لماذا محافظة عكار مهمشة دائما ...، مهمشة على مختلف الاصعدة ..سياسيا وانمائيا واجتماعيا ومعيشيا واقتصاديا وصحيا منذ زمن بعيد وعلى مختلف العهود والحكومات المتعاقبة وصولا الى اليوم حيث وباء كورونا يجتاح هذه المحافظة المنكوبة بسوء طالعها السياسي ممن لم يولوا رعاية خاصة بها بالرغم من الجولة التي قام بها وزير الصحة حمد حسن منذ عدة اسابيع لكن واقع الحال لم يتبدل حسب طموحات العكاريين نتيجة الازمة المالية الضاغطة على حكومة تصريف الاعمال ...

يتفاقم الوباء ويتفشى في عكار والعداد يسجل يوميا ارقاما مخيفة وبعض البلدات كبلدة برقايل بات الرقم فيها مرعباً بعد تجاوزه الـ 24 اصابة ورغم بذل خلية الازمة في البلدة جهدا استثنائيا الا ان الاصابات تتوزع فيها ويتفشى الوباء منذرا بانتشار اوسع من شأنه ان يطال البلدات والقرى المجاورة ..

لم يعد الوباء في عكار محصورا ببلدة او بعض القرى بل اصبح الانتشار في كل انحاء عكار حتى بلغت حالات الوفاة فيها اربع وفيات آخرها وفاة رجل في العقد السابع من عمره في بلدة عكار العتيقة التي تعاني ايضا من تفشي مريع للوباء فيها .

وكانت غرفة ادارة الكوارث في محافظة عكار، قد سجلت في تقريرها اليومي أمس  13 اصابة جديدة  موزعين على البلدات التالية: برقايل 1، نهر البارد 5، مشحا 1، عكار العتيقة 1، وادي خالد 1، الحيصة 1، مشمش 1، فنيدق 1، عمار البيكات 1.

ولفت التقرير الى «ارتفاع عدد المصابين المسجلين في عكار منذ بدء جائحة كورونا وحتى اليوم الى 301 مصاب والحالات الايجابية قيد المعالجة : 216 حالة، اما حالات الشفاء الجديده فبلغت 4 حالات ما رفع العدد الاجمالي لحالات الشفاء الى 181 وبلغت حالات الحجر المنزلي قيد المتابعة والمراقبة 524 و سجلت حالة وفاة جديدة ليرتفع العدد إلى 4 وفيات».

هذا الواقع العكاري المخيف لم يحظ برعاية جدية سواء بانشاء مستشفى ميداني واجراء فحوصات pcr مجانية للمخالطين والمشتبه باصابتهم وبشكل يومي لاكبر عدد ممكن مع ضرورة الحزم بتنفيذ اجراءات الوقاية الصحية في ظل انهيار معظم مندرجات التعبئة العامة والاستهتار بها والتراخي وكأن المطلوب تطبيق سياسة مناعة القطيع اثر عجز وزارة الداخلية تطبيق وتنفيذ مبادىء التعبئة العامة وفي ظل لامبالاة نافرة ازاء الوباء مما يسرع في تفشيه وسط المواطنين في عكار وتكاد لا تخلو بلدة او قرية عكارية منه ...

مراجع عكارية شددت ودعت الى اقامة مستشفى ميداني واجراء فحوصات يومية للمواطنين شرط أن تكون مجانية وتأمين كل وسائل الوقاية والرعاية الصحية وان الامال معلقة على وزير الصحة حمد حسن الذي ينوه عكاريون كثر باهتمامه وبجهوده رغم الظروف الصعبة المحيطة بالحكومة الحالية كونها حكومة تصريف اعمال.