العقوبات الاميركية التي طالت الوزيرين السابقين حسن خليل وفنيانوس هل تزيد من تعقيد الازمة التي يمر بها لبنان او تكون سبيلا ليشعر المعنيون بالازمة وبخطورة الوضع ويسهلوا تشكيل الحكومة، بدلا من وضع المصالح الشخصية والحزبية والمذهبية امام عربة التشكيل التي يقودها مصطفى اديب؟ مصادر ديبلوماسية اوروبية اكدت أن زيارة رئيس الاستخبارات الفرنسية برنارد ايميه بيروت يوم الاربعاء الماضي اتت في سياق قلق فرنسي من الاجواء غير المشجعة التي ترافق تشكيل الحكومة، وللاطلاع على الاجواء الرسمية حيال العقوبات الاميركية، فهل يمكن الربط بين زيارة المسؤول الفرنسي وبين تكليف اللواء عباس ابراهيم بمهمة خاصة اوكلها اليه الرئيس ميشال عون في باريس؟

بالعودة الى موضوع تشكيل الحكومة يمكن القول أن العقد ليست بحجم الحكومة، بل بالحقائب وتحديدا بحقيبتي المال والطاقة، فحقيبة المال يريد الثنائي الشيعي تأبيدها للشيعة متسلحا بأن الطائف اعطاهم هذا الحق، في حين أن النائب سمير الجسر اعتبر هذا القول غير صحيح وبالتالي اصبح ضروريا الاستعانة برأي رئيس مجلس النواب سابقا حسين الحسيني او من شارك في مؤتمر الطائف لفك هذه العقدة نهائيا بدلا من ان تحضر مع كل تشكيل للحكومة، وبين تهديد التيار الوطني الحر بعدم المشاركة ورفع الغطاء المسيحي عن الحكومة والتهديد الشيعي المماثل يجد نفسه الرئيس المكلف في دوامة لا يمكن الخروج منها، ما يعرض لبنان الى المزيد من الضربات والكوارث خصوصا بعدما استجدت جرائم الخطف والقتل والسرقات المسلحة، وآخرها حريق المرفأ،  والاجواء المشحونة على الحدود الجنوبية... لبنان على خط الزلازل.