فهد الباشا

1- الناس، في اخر الحساب، ثلاثة. اثنان يموتان وذكرهما لا يغيب. أحدهما مات عن سيرة حسنة، فتأبد، لحسن سيرته، ذكره بالرحمة والعرفان. والثاني، وقد مات عن سيرة عاطلة، فاستحق، لسيرته، أن يخلد باللعنة ذكره. أما من مات عن سيرة رمادية، اي لاخيرا أتى، في  حياته، ولا شرا فعل، فقد عبر العمر وكأنه لاجاء ولا ذهب. وهذه حكاية الاموات في كل الحالات. الناس، في اغلبهم هذه الايام،  باتوا لا يهتمون عن اية سيرة يموتون. ترى ، لماذا؟ يبدو انه لم يبق تحت الرماد جمر كي يغطيه الرماد...

2- جاء  في سفر تكوين الخراب أن من شب على ميليشيا شاب على الحنين اليها، حتى ولو تدرج وهو  خارجها الى رتبة رئيس حزب، او رئيس دولة، او الى اي مما بينهما من درجات ودركات. العداء  الميليشياوي للدولة ولفكرة الدولة عداء وفي  لاصالته.

3- يحكى بحق عن «رحم الله امرأ عرف حده فوقف عنده». فماذا يحكى عن امرىء تجاوز حده وقده؟ وبماذا ندعو له: ابالرحمة ام باللعنة؟

4- الشعب الذي تنهب دولته، بمصارفها  وبمسؤوليها، امواله ولا يثور، له اسم اخر غير  الشعب. حتى الضحية الحيوانية، تنتفض وهي تحت الذبح ضد سكين الجزار.