فهد الباشا

1ـ جاهل من يعتقد ان «الجاهلية» عصر طواه النسيان مع مجيء رسالة الاسلام. فما يواجهه العقل، وبعد كل العصور الطويلة، الفاصلة بيننا وبين هاتيك المرحلة المظلمة من التاريخ، ما يواجهه العقل اليوم من الجاهليات الجديدة، لا سيما المتسترة بالايمان، هو أشد ضلالة من جاهلية الاوثان. ان وأد الفكر، ووأد العدل  أشد خطرا على الحياة من وأد البنات، على وحشيته.

2ـ  لو أن مستنفخات الاوداج، الخدود والنهود، يعلمن أي اثر او اي انطباع حقيقي يتركن في الناظر اليهن، لا سيما وهن متكلمات على الشاشات، لأشفقن على حالهن، ولاستنزلن اللعنات على النافخين، وعلى المروجين للنفخ، من الذين يسعون الى «تجميل» وجه المراة، وما عداه وما تلاه، لتكون النتيجة، في بعدها الاخير، مسألة خداع جمالية، فيها اساءة للمرأة وللجمال، على حد سواء. عبث كل الجمالات المصطنعة، ان لم تشع روحك بالجمال.

3ـ ان شعبا استجره  انحطاط في قيمه الى عادة تقديم الشكر  لمسؤول يقوم بواجبه، أو بأقل واجبه، أو لا يقوم بأي واجب، ان شعبا هذه حاله  لمن واجب الوجوب ان ينحدر الى ما دون الهاوية.

4ـ يستوقفني ان أكثر الماسي بشاعة ووحشية في التاريخ  كانت دوافعها الظاهرة دفاعا عن «أحقية» هذا الاله او ذاك  في السيادة على العبادة والعباد.