على طريق الديار

أصبح لبنان مثل برج بابل، فلا وحدة وطنية فيه، وهذا ناتج عن فقدان الوعي الوطني وحتى الاجتماعي والصحي لدى الشعب اللبناني. والتقصير الكبير من 30 سنة بعد إقرار إتفاق الطائف الذي جعل الميليشيات تغتصب الدولة وتأخذ مراكزها فيها حيث أصبح لبنان كله مقطع الاوصال الى مزارع طائفية ومذهبية.

رئيس الحكومة يهاجم وزير خارجية دولة صديقة وهي فرنسا ويسأل أين الامن والقضاء. النائب ياسين جابر يطالب باللامركزية الكهربائية، أي كل منطقة تتكفل بإنتاج الطاقة الكهربائية الخاصة بها. جهات أخرى تذيع أن معمل سلعاتا ضروري للمناطق المسيحية. سد بسري، خلاف كبير بشأنه وكتلة جنبلاط تقول «لن تمر الجرافات إلا على أجسادنا».

أزمة كورونا ناتجة عن عدم التوعية والإنتباه، أزمة مالية ناتجة عن الاختلاف حول الحسابات التي تم صرفها خلال 30 سنة. أزمة إقتصادية لعدم وجود أي خطة تعنى بالصناعة والزراعة أو بقطاع السياحة والخدمات. تضارب في المسؤوليات لدى المسؤولين.

لقد أصبح المواطن اللبناني يعيش في برج بابل، فيما معظم الشعب اللبناني يعيش في الفقر والجوع.