قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس السبت، إنه سيبرم اتفاقيات مع إيران وكوريا الشمالية «على وجه السرعة»، إذا فاز في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأكد ترامب أنه لو لم يفز في انتخابات عام 2016، لكانت «بلادنا في حرب مع كوريا الشمالية الآن»، مضيفاً: «كان من الممكن أن تكون حرباً سيئة للغاية».

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن «الجميع قالوا إن ترامب سيضعنا في حرب، لا بل على العكس تماماً، ولدينا بالفعل علاقة مع كوريا الشمالية، وهو أمر لم تنشئه الإدارة السابقة أبداً».

يأتي ذلك في ظل التصعيد الأميركي الذي لا يزال يمارس على طهران، آخرها الضغط الأميركي في مجلس الأمن الدولي لتمديد حظر الأسلحة عليها، وفرض عقوبات على الدول المتعاونة معها.

أما بيونغ يانغ، فتبدو منزعجة من الحوار مع واشنطن من جديد، الأمر الذي انعكس من خلال قطع الخطوط الساخنة للتواصل مع كوريا الجنوبية، في حزيران الفائت، وإعلان استغنائها عن محادثات مع الولايات المتحدة، مبررةً أن ذلك لن يكون إلا «أداة سياسية» بالنسبة لواشنطن.  

على صعيد آخر، شهدت مدينة بورتلاند في ولاية أوريغون الأميركية اشتباكات بين الشرطة ومئات المحتجين الذين هاجموا مركزاً للشرطة شرقي المدينة، احتجاجاً على عنف الشرطة وإدخال عناصر فيدراليين للمدينة.

وسائل إعلام محلية أشارت إلى أن المحتجين وضعوا رسومات غرافيتي على جدران مركز الشرطة وهاجموا سياراتها كما أضرموا النيران خارج المبنى.

وأفادت قناة «آي بي سي» الأميركية بأن تظاهرات انطلقت في بورتلاند بعد ساعات من دعوة عمدة المدينة تيد ويلر للانسحاب من الشوارع وتنديده بأعمال العنف.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة له على «تويتر» إن عناصر الشرطة الفدرالية سيبقون في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون إلى أن ينتهي مسؤولو إنفاذ القانون المحليون من «تطهيرها من الفوضويين ومثيري الشغب».

وكتب الرئيس في تغريدة أن «الأمن الوطني لن يغادر بورتلاند حتى تتمكن الشرطة المحلية من تطهيرها من الفوضويين ومثيري الشغب بشكل كامل»، وفق تعبيره.

وأكد رئيس بلدية بورتلاند الديموقراطي تيد ويلر أن عملية الإخلاء هي جزء من الاتفاق بين السلطات المحلية والحكومة.

وشكر عبر «تويتر» المتظاهرين السلميين على «استعادة مساحة كانت مسرحاً للعنف من أجل مشاركة رسالتهم القوية للإصلاح والعدالة».

ومنذ وصول عناصر الشرطة الفدرالية إلى بورتلاند، تصاعد التوتر في التظاهرات المناهضة للعنصرية التي يجري تنظيمها منذ شهرين، وأصبحت الصدامات أمراً اعتيادياً كل ليلة في محيط المحكمة الفدرالية.

وكانت سلطات ولاية أوريغون اتفقت مع إدارة ترامب الأربعاء الماضي على الانسحاب التدريجي لعناصر الشرطة الفدرالية اعتباراً من يوم الخميس شرط أن تحقق الشرطة المحلية استقرار الوضع حول المحكمة الفدرالية في المدينة وغيرها من المباني الرسمية التي استهدفتها التظاهرات.

وفي وقت سابق، قامت شرطة بورتلاند بإخلاء المنتزهات والطرق الرئيسية في المدينة تحضيرا للانسحاب التدريجي للقوات الفدرالية.

وأثارت وفاة الأميركي الأفريقي جورج فلويد اختناقاً تحت ركبة شرطي أبيض في 25 أيار تظاهرات كبيرة في الولايات المتحدة ضد العنصرية. وقد تراجعت بشكل كبير، لكنها لم تتوقف بالكامل في بعض المناطق، كما مدينة بورتلاند.

وأرسلت إدارة ترامب منذ أوائل شهر تموز فرق تدخل فدرالية إلى بورتلاند بعد أسابيع من الاحتجاجات ضد العنصرية وعنف الشرطة.