فهد الباشا

1- لو ان في لبنان شعبا متصالحا مع حقيقته، المغطاة بركامات من الزلازل، او لو ان فيه حزبا معبرا عن هذه الحقيقة، بصدقه مع عقيدته، لكانت الحال غير ماهي عليه اليوم من أهوال انحطاط، عز نظيره، حتى في عصور الظلمات «العثملية». لقد وصلنا الى مرحلة ، تستدعي من الباقين على قيد عقل اعادة في تركيب الجمل العربية، التي ألفناها، علنا نتقدم خطوة باتجاه توحيد معانينا، في كل ما يعنينا : بدءا من معنى من هو الله، الواحد في ادعاءاتنا، المتعدد في ولاءاتنا الطائفية والمذهبية، مرورا بمفهومنا للوطن، ونظرتنا الى العدو والصديق، الى الفساد والاصلاح، الى الجهاد والحياد، وصولا الى مفهومنا لما هي الحياة ذاتا، ولما هو الموت .. سرّ ازماتنا المتواصلة من رحم ازمة في المعاني والمفاهيم، تكشف تشويها خلقيا في الهوية، وتكشف عوراتنا في اننا جماعة بقدر ما هي القطعان جماعات.

2- حين لم يستجب الشعب، واحدا موحدا، لنداء : يا شعب لبنان العظيم، سئل المنادي عن سبب ذلك، عن أسباب الغياب فأجاب، ناظرا الى الافق البعيد، مصعدا اهة حرى، قال : لعلي كنت، كأنطون سعاده، أخاطب أجيالا لم تولد بعد.

3- الذين ليس عندهم مؤونة لحاضرهم الا تغنيهم بماض ، يقتاتون منه فتاتا من ذكريات، في المناسبات، هؤلاء مستقبلهم خبر لـ «كانوا».

4- من عرضت «بضاعتها» على الراغبين أعرض عنها الراغبون.