غداة استقالة الحكومة اللبنانية الاثنين الفائت، اصدرت وزيرة الشباب والرياضة فارتينيه اوهانيان كيفوركيان قراراً الثلاثاء 11 آب الجاري «بتمديد ولاية الهيئات الادارية للجمعيات الرياضية والشبابية والكشفية والمنتهية ولايتها بعد اعلان التعبئة العامة والتي لم تجر انتخاباتها حتى تاريخه لمدة ستة اشهر من تاريخ القرار اي حتى 11 شباط من العام المقبل. ولا يسري مفعول هذا القرار على الجمعيات المنتهية ولايتها قبل 1 شباط الفائت حيث يتوجّب عليها اجراء انتخابات هيئاتها الادارية وبالتالي فانه لا يحق لها المشاركة في أي هيئة عامة لأي اتحاد رياضي او شبابي او كشفي».

وسبق قرار الوزيرة في الحكومة المستقيلة عملية «شد حبال» بين جهتين.الجهة الأولى تؤيد التمديد للجان الادارية للأندية والجهة الثانية ترفض التمديد جملة وتفصيلاً وتطالب باجراء انتخابات اللجان الادارية للأندية والا لا يحق لهذه الأندية التصويت في انتخابات الاتحادات المقبلة.ومن الواضح ان المؤيدين للتمديد نجحوا في اصدار قرار وزاري موقّع من اوهانيان في اليوم التالي لاستقالة الحكومة.

هذا القرار سيثير جدلاً في الأوساط الرياضية مع مؤيد له ومعارض لكن يبدو ان الأمور ستسير لمصلحة المؤيدين في ظل اصرار اركان الوزارة على التمديد وهذا يعني ان الأندية التي تنطبق عليها المواصفات التي تضمّنه القرار الوزاري يحق لها التصويت في انتخابات الاتحادات التي ستجري ابتداء من الخريف المقبل حيث تتصاعد وتيرة التحركات المتعلقة بعدد من الانتخابات الاتحادية وفي مقدمتها اتحاد الكرة الطائرة وخمسة اتحادات فردية....

وافادت مصادر موثوقة ان الوزيرة اوهانيان ومدير عام الوزارة زيد خيامي(الموجود في منصبه منذ 26 سنة) تلقيا سيلاً من الاتصالات من المعنيين بعد صدور القرار لاستيضاح جملة أمور حول القرار الذي أتى بصورة مفاجئة وسريعة مع العلم ان أحد الفاعلين في الرياضة اللبنانية سبق له أن قال في مجلس خاص منذ نحو اسبوعين انه سيعارض اي قرار وزاري لتمديد ولاية اللجان الادارية للأندية وأكد أنه سيبدأ حملة عنيفة ضد القرار في حال صدر وهذا ما حصل اذ صدر القرار وكأن المطلوب تمريره مهما كانت الظروف....

ومنذ تاريخ تشكيل الحكومة المستقيلة في 21 كانون الثاني الفائت، واجهت وزارة الشباب والرياضة عدة «مطبّات» منها عدم منح اي مساعدة مالية الى الاتحادات والأندية في ظل شح المال على الرغم من رصد موازنة تبلغ 4 مليارات و250 مليون ليرة لبنانية كمساعدات للاتحادات والأندية لكن المساعدات غابت مع العلم ان الوزيرة اوهانيان كانت تطمح للتوقيع على قرارات لمساعدة العديد من الاتحادات والأندية لكن هذه الخطوة لم تحصل مما زاد في تفاقم الوضع الرياضي الذي يعاني اصلاً من شح مالي.

كما واجهت الوزارة جائحة «كورونا»التي علٌّقت العديد من الأنشطة الرياضية فجاء الوضع الصحي والوضع الاقتصادي ليساهما في شلل رياضي نأمل ان تتخطاه العائلة الرياضية اللبنانية خاصة مع الانفجار المدمّر الذي شهده مرفأ بيروت في 4 آب الجاري.

قالت الوزيرة اوهانيان كلمتها ووقّعت على قرار التمديد للجان الادارية للأندية وحقّها في الاقتراع بالانتخابات الاتحادية الشاملة .وفي معلومات موثوقة ان أحد الأطراف لن يستسلم بل سيحاول اقناع الوزير المقبل للشباب والرياضة بكسر قرار الوزيرة وهو أمر صعب وفق مصدر شبه موثوق.

يبقى السؤال: من سيكون الوزير المقبل للشباب والرياضة؟