قال مرجع كبير لمساعديه،انتبهوا اللعبة انتهت، ونحن امام مرحلة جديدة، فيما رد قطب كبير على اسئلة المحيطين، انها تسوية كبيرة صاغتها فرنسا وحظيت برضى اميركي وصك مرور ايراني كونها الرابح الاكبر، ونحن امام مرحلة جديدة تتطلب تنازلات ودقة في المواقف، وفرنسا ستكون اللاعب الاول شرط احترامها للمصالح الاميركية والايرانية والروسية، ولذلك، كان اجتماع قصر الصنوبر جيداً والجميع صفق لماكرون.

وباعتراف كل المتابعين، فان كلام ماكرون حظي بارتياح لبناني شعبي شامل وتحديدا كلامه التهديدي ضد رموز الطبقة السياسية وتجميد اموالهم ردا على موبقاتهم وممارساتهم بحق البلد والناس، وحسب المصادر، فان فرنسا اتخذت قرارا بتحجيم وانهاء الطبقة اللبنانية من رموز الحقبة السورية، والذين استمروا في السلطة واهدروا 80 مليار دولار عداً ونقداً، فالشق السوري انتهى عام 2005 والشق اللبناني اتخذ القرار الدولي بانهائه عام 2020، والكرباج لفرنسا، وقد انتهى رموز الطائف السوريين واللبنانيين، وفرنسا بالتفويض المعطى لها تحضر الارض لوجوه سياسية جديدة وكفاءات لقيادة البلاد، وهذا سيترجم بالحكومة عبر وجوه علمية وكفاءات فرنكوفونية حيث رافق ماكرون وفد اكاديمي لبناني فرنسي الهوى وممثلون لشركات لبنانية فرنسية مشتركة ومن بينهم شركة جاك سعادة التي ستتولى اعادة بناء المرفأ والمناطق المنكوبة كذلك خبراء في علم المال بينهم سمير عساف مدير الشركة التي كان يعمل فيها ماكرون قبل ان يصبح رئيساً، هذا بالاضافة الى شركات مختصة ببناء الجسور والنفايات والطاقة والاتصالات، وسيكون الاشراف المباشر للفرنسيين، وهذا ما سيؤمن آلاف فرص العمل.

وتؤكد المصادر السياسية، ان لبنان دخل مرحلة جديدة بادارة فرنسية، وحل «الكرواسون» محل «البرازي»، والطبقة السياسية لا تملك حق «الفيتو» وسيتابع السفير الفرنسي فوشية مع السفير الفرنسي السابق الاوضاع من قصر الصنوبر، وسيتزامن مع الاصلاحات المالية والاقتصادية اصلاحات سياسية عبر قانون انتخابي يفتح الطريق امام الوجوه الجديدة مع اجراءات تمنع التزوير وممارسة المواطن حقه الانتخابي في حرية وبعيدا عن الضغط.

وتؤكد المصادر السياسية، ان المرحلة الجديدة ستبدأ بزخم مع تشكيل سريع للحكومة والاستفادة من عامل الوقت، لان المماطلة قد تسمح للشياطين بالدخول الى التفاصيل وحرق الطبخة، ولذلك ستولد الحكومة خلال نصف شهر وبموافقة الجميع لان الوزراء الجدد قدموا مؤهلاتهم للفرنسيين الذين يعرفونهم عن كثب.

وتتابع المصادر السياسية باستغراب، مدى الود الفرنسي وماكرون شخصياً تجاه حزب الله وممثله في اجتماع قصر الصنوبر، وشطب ماكرون بند اجراء الانتخابات النيايبة المبكرة بمجرد عدم موافقة محمد رعد، فردالحريري بالموافقة دعماً للمبادرة الفرنسية، وتوجه بالكلام الى ماكرون بالقول، هذا هو التنازل الاخير الذي ساقدمه وانني لا امانع العمل مع التيار الوطني وحزب الله في هذه المرحلة، لكن ذلك لايعني مصالحتهما وهذا التعاون سيكون للمرة الاخيرة.

وحسب المصادر السياسة، يبقى الخوف من الاتراك الذين لم يعطوا الموافقة على الحل الفرنسي، ولهم اجنداتهم الخاصة لبنانياً وسورياً مع حلم الامبراطورية العثمانية، والكل يعلم مدى التنسيق التركي مع مجموعات في لبنان وتحديدا في الشمال والخوف ان يتحول لبنان ساحة اشتباك فرنسية تركية، في ظل النفوذ التركي في الشمال والمحاولات التركية للحفاظ على ممر من الرقة الى تدمر وحمص وشمال لبنان وعندها سيلعب الروس والاميركيون على هذا الصراع، والقلق الفرنسي من الدور التركي يشغل بال المصريين الذين لعبوا دوراً مساعداً لفرنسا لانضاج الحل اللبناني، والجهد المصري جاء بالموافقة السعودية او غض النظر على التسوية التي جاءت بمصطفى اديب الذي هو نسخة طبق الاصل عن التسوية العراقية ومصطفى الكاظمي، ولايران بصمتان كبيرتان في تسهيل الحلول في العراق ولبنان.