تفعيل حكومة تصريف الاعمال بعد الاربعاء وقرارات ؟

بري قبل العقوبات ليس كما بعدها... وأديب «سنيوري الهوى»

 


رئيس الحكومة مصطفى اديب يريد ان يعطى حكوميا ما لم يعط الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عز صعوده عام 1993، وهو يريد فرض معادلة انا او لا احد، وهذا النهج لم يمارسه رؤساء الحكومة السابقين منذ الاستقلال حتى رياض الصلح وصـائب سـلام ورشيد كرامي وتقي الدين الصلح في عملية تشكيل الحكومة دون العودة للمكونات السياسية والطائفية، وبالتالي لن ياخذ في التشكيل ما لم ياخذه زعماء السنـة في عز صعودهم السياسي. فاديب يريد القول للجميع، الامر لي، وانه يملك القرار والقوى السياسية لا تملك حق الفيتو، ويتسلح بقوة الموقف الفرنسي، لكن على اديب ان يدرك ان معادلته تسري على العالم الا على لبنان، وما يطالب به اديب حق دستوري، لكن ذلك يستلزم تطبيق كامل بنود الطائف لجهة تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية وانشاء مجلس للشيوخ واقرار قانون انتخابي وتطبيق الطائف على الجميع والاهم تعزيز قدرات الجيش اللبناني كي يتمكن من التصدي للاعتداءات الاسرائيلية، وبالتالي ما يطالب به اديب من استعادة لصلاحيات الطائفة السنية يجب ان يشمل استعادة جميع الطوائف لحقوقها الدستورية، وفي بلد كلبنان لا يمكن القفز فوق الاعراف والتسويات مهما بلغت قوة المبادرة الفرنسية،ولايمكن لقوى 8 اذار ان تسلم رقبتها بالسهولة التي يتصورها اديب.

وحسب المصادر المتابعة، فان اداراة اديب للتأليف لن تصل لنتيجة اذا استمر على هذا النهج، وتشكيلته الحكومية سيتم رفضها، واذا اعتذر سيقبل اعتذاره، وسيتم اختيار شخصية سنية جديدة مهما بلغ الهيجان الطائفي، والا فان حكومة حسان دياب ستفعل عملها وتعاود اجتماعاتها منذ نهار الاربعاء بعد انقضاء مهلة الـ15 يوما التي حددها الفرنسيون وستأخذ قرارات، وهناك سيناريو آخر لجهة اقدام اديب على اعلان تشكيلته واسقاطها في المجلس النيابي من قبل 14 اذار، وعندها تتحول الى حكومة تصريف اعمال والانتهاء من دياب، وهذا السيناريو لن ينجح ولن يبصر النور.

وتؤكد المصادر السياسية، ان الرئيس نبيه بري بعد العقوبات ليس كنبيه بري قبل العقوبات لانه المستهدف الاول، ولذلك لن يتراجع عن تسمية وزير المالية مهما بلغ الضغط رغم حرصه على نجاح المبادرة الفرنسية، والمطلوب تدخل من الحريري لتصويب المسار اذا كان يريد فعلا انجاح اديب.

الايام المقبلة صعبة جدا والمناكفات ستكبر وتتمدد وهذا يفرض تخفيف التشنجات مع اسلوب جديد بالتشكيل. والثنائي الشيعي لن يخضع للضغوط، ونجاح المبادرة الفرنسية مدخلها التسهيل الشيعي، واساسا لم تات فرنسا الى لبنان الا بعد الاتصالات مع طهران والوعد بالمساعدة، ويبقى السؤال، من هي الجـهة التي تقـف وراء اديب وتدفعه الى خيار افشـاله، وهل اديب مسـتقلا؟

وحسب المصادر السياسية، ما يجري لايبشر بولادة قريبة في المدى المنظور، ومن يريد بالتهويل وتصعيد العقوبات فلن يحصد الا الخيبة، والفرنسيون يشعرون بخطورة فشل الولادة حتى لو بالجراحة القيصرية، الا اذا اخذوا المبادرة بتدوير الزوايا التي لا يجيدها اديب.