ليست هي المرة الاولى منذ عقد من الزمن التي يتعرض فيها شخصيات لبنانية ووزارية واحزاب لعقوبات اميركية، وليست هي المرة الاولى التي يمس فيها الاميركيون حلفاء حزب الله لمواقفهم ولثباتهم الى جانب المقاومة وسوريا وايران وكل المحور.

وتؤكد اوساط بارزة في تحالف حزب الله و8 آذار ان الحزب ، وحلفاءه يعتبرون انها بلا قيمة وغير موجودة ولا تداعيات لها ولا تستحق التوقف عندها، وهي تؤكد الصلف الاميركي والابتزاز السياسي الذي تريد ان تمارسه على كل القوى اللبنانية.

 فبعد ان كانت تتناول حزب الله وشخصيات شيعية وقيادات ونواب حزب الله اتت لتطال هذه المرة النائب علي حسن خليل والوزير السابق والمعاون السياسي للرئيس نبيه بري وهو الشخصية الشيعية النيابية الثالثة بعد النائبين محمد رعد وامين شري.

وهذه الرسالة الاميركية الى بري لدوره في دعم المقاومة وتصديه السياسي لمحاولات استفرادها واجهاض مخطط السطو الحدودي في البر والبحر والحفاظ على ثروات لبنان. اما العقوبات على الوزير السابق يوسف فنيانوس فهي رسالة سياسية للوزير سليمان فرنجية وهي ابعد من تهمة «الارهاب» و«الفساد» المزعومين.

وما يريد الاميركيون قوله ان الاستحقاق الرئاسي قادم وان فرنجية لا حظوظ له وهم يبتزونه رئاسياً منذ الآن، وكذلك سيفعلون مع الوزير جبران باسيل وغيرها من الشخصيات المسيحية والمارونية الاخرى المتحالفة مع حزب الله.

وتشير الاوساط الى ان رغم التوقيت المرتبط بأجندة اميركية - فرنسية لزيادة الضغط على القوى اللبنانية، ومحاولة الابتزاز الحكومي للاكثرية ومنع من رفع سقف شروطها في ملف التأليف، تؤكد ان لا تأثير للعقوبات على ملف التأليف.

وتكشف الاوساط ان مروحة من الاتصالات الجديدة التي بدأت امس الاول فور عودة اللواء عباس ابراهيم من فرنسا، وهناك قرار استراتيجي وحاسم بحسم ملف التأليف خلال الاسبوع الحالي وقد نحتاج يوم او يومين عن مهلة الـ15 يوماً، وتؤكد ان الاوضاع التي وصل اليها البلد وخصوصاً مع المزيد من الاهتزازات الامنية والسياسية والاقتصادية ومع الحريق الثاني في مرفأ بيروت خلال يومين ونجاة بيروت من كارثة جديدة امس الاول، لم تعد تحتمل التأجيل والتسويف او تأخير تشكيل الحكومة.

وتلفت الاوساط نفسها، الانتباه الى ان هناك تكتماً شديداً وغموضاً يكتنف عملية التأليف والمشاورات التي تجري اولاً لأن الرئيس المكلف مصطفى اديب يعتمد سياسة «الغموض» البناء. والقوى الاساسية الاخرى في الاكثرية تتكل على القول المأثور عن الامام علي : «واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان». فليس هناك من طرف اساسي في الاكثرية ولديه المسؤولية الوطنية اللازمة، الا ويشعر انه معني بتأليف سريع للحكومة وهذا الامر محسوم ولو هناك بعض التجاذبات والنقاشات.

وتشير الاوساط الى ان هناك نقاشاً مستفيضاً في شكل الحكومة وعددها وبات يمكننا القول ان الوزراء لن يكونوا حزبيين، وبدأت مشاورات مكثفة في الساعات الماضية لجوجلة بعض الاسماء الجديرة بتولي حقائب وازنة وتتطلب اختصاصاً وكفاءة تقنية وعلمية.

كما تكشف الاوساط ان الاتجاه هو الى حكومة مصغرة  والنقاش يتراوح حول العدد، وما هي الوزارات التي يمكن دمجها؟ ومن هي الشخصيات غير الحزبية وصاحبة الاختصاص التي يمكنها ان تتولى حقيبتين بارزتين في آن معاً.