حكومة تصريف الاعمال، عندما كانت حكومة قائمة لم تفعل شيئا له قيمة طول مدة وجودها، فكيف وهي اليوم لا تعمل سوى تصريف اعمال لا قيمة لها عند الشعب الغارق في مأساة الانفجار والجوع والتهجير والغلاء الذي يقوده محتكرون مجرمون لا رقابة عليهم ولا عقاب من أي مسؤول يقبض راتبه من الفقراء والمعوزين، في أي مكان من المنطقة المنكوبة لا تلمس جهدا او عناية او اهتماما من بلدية بيروت او هيئة الاغاثة او مجلس الانماء والاعمار، وكل الهم يحمله شبان وشابات متطوعون او هيئات اهلية او عناصر من الجيش مع جنود من دول صديقة، وإذا طال تشكيل الحكومة الجديدة وبقيت الامور محصورة بالتكليف، فإن الامور مقبلة على كارثة اكبر من كارثة وجود هذه السلطة الحاكمة التي تلعب بمصير الشعب والوطن بالعراقيل والشروط والطلبات التي يقال انها بدأت تفرض على رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب بعدما اشبعته وعودا بالتعاون والتسهيل، فهذا مسؤول يريد حكومة ذات نكهة سياسية ليضمن حقائب لجماعته، وهذا المسؤول، بعدما اعلن كاذبا انه مع عدم حصرية الحقائب بأشخاص او احزاب او طوائف، يصر على حقائب معينة، بحيث يفسح في المجال لغيره للتمسك بحقائبه الدسمة، وذاك المسؤول يرفض أن تكون الحكومة مصغرة لأنه يريد ان يرضي حلفاء له أكلت شعبيتهم انتفاضة تشرين وكارثة 4 آب.

****

مصطفى اديب، أكد امام اكثر من نائب أنه سيعتذر إذا وضعوا العراقيل امامه، وللتذكير نقول له وللبنانيين إن حسان دياب أطلق الوعد ذاته امام نواب زاروه وكانت النتيجة أنه بصم على كل طلب طلبوه وتراجع عن كل موقف وقفه لساعات ثم بصم عليه وتبناه، وبذلك أضاع حوالى السنة من إصلاح كان يفترض ان تقوم به حكومته.

إذا شكل اديب حكومته خلافا لمطلب الشعب والقوى الدولية، يجب اسقاط حكومته منذ اليوم الاول، وعدم القبول بإعطائه ولو فرصة يوم واحد.

لبنان يفرغ من شبابه وطاقاتهم وكانت مؤخرا صرخة نقيب الاطباء وهو يدق ناقوس الخطر بهجرة اطباء لبنان... لا تسكتوا عن مؤامرة وضع اليد على لبنان.