أعلن المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس أن «النقاشات التي يجريها مع السلطات اللبنانية تنصبّ على ضرورة إجراء تدقيق محاسبي ومالي لميزانية مصرف لبنان المركزي من أجل تقييم أصوله والتزاماته». ورأى أن «التدقيق سيساعد على تقييم تمويل البنك المركزي للحكومة وسياسة الهندسة المالية التي كان ينتهجها، وهما عنصران مهمان لفهم الخسائر المتكبدة في السابق«. ويأتي ذكر الهندسة المالية في تصريح رايس كموقف واضح من صندوق النقد بشأن الهندسات المالية التي أجراها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مع المصارف منذ عام 2016، والتي أمّنت للمصارف وكبار المودعين أرباحاً طائلة يُقدّرها بعض المصرفيين بأكثر من 12 مليار دولار. فقد وضع رايس الهندسات كواحد من أسباب خسائر مصرف لبنان التي أدّت إلى «إهدار» دولارات المودعين في المصارف.

رايس رحّب بإعلان وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني إجراء تدقيق مالي وجنائي للبنك المركزي، لافتاً الى أن المؤسسة التمويلية التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، «تقدم المساعدة الفنية في الوقت الذي تكافح فيه البلاد للتعافي في أعقاب هذا الحدث الرهيب» في مرفأ بيروت. وأعلن أن الصندوق مستعد «للتعاون مع الحكومة الجديدة حالما يتم تأليفها».