إذا كان الرئيس نبيه بري هو المستهدف الرئيسي برزمة ضغط واشنطن لـ«تقليم أظافر» سياسي وللابتزاز وتحصيل تنازلات، فإن معلومات دبلوماسية تتداول في بيروت منذ ايام ان هناك رزمة جديدة من العقوبات وستكون اقسى وأشمل من الرزمة الاولى وستطال مقربين من النائب جبران باسيل ومن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وستشمل شخصية درزية وسنية ومسيحية ايضاً.

ورغم ان سقف التعامل السياسي معروف مع هذه العقوبات لدى «حزب الله» وحلفائه وعدم الاعتراف بها او الرضوخ لها، ولا سيما الواضحين جداً في العلاقة مع إيران وسوريا ومع ملف المقاومة والتحالف معها بشكل كامل، تؤكد اوساط سياسية بارزة في هذا التحالف ان هذه العقوبات ستبقى سيفاً مصلتاً على رقاب الحلفاء ومادة للابتزاز السياسي والاخضاع وخصوصاً للحلفاء المسيحيين ولا سيما الرئيس عون والوزير باسيل والشخصيات التي تدور في فلكهما من سياسيين ومصرفيين ورجال اعمال.

في المقابل تؤكد مصادر قيادية بارزة في «التيار الوطني الحر» لـ«الديار»، ان قيادة «التيار» ليس لديها اي معلومات عن اية عقوبات قد تطال شخصيات في التيار، او مقربة من الرئاسة او الوزير باسيل وكل ما سمعناه يتردد في الاعلام  ككل اللبنانيين.

وتكشف المصادر ان ليس لدينا اي توجه في ما خص هذه العقوبات، ولا يمكننا ان نستبق الامور كما لا يمكننا ربط هذه العقوبات بملف تشكيل الحكومة رغم ان من شأنها تعقيد المشهد السياسي الداخلي المأزوم اصلاً ومفتوح على الاحتمالات كافة.

وفي الملف الحكومي، تشير الى ان المؤتمر الصحافي للوزير باسيل صباح اليوم هدفه تحديد الموقف الواضح والنهائي في مسألة تأليف الحكومة.

 وتؤكد ان الموقف هو بعدم المشاركة نهائياً لا بالتسمية ولا بإعطاء الرأي ولا بالمشاركة او الموافقة على اي شخصية في الحكومة.

وتقول ان لم يجر اي اتصال او لقاء مع الرئيس المكلف مصطفى أديب باستثناء لقاء عين التينة في الاستشارات النيابية غير الملزمة.

وتقول ان في حكومة الرئيس حسان دياب المستقيلة كان لـ«التيار» رأي في بعض الاسماء من المستقلين والتكنوقراط لكنه لم يتدخل في الاسماء او في الحقائب ولم يفرض شيئاً على دياب وهذا ما اتضح خلال تقديم بعض الوزراء الذين الحقوا بـ«التيار» استقالتهم ولم يمنعهم من ذلك.

وتكشف مصادر التيار ان عدم التواصل بين اديب و«التيار» هو برغبة من باسيل نفسه وهو بادر الى الابلاغ انه لن يتدخل في الحكومة ولن يشارك فيها ولن يسمي احداً او يعرقل تسمية أحد ولا يطلب شيئاً لنفسه او للتيار، وكل همه ان لا يتهم بالعرقلة وبتكبيل الرئيس المكلف وهي تُهم بدأت منذ اليوم الاول لتسميته. ووضع خصوم «التيار» نصب اعينهم هدفاً واحداً وهو التصويب على الرئيس عون وباسيل.

وتقول ان «التيار» سيعلن على لسان رئيسه إراحة اديب من «عبء التيار» وتوزيره، وهو ايجابي حتى النهاية معه كما سماه بداية وسيمنح الثقة لاي حكومة على قدر المسؤولية وتقوم بالاصلاحات المطلوبة سريعاً من الاصلاح المالي الى الاقتصادي وحتى قانون الانتخاب.

اما عن حصة الرئيس عون، فتقول المصادر ان الرئيس شريك في التأليف والضامن الدستوري لولادتها وهو من يوقع المراسيم قبل ان تذهب الى مجلس النواب لنيل الثقة.

 فالرئيس عون يحق له إبداء الرأي في كل الوزراء والحقائب كضامن للدستور وبما لا يتعارض مع الميثاقية والعيش المشترك كما سيكون له رأي بطبيعة الحال في اختيار الوزراء ولا سيما المسيحيين منهم.

وتستبعد المصادر التهويل بـ«حكومة أمر واقع» يفرضها اديب على القوى الاساسية لانها ستمنح حكومته الثقة. ولا يعتقد «التيار» ان أديب والفرنسيين يريدون حكومة تسقط في مجلس النواب ولا تنال الثقة.

وتلفت الى ان غداً الاثنين سيكون حاسماً لجهة التأليف الحكومي، وتؤكد المعلومات التي تشير الى جهوزية تشكيلة حكومية ويبقى هناك بعض التشاور في توزيع الحقائب الاساسية على الطوائف وإسقاط الاسماء.