بلبلة وفوضى في طرابلس على الساحة الطرابلسية...

يجري احدهم فحص «pcr» فتكون النتيجة ايجابية... واذا ما أعاد الفحص في اليوم التالي تأتي سلبية... بين حانا ومانا يضيع المواطن فلا يدري اذا كان سعاله مجرد رشح أم كورونا وتضيع معه الحقيقة... ليست هي حالة واحدة بل هي حالات متعددة ملتبسة، ولا يعني هذا ان الوباء غير منتشر في طرابلس، بل انتشار الوباء في المدينة، بلغ حداً مخيفاً وما يحتاجه المواطنون هو دقة الفحوصات ودقة الاهتمام الصحي في المدينة، رغم علامات استفهام كبيرة ترسم على الساحة الطرابلسية حول حالات وفاة تحصل في المستشفى الحكومي تكون مفاجئة للاهل الذين سرعان ما يثور غضبهم دون أن يحصلوا على اجوبة مقنعة حول ظروف الوفاة، حتى أن احدهم صرخ محذرا من نقل مرضاهم الى المستشفى الحكومي اثر وفاة ولده المفاجىء صارخاً ان «الكورونا باتت تجارة مربحة»...

وثمة تساؤلات كبيرة في مدينة طرابلس حول الارقام التي تسجلها غرفة الكوارث المعنية بمتابعة كل الحالات الايجابية وسط علامات استفهام كبيرة حول الالية التي اعتمدت في فندق «الكواليتي إن» المخصص للفحوصات المجانية للمصابين بكورونا وما كشفته اوساط متابعة ان هناك تشكيكاً بفحوصاته، بعدما ظهر ان هناك حالات ظهرت بعد اجراء الفحوصات في الفندق المذكور ولكن مع اعادة الفحص في مستشفى آخر تبين ان  الشخص لا يحمل الفيروس، ما ترك علامات استفهام كبيرة حول الالية المعتمدة من قبل الوزارة في المركز المعتمد في الفندق المذكور.

وتؤكد اوساط مطلعة ان مدينة طرابلس شهدت في الايام الاخيرة ارتفاع اعداد المصابين، لكن هناك مبالغة بالارقام خصوصاً بعد التشكيك بتتائج فندق «الكواليتي إن» اضافة الى ان هناك بعض المواطنين سجلوا اسماءهم لاجراء الفحص، لكن بسبب ضيق الوقت اضطرت للمغادرة قبل اجرائه ليظهر بعد ساعات ادراج اسمائهم على لوائح المصابين دون أخذ عينات منهم.. اضافة الى ان البعض منهم اكد انه لم يشعر بأيّ عوارض سوى انه من المخالطين لمصابين ليعود ويجري الفحص في مستشفى اخر يظهر خلوه من اي اصابة.

لكن حسب الاوساط نفسها، تؤكد الاوساط، ان بعض التسريبات عن وجود اخطاء لا يعني عدم انتشار فيروس كورونا بين المواطنين حيث يسجل يوميا العشرات في احياء طرابلسية عديدة اضافة الى ضواحيها، والمستشفى الحكومي تعلن عبر تقريرها اليومي وتسجل عدداً من الحالات المتأزمة والحرجة والتي فارق بعضها الحياة، لذلك فان هناك من يريد ان يدمج الحقيقة بالشائعات ويظهر للمواطنين ان كورونا غير موجود في المدينة لاهداف ربما تتعلق بالوضع الاقتصادي والاجتماعي المتأزم منذ سنوات، بهدف خرق التعبئة العامة ووضع المدينة تحت رحمة الفيروس القاتل بعد انتشاره في صفوف المواطنين في ظل غياب توفير الرعاية الصحية في حال بلغت الاصابات الذروة في المدينة.

واكثر ما بات يشكل خطراً كبيراً في المدينة ليس تحديداً خرق التعبئة العامة وعدم الالتزام بمعايير وضع الكمامات والتباعد الاجتماعي، بل عودة الحياة الاجتماعية كسابق عهدها من تنظيم حفلات واعراس وتجمعات يومية وحركة ناشطة في الاسواق الشعبية والتي تعتبر شريان المدينة الاساسي ومورد رزق لمئات العائلات وسط غياب فرق البلديات ووزارة الصحة للرقابة والقيام بنشر التوعية بين الناس وتنبيههم الى خطورة هذا الوباء.