واشنطن: أعمال إيران المدمرة في المنطقة تزداد حال رفع حظر التسليح عنها

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس الأربعاء، أن «القرصنة الأميركية في اعتراض طائرة الركاب الإيرانية كانت خطوة إرهابية ويجب التعامل مع من يقوم بمثل هذه الخطوات كإرهابي».

وقال روحاني، خلال اجتماع للحكومة، إن «من يرسل مقاتلة حربية لإعتراض طائرة مدنية فإنه يكون قد مارس عملاً إرهابياً جوياً»، مؤكدا على ضرورة أن «تتعاطى منظمة الطيران المدني الدولي ومجلس الأمن الدولي مع القضية»، وذلك حسب وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

واضاف، أن «سماسرة البيت الأبيض يحاولون تمديد حظر الأسلحة الإيرانية. إذا تم الأمر، فإن إيران سترد بشكل حاسم»، متابعا: أن «ما تمارسه أميركا من ألاعيب شيطانية يأتي اليوم بسبب فشلها في مواجهة إيران».

وأكد الرئيس الإيراني أن «العدو لم يتمكن من وقف صادرات إيران»، مضيفا: «لقد تجاوزنا خلال العامين الأخيرين أياما صعبة ونجحنا في الحفاظ على النظام المعيشي للمواطنين بتوفير الحد الأدنى من الحاجات الأساسية، واليوم تتوفر السلع الأساسية للمواطنين بكثرة».

وأضح روحاني أن «المخطط الأول كان يستهدف اقتصاد البلاد، بحيث عمل الأعداء على تدمير الاقتصاد ووضع الشعب تحت طائلة الضغوط الاقتصادية، وكانوا بصدد مضاعفة التضخم الاقتصادي في البلاد ليصل الى عدد ثلاثي وجعل النمو الاقتصادي سالبا، وكانوا يتوقعون بناء على ذلك أن ينهار الاقتصاد الإيراني خلال عدة أشهر».

من جهته، دعا المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، إلى التوقف عما أسماه الحرص على إرضاء واشنطن. وقال خامنئي، في بيان بمناسبة بدء موسم الحج، «إذا كان من يتولى أمور الحج هو بحق خادم الحرمين الشريفين فعليه أن يتحرى رضا الله بدلا من رضا الإدارة الأمريكية»،  حسب وكالة «تسنيم» الإيرانية.

على صعيد متصل، أكدت الولايات المتحدة الأميركية، أن «أعمال إيران المدمرة وعبثها في المنطقة ستزداد إذا ما رفع قرار حظر التسليح المفروض عليها مستقبلا».

وأعربت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، في تغريدة عبر حسابها على «تويتر»، عن «قلقها من إمكانية رفع حظر الأسلحة المفروض على إيران خلال الأشهر القليلة المقبلة»، مؤكدة أنه في حال تم ذلك فإن إجراءات إيران التدميرية ستزداد.

وأرفقت كيلي التغريدة بصورة لخطابها أمام مجلس الأمن الدولي، مذكرة بأن «الولايات المتحدة وحلفاءها اكتشفوا قبل شهر، سفينة في المياه اليمنية، تحمل أسلحة إيرانية متجهة إلى الحوثيين». كما أكدت أن «جهود إيران لتسليح الحوثيين لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع». وكانت إيران، استبعدت يوم الاثنين الماضي، أن تتمكن الولايات المتحدة الأميركية من تمديد حظر التسليح المفروض عليها، من خلال الضغط الذي تمارسه على أعضاء مجلس الأمن.

ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، على تصريحات وزير الخارجية الأميركي التي زعم فيها أنه يضمن تمديد الحظر التسليحي على إيران، قائلا «الأميركيون لن يتخلو عن أي محاولة في هذا المجال، وهم يمارسون الضغوط على جميع الدول سواء في مجلس الأمن على الأعضاء الدائمين وغير الدائمين أو على الدول الأقليمية».