صدر عن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة السابق غسان حاصباني البيان الآتي: "لا يوفر نقيب الصيادلة غسان الامين مناسبة إلا ويظهر فيها أن تخفيض أسعار الأدوية من قبلنا كان مضرا بالقطاع الصيدلي. أولا نشكر النقيب على تأكيده بأننا قمنا بخفض الأسعار على المواطن كما نتفهم حاجة النقيب لكسب استحسان عند الصيادلة بالدفاع عنهم في وقت يعانون فيه من تحديات مالية مثل كل القطاعات. لكن كثافة تصريحاته في هذا المجال ومن دون أعمال ملموسة لا تساعد الصيدلي، وهي تستدعي ردًا مباشرًا لتصويب الأمور.

إن تخفيض أسعار الأدوية كان ولا يزال هدفه الأساسي هو تخفيف الكلفة على المواطن حيث كان العديد من اللبنانيين يذهبون الى تركيا ليشتروا أدويتهم وكان يعاد النظر في تسعير الأدوية في لبنان كل خمس سنوات فعدلنا ذلك ليحصل كل ثلاث سنوات، وطبق القرار على مراحل في عامي 2018 و2019 ثم توقف العمل به لأسباب غير معروفة لدينا.

لتخفيف الضرر على الصيدلي، تم تثبيت جعالة الصيادلة على ٧٥٠ ليرة للأدوية المتدنية الثمن والتي أصبحت جعالتها قليلة جدا اذا طبقت كنسبة مئوية من السعر. وبذلك تم تخفيض الكلفة على المواطن بمعدل 40%؜ مع إنصاف الصيدلي الذي يلعب دورا استشاريا أساسيا في سلسلة الدواء وهو ليس تاجراً أو بائعاً يبتغي الربح فقط. حينها لقي ذلك القرار قبولًا واسعًا، وتزامن مع منظومة قرارات تشجع الصناعة الدوائية المحلية وتلزم خفض سعر الدواء الجنيسي الى ما دون سعر الدواء الأساسي وطرحنا تعديلات في القانون لإعطاء الصيدلي مرونة أكبر في استبدال الأدوية الموصوفة من الأطباء بأدوية أقل ثمنا، مع العلم أن هذا الموضوع ما زال عالقا في مجلس النواب.

لا شك أن قطاع الصيدلة يعاني من الأزمة الاقتصادية لكن بالإمكان اتخاذ إجراءات اليوم تتماشى مع التطورات المالية المستجدة لتساعد الصيدلي على الإستمرار بدل محاولة رميها على قرارات سابقة جاءت في محلها ووقتها. كما لا يمكن إنصاف الصيدلي على حساب المواطن الفقير، هذا يعود لسياسة وزارة الصحة وشركات الأدوية التي تتحمل جزءا من المسؤولية.

نتمنى من نقيب الصيادلة أن يصوب البوصلة ويحقق انجازا مع وزير الصحة الحالي في السياسة الدوائية يوفر الكلفة على المواطن وينصف الصيدلي عبر موارد جديدة مختلفة في ظل التطورات الاقتصادية الحالية ويوقف تهريب الدواء، اذ أننا لم نر حتى الآن أي إنجاز يذكر في هذا المجال، متمنين له التوفيق".