... والكوارث تنهال على بيروت، تأتي تغريدة نائبة المدينة رلى الطبش «يقال أن الشاي بعد الوجبات مفيد للهضم. تحديداً متى كانت الوجبة سمك» !!!

يا أهل بيروت الأعزاء. هذه هي قضيتكم. الشاي بعد وجبة السمك، أو بعد طبق الكافيار. صاحبة السعادة لا تدري أن أقصى ما نتوق اليه الآن ... سندويتش الفلافل.

لا تظنوا أن الرئيس سعد الحريري يتفرد باختيار هذا النوع العبقري من ممثلي الأمة، أو أنه الوحيد الذي يأتي بنوابه من المطبخ أو من المريخ. عندنا نماذج أشد فظاعة، وأشد هولاً. حدقوا في وجوههم ...

هل عرفتم لماذا تحولت بلادنا من أريكة للقمر، وقيل أريكة لله، الى أريكة للشيطان ؟

هذا ما استشعره المعلقون في باريس. العقوبات الأخيرة، وما يعقبها من عقوبات، تتوخى قتل المبادرة الفرنسية. تساءلوا ما اذا كان هذا الوقت الملائم للاعلان عن ذلك، ولبنان بين البقاء والزوال.

لا ريب أن الفرنسسين علموا ما قاله بعضهم لديفيد شينكر من أن الاليزيه خان المسيحيين حين تعامل مع حزب الله الذي يتوخى تسليم لبنان الى آية الله خامنئي.

دونالد ترامب أمام المأزق. لعله يريد تفجير لبنان، ووضع حزب الله أمام خيارات مستحيلة، قبل الثلاثاء الكبير في الولايات المتحدة. هذا هو الشرط الأساس للوبي اليهودي. الترسانة البشرية والصاروخية للحزب هي الخطر الرهيب، والوحيد، على «اسرائيل»، وهي التي تحول دون تحويل المنطقة الى ضاحية لحائط المبكى. انه وعد يهوه، أيها السادة، من الفرات الى النيل !

من الآن، وحتى الثالث من تشرين الثاني، علينا أن نتوقع ما هو أكثر جنوناً. في الحالة الراهنة، الى أي مدى يمكن أن يؤثر قرار وزارة الخزانة الأميركية، على تشكيل الحكومة العتيدة ؟

مضحك بيان الخارجية الأميركية في حيثياته، وفي تلك السذاجة الفظة لدى الربط بين ظهور حزب الله وهلهلة النظام السياسي، كما لو أن أعداء الحزب وأصدقاء واشنطن ليسوا شركاء في تدمير البنى السياسية، والبنى الأخلاقية، لهذه الجمهورية.

لا سبيل للدفاع عن أحد في المنظومة الحاكمة، وما من أحد الا ويدرك ما اقترفت يداها. ولكن لماذا البداية (الدراماتيكية) بعلي حسن خليل، وهو الأقرب الى الرئيس نبيه بري ؟ ولماذا اختير وزير بعيد عن الضوء من رجال سليمان فرنجية، في حين أن وزراء أشغال آخرين تلاحقهم الفضائح حتى بأحذية نسائهم ؟

الأميركيون لا يختارون، ولا يقررون (الاسم والتوقيت) اعتباطياً. هنا رسائل محددة ينبغي أن تصل. وثمة رسائل أخرى في الطريق. حتماً، لن تطاول العقوبات أي شخصية ترفع شعار نزع السلاح. كن عدواً لحزب الله وانهب ما تشاء من المال العام.

لماذا أفاق الأميركيون في هذا الوقت بالذات ؟ الفرنسيون الذين يعيشون الصدمة، يعتقدون أنه لا بد من تجاوز الألغام الأميركية. لا أحد له مصلحة في التفجير سوى «اسرائيل» ودول عربية تعتبر أن التغيير في لبنان يقلب بعض المسارات الجيوستراتيجية رأساً على عقب.

الفرنسيون (الديكارتيون) أكثر وعياً بالحالة من الأميركيين. تحديداً، ايمانويل ماكرون أكثر وعياً من دونالد ترامب الجاهز لتفجير الكرة الأرضية من أجل العبور الى الولاية الثانية.

حتى الساعة أرقام الـ CNN تظهر فارقاً شاسعاً بين المرشحين «الجمهوري» و«الديمقراطي». لا بد من ردم الهوة بالدم والنار. ذات يوم حاول هنري كيسنجر، بعبقريته الديبلوماسية، وفشل. ماذا عن مايك بومبيو، بغبائه الديبلوماسي ؟

بنيامين نتنياهو واثق من أن الدولة انتهت في لبنان. أمام الملياردير النيويوركي شــلدون ادلسون خارطة بديلة للبنان وسوريا والأردن والعراق. غيتوات طائفية وقبلية.

حمقى الذين يعتبرون أن لعبة الدومينو تتوقف عند هذه الدول ...