قبل 8 أسابيع من الانتخابات الرئاسية الأميركية، يضاعف الرئيس دونالد ترامب التلميح إلى نظريات مؤامرة يدبرها خصومه ضده، كما حثت إدارته جميع الولايات على الاستعداد لتوزيع لقاح محتمل لوباء كورونا قبل يومين من الانتخابات.

وفي حوار مع شبكة فوكس نيوز، قال ترامب إن هناك مجموعة من «المخربين» استقلت طائرة لبلــبلة أجـــواء المؤتمر الوطني الجمهوري، الذي عقد الأسبوع الماضي في واشنطن، لتسمـيته رسميا مرشحا عن الحزب للبيت الأبيض.

وقال ترامب «صعد أحد في طائرة أقلعت من مدينة نهاية الأسبوع الماضي، وكانت مكتظة وجميع ركابها تقريبا أوغاد يرتدون بدلات قاتمة اللون، بدلات سوداء مع تجهيزات..».

وأكد في المقابلة أن خصمه الديمقراطي جو بايدن، الذي يتقدم عليه في استطلاعات الرأي، دمية يحركها «أشخاص تجهلون وجودهم، يعملون في الظل».

وردت لورا إنغرام الصحفية في فوكس نيوز «هذا أشبه بنظرية مؤامرة» فقال ترامب «إنهم أشخاص لم تسمعوا عنهم أبدا».

وكرر ترامب هذه الرواية الثلاثاء أمام الصحفيين، متحدثا عن «طائرة مليئة بالكامل باللصوص والفوضويين ومثيري الشغب».

وأضاف «سأرى إن كان بإمكاني الحصول على المزيد من المعلومات من أجلكم».

وسبق أن روجت مجموعة من اليمين المتطرف تدعى «كيو إيه نون» مثل هذه النظرية، وهي تعتبر أن ترامب هو الوحيد القادر على إعادة السلطة إلى الشعب بعد انتزاعها من يد عائلات نخبوية.

وأغلق موقع تويتر مؤخرا آلاف الحسابات المرتبطـة بالمجموعة، كما حذر منها مكتب التحقيقات الفدرالي، ويــقوم بإخضاعها للمراقبة مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.

} لقاح مستعجل }

في سياق متصل، يسعى الرئيس الأميركي لزيادة فرص نجاحه بالانتخابات عبر الترويج للقاح محتمل ضد كوفيد-19.

وعقدت شركة «ماكسون كورب» في دالاس اتفاقا مع الحكومة الفدرالية، وستطلب تصاريح لإنشاء مراكز توزيع بعد شهرين.

وقال مدير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها روبرت ريدفيلد، في خطاب للولايات بتاريخ 27 آب «يمثل الوقت العادي المطلوب للحصول على هذه التصاريح عائقا كبيرا أمام نجاح برنامج الصحة العامة العاجل هذا» مطالبا بتسريع الطلبات لإنشاء مرافق التوزيع هذه عبر التنازل عن بعض المتطلبات.

ومن جانب آخر، ذكرت إدارة الأغذية والعقاقير أنها قد تمنح اللقاح موافقة مستعجلة قبل نهاية التجارب، حيث تواجه انتقادات متزايدة من المجتمع الطبي بأنها تخضع لضغوط سياسية من ترامب الذي قال إنه يجب أن يكون هناك لقاح جاهز قبل الانتخابات.

وسجّلت الولايات المتحدة أكثر من 6 ملايين إصابة، وهو ما يعادل ربع العدد المسجل على مستوى العالم، و185 ألف وفاة، وفقا لجامعة جونز هوبكنز.

} معاقبة الولايات }

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً رئاسياً لمعاقبة كل من مدن سياتل، بورتلاند، نيويورك، وواشنطن، لعدم امتثالها لقمع الاحتجاجات المناهضة للعنصرية وعنف الشرطة بالقوة.

وحثّ الرئيس الأميركي وزارة العدل الفيدرالية، التدقيق خلال 14 يوماً في أموال المساعدات المقدمة لتلك المدن، وخاصةً فيما إذا كانت إحداهما أو كلها طبقت تقليص موازنات أجهزة الشرطة أو منعت قوات الأمن المحلية من التدخل لاستعادة الأمن.

ووصف ترامب الاحتجاجات في مدينة كينوشا الأميركية، على خلفية حادث إطلاق النار على جايكوب بليك، بأنها أعمال «إرهاب داخلي» تمارسها حشود عنيفة.

وزار ترامب مدينة كينوشا الواقعة في ولاية ويسكونسن، والتي تشهد موجة احتجاجات جديدة ضد العنصرية وعنف الشرطة، بعدما أطلق شرطي النار على الأميركي الأفريقي بليك وقتله.

وطلب حاكم ولاية ويسكونسن طوني إيفرز ورئيس بلدية كينوشا، وهما ديموقراطــيان، من ترامب عدم زيـــارة كينوشا بسبب مخاوف من أن تزيد الزيارة التوتر القائم.

واتهم المرشح الديمقراطي جو بايدن الرئيس الأميركي، بتعمد التحريض على العنف لتحقيق مكاسب ســياســية.

وتعليقاً على ذلك، قالت حملة بايدن في بيان بعد زيـــارة ترامب : «فشل ترامب مرة أخرى في ملاقاة الواقـــع، رافضاً التفوه بالكلمات التي يحتاج إلى ســماعها سكان ويسكونسن والأميركيون في أنحاء البــلاد : إدانة للعنف بكل أنواعه بغض النظر عمن يرتكبه».

وأضاف البيان أن «ترامب لا يستطيع أن يدين العنف الذي يؤججه هو نفسه. يجب أن نتحد لرفض الفوضى التي أشعلها».