رغم المأساة والفاجعة والألم والحزن الذي تعيشه البلاد بعد ان اصبحت بيروت مدينة منكوبة من جراء الانفجار الضخم لمرفأ بيروت، لم يتوحد السياسيون والاحزاب لا بل انقسموا الى فريقين حول التحقيق في هذا الملف : الفريق الاول وهو العهد والتيار الوطني الحر وحزب الله وحركة امل اللذين تمسكوا بتحقيق لبناني لمعرفة النتيجة، اما الفريق الثاني فهو القوات اللبنانية والكتائب والتقدمي الاشتراكي الذين طالبوا بتحقيق دولي لانفجار المرفأ.

وايضا قيام الاحزاب والجهات اللبنانية بتفسير زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبيروت وفقا لمزاجها وتوجهها السياسي يعكس ان الارادة السياسية الجامعة غير متوافرة رغم المرحلة الاليمة التي يعشيها اللبنانيون بعد انفجار المرفأ. وقالت اوساط السياسية للديار ان ما سمعه المسؤولون من الرئيس ماكرون كان كلاماً قاسيا وصريحا حيث دان الجميع، اضافة الى انتقاده اللاذع للأداء السياسي الذي اوصل البلد الى الهلاك، ولكن اختلفت التفسيرات حول دعوة الرئيس الفرنسي للتغيير . ذلك ان ماكرون لم يدخل في تفاصيل الحكم ولم يقل تغيير النظام بل كان كلامه واضحا ان «ما بعد 4 آب 2020 ليس كما قبل 4 آب 2020» مطالبا بالتغيير مفاده ان السلطة السياسية لا يمكن ان تستمر في النهج ذاته بل يجب التغيير في هيكلية السلطة والأداء. ومن هنا دعا الرئيس الفرنسي الى حكومة وحدة وطنية منطلقا من ان لا احداً يمكن الغاءه ولا احد يمكن ان يدعي انه يمثل اللبنانيين جميعا. اما اللافت في كلام ماكرون ورده على اسئلة تحمل في طياتها اتهام حزب الله بانفجار مرفأ بيروت ان اجوبة الرئيس الفرنسي كانت موضوعية غير ظالمة وغير مستبقة للتحقيق حول هذا الحادث.

وفي هذا السياق، خيب الرئيس الفرنسي آمال «الثلاثي المعارض» حيث كشفت اوساط بارزة في 8 آذار لـ «الديار» ان ماكرون لم يتجاوب ايجابا مع طرح حكومة الحياد والمستقلين والانتخابات النيابية المبكرة اذ شدد على ان لبنان دولة مستقلة ولديها سيادة وان اي تغيير سياسي يجب ان يمر عبر المؤسسات الدستورية والداخلية وان لا يمكن لفرنسا ان تفرض على اللبنانيين مسؤولين وشعباً اية سيناريوهات. اما في شأن التحقيق الدولي حول انفجار المرفأ فكان موقف الرئيس الفرنسي واضحا حيث قال : «ادعو لإجراء تحقيق دولي مفتوح وشفاف لمنع إخفاء الامور أولاً ولمنع التشكيك ثانياً».

وقالت اوساط سياسية ان مطالبة بعض الجهات الداخلية بتدويل التحقيق في انفجار مرفأ بيروت لا تنبع من عدم ثقتهم بالقضاء او التحقيق اللبناني بل لاعتبارهم ان التدويل هو الوسيلة الوحيدة والفاعلة لمحاربة حزب الله وإضعافه. ولكن حرص الفرنسيين على توجيه رسالة مفادها انهم لا يقاطعون «حزب الله» وان التواصل ليس ممنوعاً معه، حرص ماكرون على لقاء النائب محمد رعد والقوى النيابية الاخرى في الموالاة والمعارضة.

في المقابل، الناس يريدون ان يكون التحقيق دولياً في قضية انفجار المرفأ، ولكن دون خلفية سياسية بل لانعدام الثقة بالدولة ومؤسساتها واعتبارها دولة فاشلة. وعليه، تنطلق مسيرة شعبية من المتضررين وغيرهم من انفجار مرفأ بيروت المهول حيث سترفع المشانق كتعبير عن غضب الناس ودعوتهم لمعاقبة المسوؤلين عن الانفجار وإنزال اشد العقوبات من بينها الاعدام. وستظل هذه المسيرة الشعبية الكبيرة متواصلة الى يوم الاثنين المقبل تزامنا مع انعقاد جلسة الأمن لايصال رسالة للمجتمع الدولي ان اللبنانيين يريدون تحقيقاً دولياً في قضية انفجار مرفأ بيروت ولا يثقون بدولتهم.

وفي غضون ذلك، حذرت اوساط سياسية من محاولة قيام جهات لبنانية باستغلال الانفجارالمهول الذي حصل في مرفأ بيروت للقيام بانقلاب سياسي بما ان لبنان تحت المجهر الدولي، مشيرة الى ان هذا التوجه الفتنوي قد يؤدي الى اقتتال داخلي في حين ان هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها اللبنانيون يجب ان تكون للقيام بالنقد الذاتي ومراجعة الحسابات من اجل بناء دولة افضل بمؤسساتها ومرفئها وأحزابها وحكوماتها ووزرائها ونوابها.

 التحقيق في انفجار مرفأ بيروت 

اما عن التحقيق الجاري حول انفجار مرفأ بيروت، فهو تحقيق امني وكل الذين حقق معهم يقولون انهم ارسلوا الرسائل والمذكرات لقاضي الامور المستعجلة في بيروت فهل يتم التحقيق مع القاضي ؟ وهنا طرحت اشكالية جديدة امام المحققين، اذ تقود كل التحقيقات الجارية الى مراسلات حصلت مع القضاء، وبالتالي لجلاء الحقيقة كاملة على الجهات المولجة بالتحقيق الاستماع الى القضاة المعنيين، وهو ما ليس من صلاحيات الضابطة العدلية، اذ لا يجوز التحقيق مع قاض الا من قبل التفتيش القضائي، ما يعني عمليا فتح تحقيق مواز لدى القضاء، ما سيطرح الكثير من علامات الاستفهام سواء على الصعيد الداخلي ام الخارجي. فهل يكسر قاضي التحقيق الاصول ويطالب بالاستماع الى زملائه المعنيين ام سيكتفي بسقف محدد؟ رغم ان معضلة اخرى تطرح على الصعيد السياسي لا تقل اهمية مرتبطة ببعض الحصانات التي يتمتع بها بعض من تولى المسؤولية طوال تلك السنوات.

وهنا السؤال : هل هناك سقف محدد في التحقيقات التي طالت المدير العام السابق للجمارك شفيق مرعي و المدير الحالي بدري ضاهر او مدير مرفأ بيروت حسن قريطم دون الوصول الى معاقبة الرؤوس الكبرى في هذه القضية؟

 الى اين وصل التحقيق في انفجار المرفأ؟ 

التحقيقات التي انطلقت والتي حدد سقفها الزمني بمهلة خمسة ايام يبدو انها لن تكون جاهزة ضمن المهلة المحددة مع تشعب الملفات وكثرة المستندات التي يعمد كل من المعنيين بها الى تقديمها دفاعا عن نفسه، ما يفسر اقتصار التوقيفات حتى تاريخه على عدد محدود جدا من اصحاب «العيار الثقيل»، مع تأكيد مصادر مطلعة انه ليس وارداً حتى الساعة استدعاء اي وزراء مرجحة ان لا تقدم السلطات المولجة بالتحقيق على القيام بأي خطوة ناقصة محذرة في الوقت نفسه من الانجرار وراء الشائعات وعدم استباق نتائج التحقيقات.

 فما الثابت في التحقيقات اللبنانية حتى الساعة؟ 

توصلت التحقيقات الجارية في مقر الشرطة العسكرية في الريحانية تحت اشراف القاضي المختص الى بعض الخلاصات والمعلومات على مستوى تحديد المسؤوليات. وعليه، تم توقيف حوالى 20 شخصا على ذمة التحقيق من مختلف المستويات، الادارية او اشخاص على علاقة مباشرة بالعنبر 12 بدءاً من فريق التلحيم (الموقوف لدى فرع المعلومات) ووصولا الى مسؤول العنبر وعدد من العمال، فيما لا يزال التقرير الفني الذي تعده الوحدات الهندسية غير منجز في انتظار بعض المعطيات. وعلمت «الديار» ان الصور التي التقطها القمر الصناعي الاماراتي قبل وبعد الانفجار اضفت معلومات مهمة في مسار التحقيق، ولذلك طلبت الدولة اللبنانية من فرنسا تسليمها صوراً جوية اذ تعول جهات التحقيق على الصور الفرنسية لحسم مسألة استخدام صاروخ في العملية من عدمه. ويشار الى ان فريقا مختصا قام بجمع كافة المواد الاعلامية من صور وافلام لدرسها وتحليلها ووضع تقرير بنتيجتها لتسليمه للجهات المولجة بالتحقيق.

وفي الانتظار، فان النقاط الواضحة تتلخص في:

- جزم التحقيقات بوجود عملية صيانة للمعبر قبيل الانفجار قامت بتلحيم بعض الابواب وسد ثغرة اساسية في جدار العنبر رقم 12.

- التوصل الى تحديد المواد التي كانت موجودة داخل العنبر.

- رسم خريطة واضحة للمسؤوليات الادارية والهرمية الوظيفية للاطراف المعنية في مرفا بيروت حيث كشف انه لا يوجد حارس لعنبر رقم 12.

- تسلم تقرير أولي حول حجم الانفجار والأضرار التي خلفها في مكانه لجهة عمقه وقطره.

من جهتها، باشرت السلطات القبرصية تحقيقاتها مع مالك السفينة، «ايغور غريتشوشكين» ، المتزوج من قبرصية ويحمل الجنسية الروسية، دون ان تعرف دوافع الخطوة القبرصية مع تأكيد موقع «Cyprus Mail» لم يتلق طلبات لبنانية للمساعدة، فجر قبطان السفينة الأوكراني «بوريس بروكوشيف» قنبلته كاشفا لموقع بيزنس إنسايدر الأميركي (Business Insider) نقلا عن راديو «أوروبا الحرة (Radio Free Europe) أنه بعد إبحاره لم تُعتبر الرحلة مربحة بما فيه الكفاية وتحوّلت السفينة إلى ميناء بيروت آواخر 2013 لتحمل المزيد من المعدات التي كانت ثقيلة جداً بالنسبة للسفينة، في رواية «تناقض» ما تم تداوله في بيروت، وما جرى تسريبه الى وسائل الاعلام .

عليه، فهل ستطالب السلطات اللبنانية بتسليمها مالك السفينة وقبطانها؟ وهل تم التواصل مع السلطات في الموزمبيق وجهة السفينة الاخيرة المنتظرة يومذاك ؟ علما ان مصادر مطلعة اشارت الى ان اي مراسلات لم تحصل مع الدولة المعنية منذ عام 2013 وحتى الساعة.

 الرئيس عون: ابواب المحاكم ستكون مفتوحة امام الصغار والكبار على حد سواء 

في دردشة مع الصحافيين في القصر الجمهوري، رأى الرئيس ميشال عون انه عند وقوع المآسي والكوارث على الجميع ان يضع الخلافات السياسية جانبا ويتضامن ويقوم بالواجب، ولكن في لبنان لم نرى اي جهة تقوم بالواجب». وتابع الرئيس عون ان هدفه تبيان حقيقة انفجار مرفأ بيروت من خلال التحقيق الجاري مشددا على تحقيق العدالة قائلا:» ابواب المحاكم ستكون مفتوحة امام الكبار والصغار ولا احد يستطيع ان يمنعني عن كشف الحقائق، مشيرا الى ان «هناك مسؤولين مباشرين بدأ توقيفهم وعندما نصل الى الكبار منصلي على النبي».

وكشف رئيس الجمهورية ان مسؤولية ما حدث تتوزع على ثلاث مراحل: كيف دخلت المواد المتفجرة الى المرفأ، وكيف وضعت، وكيف حفظت لسبع سنوات حيث تعاقبت عدة حكومات كما تعاقب عدد من المسؤولين وقد كتب البعض الى السلطات المختصة في المرفأ والمسؤولين عن الموضوع وانذروهم بخطورة الموضوع .

واعتبر الرئيس عون ان لا شك كان هناك عدم ادراك او اهمال في القيام بالاعمال اللازمة مشيرا الى وجود احتمالين لما حصل : اما نتيجة اهمال او تدخل خارجي بواسطة صاروخ او قنبلة، وقد طلبت شخصيا من الرئيس الفرنسي ان يزودنا بالصور الجوية اذا ما كانت متوافرة لدى الفرنسيين كي نستطيع ان نحدد ما اذا كانت هناك طائرات في الأجواء او صواريخ. واذا لم تكن هذه الصور متوافرة لدى الفرنسيين فسنطلبها من دول أخرى كي نتمكن من ان نحدد ما اذا كان هناك اعتداء خارجي او ان ما جرى ناشىء عن اهمال.

وحول المطالبة بإجراء تحقيق دولي في قضية انفجار المرفأ رأى الرئيس عون ان هذا المطلب هدفه تضييع الحقيقة مؤكدا انه لن يسمح في عهده بتدويل الازمة اللبنانية او المس بسيادة لبنان. واضاف «اذا ما عرفنا حكمنا حالنا ما حدا بيحكمنا». ولفت الى ان الحادث فك الحصار وستبدأ عملية الاعمار بأسرع وقت مشيرا الى انه اقترح تقسيم المناطق المتضررة وإشراف كل دولة على منطقة.

ترحيب حزب الله بزيارة ماكرون 

رحب حزب الله بزيارة الرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون لبيروت واعتبرها انها ايجابية تندرج في خانة جمع اللبنانيين وحثهم على التضامن خاصة بعد مأساة انفجار مرفأ بيروت. وكان ماكرون عقد خلوة مع النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة وأبلغه أن لا تعديل في مهمة اليونيفيل وأن الأمور ستأخذ بعين الاعتبار أوضاع الجميع.

وكان امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته واضحا في تأكيدة على الدور الفرنسي الايجابي للبنان حيث قال « ننظر بإيجابية إلى كل مساعدة وتعاطف مع لبنان وإلى كل زيارة إلى لبنان خصوصا إذا كانت تأتي في إطار الدعوة إلى لم الشمل بين اللبنانيين». في الوقت ذاته انذر سماحة السيد نصرالله من يحاول الاصطياد في الماء العكرة بعد ان حاولت جهات اتهام حزب الله بعد وقوع الانفجار بساعات قليلة تحميله المسؤولية نافيا نفيا قاطع مطلقاً بأنه لا يوجد مخزن سلاح ولا مخزن صواريخ ولا شيء لحزب الله في مرفأ بيروت. هذا وطالب بالعقاب الشديد والعادل لكل مسؤول عن ملف مرفأ بيروت داعيا الى ان يكون التحقيق شفافا من دون اي حسابات للمصلحة الحزبية أو الطائفية.

 القوات اللبنانية : اي تحقيق من قبل الدولة اللبنانية سيكون «مسخرة» 

من جهتها رأت القوات اللبنانية ان زيارة الرئيس الفرنسي لبيروت أتت للتضامن بعد الانفجار المهول وليشعر اللبنانيون بانهم ليسوا وحيدين ولم يأت بورقة عمل كما روج البعض. وأكدت مصادر في القوات اللبنانية ان رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع طلب من الرئيس الفرنسي بشكل معلن وواضح ان تساهم الدولة الفرنسية في تذكية طلب لبنان بإجراء تحقيق دولي حول انفجار مرفأ بيروت وتحويل هذا المطلب الى مطلب فعلي وحقيقي من اجل الوصول الى نتيجة جدية وشفافة. وعللت المصادر التمسك بالتحقيق الدولي انطلاقا من الاسباب المعلومة وابرزها انه في لبنان لا يمكن الوصول الى الحقيقة، ذلك ان المذكرات التي وصلت الى قضاة والرسائل التي ارسلها مديرون عامون والاجهزة التي اطلعت عليها متساءلة انه من الصعب ان يقوم المعنيون بالتحقيق مع انفسهم؟ اضف الى ذلك رأت المصادر القواتية انه لا يمكن لاي قاضي في ظل الخوف على حياته وفي ظل سلطة عاجزة عن حمايته ان يبادر الى اجراء تحقيق واتخاذ اجراءات وقرارات كبيرة، فمن البديهي ان نختار الذهاب الى تحقيق دولي. والى جانب هذه العوامل، استندت المصادر القواتية الى تصريح وزير الخارجية السابق ناصيف حتي بوصف السلطة بالدولة الفاشلة مشيرة الى ان هذه الدولة الحالية التي فشلت في اتخاذ اصلاحات ووقف الانهيار المالي وحل اي قضية او ملف لن يكون باستطاعتها اجراء تحقيق يصل الى نتيجة ومعالجة زلزال (اي انفجار مرفأ بيروت) قضى على العاصمة وعلى احلام اللبنانيين واحدث ارهابا حيث المواطنون لا يزالون يعيشون تحت وطأة الهلع والرعب الذي احدثه انفجار المرفأ. وباختصار، وصفت المصادر القواتية ان التحقيق اذا كان على ايدي الدولة اللبنانية فسيكون تحقيقاً «مسخرة».

وحول طرح الرئيس الفرنسي فكرة حكومة وحدة وطنية خلال الاجتماع الذي عقده مع المسؤولين اللبنانيين، اوضحت المصادر القواتية ان الرئيس الفرنسي لم يتطرق الى الموضوع بهذا الشكل بل قال ان على اللبنانيين ان يروا ما هو الانسب لمعالجة الوضع واذا لستم قادرين على التغيير من خلال الحكومة الحالية اذا عليكم التفكير بطريقة مختلفة للوصول الى النتائج التي تطلبها فرنسا من الدولة اللبنانية ابرزها الاصلاحات. وهنا كشفت المصادر ان رئيس حزب القوات سمير جعجع قال لماكرون ان موضوع الاصلاحات يجب ان يطرح على العهد والتيار الوطني الحر وحزب الله لانهم الاطراف الممسكة بزمام الامور والمتحكمة بالدولة . وهنا حسمت القوات اللبنانية موقفها بعدم الاشتراك بحكومة وحدة وطنية معتبرة ان الاجواء غير متوافرة ولا نؤمن بأي حكومة يكون فيها حزب الله والتيار الوطني الحر والعهد ممسكين بمفاصل الحكم بل نرى ان الامل بالتغيير يكون بانكفاء هذه السلطة عن الحكم.

اما عن التحقيق حول انفجار مرفأ بيروت فتساءلت المصادر القواتية : هل فعلا نتيجة الاهمال بقي 2750 طناً في المرفأ ولسنوات طويلة؟ ولماذا الباخرة أتت وتركت هذه المواد في مرفأ بيروت؟ وعلى هذا الاساس، شددت المصادر على وجوب اجراء تحقيق دولي حول انفجار مرفأ بيروت؟

 عمليات الانقاذ تستمر 

في غضون ذلك، تستمر عمليات الانقاذ، التي تؤدي فيها الفرق الاجنبية دورا اساسيا، مع ادخال الفريق الفرنسي لآلات متطورة تسمح بالمسح الحراري للمنطقة ما سيسرع من عملية انتشال الاحياء، رغم اقرار المعنيين بصعوبة ذلك بعد مرور اربعة ايام ونظرا لضخامة الاضرار وعصف الانفجار، الذي تسبب بتغيير ملامح المنطقة جغرافيا ونقل سفن كانت راسية في الاحواض عشرات الامتار باتجاه اليابسة، فيما لم يعثر على اي اثار لاليات فوج الاطفاء التي حضرت بداية الى مكان الحريق، حيث لا يزال رجالها في عداد المفقودين.

 هل تنفذ الدولة الاصلاحات قبل ايلول؟ 

في الشق الاقتصادي، الملفت في زيارة ماكرون لبيروت هو تشديده على ضرورة اتخاذ خطوات اصلاحية وخلال اسابيع وليس اشهراً، ولذلك هو عائد في ايلول. وايضا الامر الجديد الذي تحدث عنه الرئيس الفرنسي بصراحة عن ضرورة اصلاح النظام المصرفي وهذا امر قيم جدا في اطار رزمة الاصلاحلات المطلوبة. اما الملاحظ فهو ان الاصلاح بقي شرطا للعبور الى الدعم المالي وترجمة سيدر في زيارة الرئيس ماكرون لبيروت على غرار ما قاله وزير الخارجية الفرنسي لودريان في لقائه مع المسؤولين اللبنانيين قبل الانفجار .