من المتوقع أن يقدم مصطفى أديب تشكيلة حكومته النهائية يوم الاثنين المقبل الى الرئيس ميشال عون بعدما سبق له وقدم مشروع تشكيلة لم يوافق عليها عون وطلب من أديب، وفق المعلومات المتداولة،  الاجتماع مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لادخال بعض التعديلات عليها في عدد الوزراء وفي توزيع الحقائب ، وعُلم لاحقاً، ان عون يفضل حكومة اختصاصيين مع نكهة سياسية ، وأن باسيل أصرّ على حقيبة «الطاقة» طالما ان الثنائي الشيعي متمسك بحقيبة «المال»، كما ان حزب الله يريد إعادة توزير حمد حسن في وزارة الصحة ، إذا امكن، او في أي وزارة اخرى .

ما تسرّب حتى اليوم من اجواء الرئيس المكلف، أنه مصمم على حكومة من 14 وزيراً مستقلين واختصاصيين ويملكون الخبرة الكاملة ونجحوا في مجالاتهم، وغير مستعد للدخول في محاصصات ومقايضات ثبت عقمها في مواجهة المشاكل والعقبات التي تواجه لبنان، وخصوصا بعد كارثة تفجير المرفأ وتفجير نصف العاصمة بيروت، ولذلك ليس من المستبعد أن يعتذر، لأنه كما غيره ملتزم بالمبادرة الفرنسية التي وافق عليها جميع من التقاهم الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، وغير مستعد ان تكون نهاية حكومته كنهاية حكومة حسان دياب، خصوصاً أن هناك مشاكل كثيرة استجدت بعد كارثة المرفأ غير موضوع الدمار الشامل وتشريد العائلات مثل قوافل الهجرة التي تشمل الافراد والعائلات وضرورة تأمين الكهرباء باسرع ما يمكن من اجل المدارس والجامعات والمستشفيات وتأمين المحروقات والقمح والطحين، وضرورة التشدد في الوضع الامني بعد انتشار السلاح بكثافة في مختلف المناطق.

وفق الاجندة الفرنسية يجب تشكيل الحكومة في مهلة لا تتجاوز 20 الجاري، ليتمكن لبنان عن طريق رئيس حكومته المشاركة في المؤتمر الدولي الذي ينوي ماكرون تحقيقه لمساعدة لبنان بعد ان تكون الحكومة في خلال شهرين قد نجحت في تحقيق عدد من الاصلاحات المطلوبة عربياً ودولياً التي تسمح بعودة الدول المانحة الى تقديم مساعدات وقروض تعين لبنان على الخروج من دائرة الموت .فهل تسمع هذه السلطة المتسلطة صوت الشعب؟؟