توسيع المرافئ العسكرية والمدنية في اللاذقية وطرطوس

المباحثات ستشمل توسيع الحكومة وتوزير معارضين معتدلين

 


زيارة الوفد الروسي الرفيع المستوى الى دمشق والذي يضم وزير الخارجية سيرغي لافروف ومساعده بوغدانوف ونائب رئيس الوزراء يوري بوريسكوف وشخصيات سياسية واقتصادية وعسكرية، هو اكبر وفد روسي يزور دمشق منذ العام 2012 وسيلتقي الرئيس بشار الاسد وكبار المسؤولين السوريين وسيتم البحث في مختلف المواضيع السياسية والاقتصادية والمالية والغزو التركي وممارسات قسد والوجود الاميركي وعلاقات سوريا العربية والدولية والتوقيع على اتفاقيات استراتيجية ابرزها بدء توسيع وتحديث مرافئ طرطوس ومرفأي اللاذقية وبانياس المدنيين والعسكريين لكي تصبح جاهزة لاستقبال سفن الشحن العملاقة وحل مشكلة التموين والتخفيف من الحصار لان هذه المرافئ لا تخضع لعقوبات قيصر لاعتبارها اراض روسية جراء الاتفاقية بين الدولتين السورية والروسية واستئجارها من سوريا لمدة 99 عاما، كما سيتم البحث بتوسيع القاعدة العسكرية الروسية بين طرطوس واللاذقية، وكذلك سيتم توسيع المنشآت البحرية في بانياس،هذا بالاضافة الى توقيع اتفاقيات شاملة في مختلف المجالات.

وحسب المصادر المتابعة، فان مرفأي اللاذقية وطرطوس ومن خلال توسيعهما وتحديثهما يصبحان قادرين على لعب دور محوري في حركة الترانزيت في المنطقة باتجاه لبنان والاردن والعراق وصولا الى الخليج وبالعكس، خصوصا ان الاصلاحات في مرفأ بيروت تحتاج لسنوات، وهذا ما يسمح لمرفأي طرطوس واللاذقية مقارعة ميناء حيفا وخطة تجهيزه من قبل العدو للعب دور محوري في الملاحة البحرية بعد التطبيع مع دول الخليج ، وبالتالي سيكون الساحل السوري الساحل المفيد او المنطقة المفيدة عالميا، لان الدراسات اظهرت ان كمية الغاز والنفط الموجودة قبالة الساحل السوري ضخمة جداً، وان عائدات النفط السورية مع مطلع الربيع القادم تتجاوز مليارات الدولارات، ولذلك فان روسيا ومن خلال استئجار مرفأي طرطوس واللاذقية توجه رسالة للعالم ان ممرات الغاز في المتوسط تحت سيطرتها بالمطلق وهي ستبقى اللاعب الاول في التحكم بطرق الغاز الى اوروبا عبر تواجدها في سوريا بالاضافة الى خط الانابيب الروسي التركي وسيبدأ العمل فيه عام 2022 وهو اضخم خط في العالم، كما ان الزيارة الروسية والبحث بتوسيع مرفأي طرطوس واللاذقية رسالة الى المبعوث الاميركي شينكر الى بيروت اواخر الشهر للبحث بترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الاسرائيلي، وبان هذه الحدود متشابكة ايضا مع سوريا وهذا يفرض اتصالات مع الدولة السورية وعدم تجاوزها ومن خلال ذلك تصبح روسيا اللاعب الاول في صراعات المتوسط لامتلاكها اعظم قاعدة في المنطقة ومشرفة على التوترات الاوروبية مع تركيا ،والصراع بين انقرة واليونان وعقبة في وجه المصالح الاميركية خصوصا ان موسكو تحاول تعبئة الفراغ الاميركي في المنطقة وانشغالها بالانتخابات الرئاسية والتي ستكون الاصعب بتاريخ اميركا وتداعياتها لن تنتهي بسنوات.

وحسب المصادر فان الوفد الروسي سيناقش المسؤولين السوريين في نتائج لقاء لافروف والمندوب الاممي الى سوريا بيدرسون وما توصلت اليه اللجنة الدستورية وتؤكد المصادر ان الوفد الروسي سيطرح توسيع الحكومة لتشمل معارضين معتدلين وقوى معتدلة ،كما سيتم النقاش في موضوع سيطرة الاكراد علي منابع النفط بغطاء اميركي كذلك الغاء قسد للبرامج التعليمية للدولة السورية في مناطقها والدور التركي في ادلب والدوريات مع تركيا وامكانية شن عملية عسكرية وكذلك قطع المياه عن الحسكة وتصريف الانتاج الزراعي.

ومن ضمن ما سيقوم به الوفد المشاركة في وضع حجر الاساس لبناء كنيسة مصغرة من ايا صوفيا تحمل الاسم ذاته في مدينة السقيلبية في محافظة حماة وهي مدينة ذات اغلبية مسيحية، وسيتم بناء الكنيسة بمساهمة من سوريا ومجلس الدوما الروسي، وكانت تركيا حولت متحف ايا صوفيا الى مسجد منذ اشهر.

وحسب المصادر، فان زيارة الوفد السوري تاخذ ابعادا استراتيجية مع التأكيد على دعم الدولة السورية في كافة المجالات وتحديدا العسكرية، وتقديم كل ما يحتاجه الجيش السوري والاقتصاد السوري ، لكن اللافت ان الزيارة تاتي في ظل رسائل لسوريا عربية واوروبية ايجابية والسعي للعودة الى احضانها كون دمشق ادركت الخطر التركي وواجهته قبل اي دولة. ولا يمكن لفرنسا ومصر والسعودية وليبيا واليونان التصدي للمشروع التركي دون دمشق، ولذلك الرسائل يومية لكن القيادة السورية تعرف مصالحها جيدا وتعرف ان العرب سيدفعون ثمنا كبيرا جراء مشاركتهم بالحرب على دمشق ولا يمكن محو ما خلفته مواقفهم على الدولة السورية برسائل خجولة حتى الان ووعود بالعودة للجامعة العربية لا تقدم ولا تؤخر، فجنون اردوغان واجهته دمشق و لن يتوقف عند حدود، والدور القادم على السعودية ومصر وليبيا وابلغ الجميع انه لن يتراجع حتى السيطرة على خليج سرت ونفط ليبيا والاتي اعظم.