا المسار المصارفَ التي تعاني من أزمة ائتمان، ما يُسهم في استقرار القطاع المصرفي، ويجذب أيضاً الاستثمارات الأجنبية».     

وأضاف «الصندوق سيعمل بالشراكة مع بعض أكبر المصارف اللبنانية التي ستستفيد من معرفتها العميقة بالسوق لتحديد الصناعيين المؤهلين للتمويل بحسب معايير «سيدر أكسجين». فهذه الخبرة بالسوق المحلية، المصحوبة بوجود منصة «سيدر أكسجين» وبإمكانية الحصول على تمويل مشترك عبر أفضل مقدّمي الخدمات الدوليين وشبكة مجموعات دولية تضمّ مؤسّسات ومديري أصول، من شأنها أن يعزّز ممارسات ومعايير التمويل التجاري».

 من جهته، أكّد المدير التنفيذي لــ «سيدر أكسجين» ألكسندر جهاد حرقوص «اننا بحاجة إلى شركات صناعية من كافة الأحجام لرفع التحدّيات الاجتماعية الحالية. نمرّ في أوقات حرجة وعلينا أن نتّحد لتجنيب لبنان الانهيار التام. صحيحٌ أن مكانة «سيدر أكسجين» الأوروبية وامتداده العالمي يلعبان دورا أساسيا في تحقيق التوازن في محفظة المقترضين اللّبنانيين الكبار والصغار، إلا أن دور الصناعيين لا يقلّ أهمّية لجهة إحداث التغيير في الاقتصاد الحقيقي والمجتمع».

وأوضح أن «إدارة «سيدر أكسجين» ستتم وفقاً لإجراءات الحوكمة الرشيدة ترعى أدوات الاستثمار المنظّمة بموجب القانون في لكسمبورغ. وسيستند الصندوق إلى معايير خاصة بالاستثمار وادارة المخاطر مصمّمة خصيصاً لدرّ إيرادات كافية للمستثمرين وحماية رأسمالهم في الوقت عينه».

وأردف «عموماً، تسهيلات الصندوق الإئتمانية كناية عن ديون مضمونة قصيرة الأجل، مع سقوف على المبالغ المعطاة للمقترضين على المستويين الفردي والجماعي. كثيرة هي الأسباب العاطفية التي تحثّ على دعم لبنان، والفريق المؤسّس لــ «سيدر أكسجين» المكوّن من رجال أعمال وخبراء ماليين مغتربين وُلدوا في بلاد الأرز، يتشارك هذه الأسباب مع كلّ من يحبّ لبنان ويهتمّ له. غير أن إحياء الاقتصاد لن يتحقّق الا من خلال الالتزام الصارم بالممارسات السليمة في مجال الأعمال، ومن خلال دعم ومشاركة كلّ الجهات المعنية بالاقتصاد، صناعيين ومصرفيين. فالمشاركة الفاعلة للمصدّرين اللبنانيين عاملٌ حاسمٌ في المحافظة على لبنان ومجتمعه وصناعته وميزان مدفوعاته وضمان ازدهاره في المستقبل».

ولفت الى أن «الصندوق سيموّل الشركات لشراء حاجتها من المواد الأولية من العالمية الأسواق لتقوم محلياً بإنتاج وبيع ضرورية استهلاكية منتجات مستدامة، رغبةً منه في المساهمة في الاستجابة برفع التحدّيات المجتمعية الآتية:

- تطوير القوى العاملة - حلولٌ تعزّز القدرات الإنتاجية وتزيد بالتالي فرص العمل في الاقتصاد الحقيقي.

- القدرة - المالية حلولٌ تعزّز الوصول إلى النظام المالي.

- الرعاية الصحية والمنافع الاجتماعية - حلولٌ تحسّن القدرة الشرائية للفرد وتحسّن بالتالي نمط عيشه من خلال الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والمنتجات المستدامة.

وأكد حرقوص أن «الصندوق سيستخدم رأسماله الأولي ومبلغ الـ 175 مليون دولار أميركي الذي تعهّد به مصرف لبنان، إضافة إلى 100 مليون دولار أميركي كضمانة ضدّ الخسائر الأولية، علما أن الرقم الذي يستهدفه الصندوق هو 750 مليون دولار أميركي كحدّ أدنى. أما محادثات فريق عمل الصندوق مع مؤسّسات تمويل إنمائية مرموقة تربطها بلبنان علاقات والتزامات تاريخية، فوصلت إلى مرحلة متقدّمة».

وختم «المعايير البيئية، الاجتماعية والمتّصلة بالحوكمة التي يعتمدها الصندوق تشمل نموذج عمل وقيمة مضافة للمجتمع بفضل المنتجات التي يقدّمها.