رغم حجب الكرة الذهبية هذا العام، إلا أن الجدل ما زال متواصلا حول الأحق بجائزة أفضل لاعب في العالم، إثر موسم معقد لم تشهد مثله كرة القدم طوال تاريخها.

وإذا غابت «فرانس فوتبول» عن المشهد، فإن الفيفا ألمح إلى رغبته في تنظيم حفل جوائز الأفضل لعام 2020، الذي سيستأثر بكل الاهتمام حال إقامته، لكونه الأبرز على الساحة في ظل احتجاب «البالون دور».

وقال المتحدث باسم الفيفا قبل 10 أيام، إن الاتحاد الدولي يقيم العديد من الخيارات بشأن مصير الحفل، الذي لن يصعب تنظيمه عن بعد، كما أُجريت قرعة دوري الأبطال وغيرها من الأحداث العالمية البارزة.

وجاء هذا التصريح ليعيد الأمل لبعض النجوم الطامحين للجائزة، هذا العام، خاصةً روبرت ليفاندوفسكي، مهاجم بايرن ميونخ، الذي يقدم موسمًا ربما يكون الأفضل في مسيرته.

لكنه رغم ذلك ما زال بحاجة للتاج الأوروبي، لإثبات أحقيته بالتفوق على منافسيه.

ولا يبدو أن هناك الكثير من المناوئين للدولي البولندي، لكنهم خطرون وإن قلوا، فخصمه في ربع النهائي الأوروبي، ليونيل ميسي، قائد برشلونة، يظل دومًا أحد أبرز المرشحين لتسيد الكرة العالمية.

ويبقى النجم الأرجنتيني صديقًا وفيًا للجوائز الكبرى، وإن لم يفز البلوغرانا بدوري الأبطال، كما حدث في العام الماضي، إذ لم يشفع اللقب القاري لمنافسه فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول.

كما لا يمكن إغفال صانع لعب مانشستر سيتي المتوهج، كيفين دي بروين، الذي لا ينقصه سوى الكأس الأوروبية، ليسكت أي معارض لفوزه بجائزة الأفضل.

} صراع التاجين }

وما يزيد الصراع إثارةً، هو أن القرعة ألقت بهذا الثلاثي في طريق واحد للكأس القارية، في معركة تكسير عظام ليس فقط على المستوى الجماعي، بل الفردي كذلك، فبجانب الحلم القاري يلمع المجد الشخصي.

وفي موقعة الجمعة، المقررة على ملعب النور في العاصمة البرتغالية لشبونة، سيكون ليفاندوفسكي متفوقًا هذا الموسم على صعيد الأرقام والألقاب، حتى الآن.

فبينما ظفر البولندي بالثنائية المحلية مع بايرن، فشل ميسي في قيادة برشلونة للقب الليجا، كما ودع كأس الملك مبكرا.

وبلغة الأهداف، هز نجم بوروسيا دورتموند السابق شباك المنافسين 34 مرة، في النسخة الأخيرة من البوندسليغا، متصدرا قائمة الهدافين.

وجلس ميسي أيضا على عرش هدافي الليغا، لكن بـ25 هدفًا فقط، بينما جاءت حصيلته ضعيفة وغير معتادة إلى الآن، في دوري الأبطال، إذ اكتفى بتسجيل 3 أهداف، مقابل 13 هدفًا لليفاندوفسكي الذي حسم تقريبا جائزة هداف البطولة.

لكن هذه الأرقام قد لا يُنظر لها كثيرا، إذا نجح أحدهما في حمل الكأس ذات الأذنين، التي يفوق بريقها - في معظم الأحيان - أي وهج آخر.