زخور : يعني خنق لبنان ـ عماطوري : لتعميم الإنماء المتوازن

جوزف فرح

المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي الذي يدعو فيه الى اقفال مرفأ بيروت لتنظيفه من الدمار الذي خلفه انفجار 4 آب الماضي ومؤكدا في الوقت نفسه ان مرفأ طرابلس قادر على تلبية كل احتياجات لبنان كان مدار احاديث من مختلف المعنيين بالشؤون المرفئية حتى ان البعض ومنهم رئيس غرفة الملاحة الدولية في بيروت انتقد المؤتمر الصحافي لدبوسي الذي وجه له رسالة عبر الفيسبوك قال فيها :

هل يعلم الصديق دبوسي أن آلالاف  من العمال والموظفين يعملون في مرفأ بيروت، وان الآلاف أيضا يتعاملون معه يوميا، وان مئات العائلات يعتاشون من مرفأ بيروت؟

هل يعلم الصديق دبوسي أن العناية الالهية أنقذت محطة الحاويات في مرفأ بيروت من الإنفجار المدمر والقاتل، لكي لا تتضاعف المآسي التي يمر بها لبنان ومعظم الشعب اللبناني، علما انها الأسوأ التي عرفها لبنان منذ المجاعة التي ضربته في الحرب العالمية الأولى.

ان أقفال مرفأ بيروت في ظل  هذه الاوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشة المتفاقمة وانتشار فيروس كورونا وتفشيه في البلاد، يعني خنق لبنان وقطع أنفاسه!

نحن عملنا منذ اللحظة الأولى من وقوع الانفجار لكي يستانف مرفأ بيروت عمله في أقرب وقت ممكن، لتجنب صرف هؤلاء العمال والموظفين من عملهم وتخفيف الاعباء والضغط عن المواطنين، ولاننا نؤمن أيضا أن مرفأ بيروت الذي شهد منذ إنشائه قبل آلاف السنين، عدة مرات من الدمار واعادة الاعمار، هو كطائر الفينيق ينبعث دائما من رماده ولن يموت.

وفي هذا الاطار ماذا يقول رئيس مجلس ادارة شركة غالفتينر انطوان عماطوري التي  تدير وتشغل محطة الحاويات في مرفإ طرابلس؟

عماطوري يؤكد ان مرفأ طرابلس تمكن خلال الاربعة ايام من اقفال مرفأ بيروت بسبب الانفجار من تأمين كل الخدمات واستقبال كل السفن وتفريغ 4 الاف مستوعب خلال هذه الفترة وهو العدد الذي كان مرفأ بيروت يؤمنه

ان حركة المسافنة تراجعت من مليون و200 الف الى 400 الف حاوية وذلك بسبب تراجع حركة الاستيراد على ضوء الازمة الاقتصادية وانتشار وباء الكورونا وهذا الرقم قادر مرفأ طرابلس على تأمينه مع الامكانيات الموضوعة لذلك وتأمينه الخدمات السريعة والاسعار المقبولة التي تبقى اقل من الاسعار التي يتقضاها مرفأ بيروت.

ويتعجب عماطوري من استمرار تجاهل تفعيل العمل في مرفأ طرابلس معتبرا ذلك انه لاسباب سياسية على الرغم ان مداخيله تدخل الى الخزينة اللبنانية ويعمل تحت ادارة الدولة اللبنانية ويتواجد فيه عناصر من الجمارك ، وبالتالي يجب السماح لمخلصي البضائع والعملاء الجمركيين والتجار من العمل فيه وان ينال هؤلاء رخصة لمزاولة العمل هناك لا رخصة مؤقتة، وتساءل عماطوري عن اسباب اعتماد حصرية مرفأ بيروت بينما هناك مرافىء اخرى يمكن ان تعمل وتنتعش وتحسن  مناطقها ومواطنيها وتؤمن الانماء المتوازن، وما هي مصلحة الدولة في استيفاء 200 مليون دولار كمداخيل من مرفأ بيروت بينما سعر ثمن ارضه يتعدى الـ 18 مليار دولار ولماذا لا تستغل الدولة هذه الارض لاقامة المشاريع السياحية التي تدر مليارات الدولارات في حال استثمارها.

وايد عماطوري ما قاله رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي في مؤتمره الصحافي الذي طالب باقفال مرفأ بيروت لفترة زمنية محددة من اجل تنظيفه وان تأخذ المرافىء الاخرى من طرابلس وصيدا وصور دورها حسب قدرات كل مرفأ، معترفا بان الوظائف الموجودة في مرفأ بيروت ستكون هي ذاتها في مرفأ طرابلس لان حركة النقل السنوية هي 400 الف شاحنة لنقل البضائع ان كانت من طرابلس او من بيروت.

واعلن عماطوري ان محطة المستوعبات في طرابلس تعمل بصورة جيدة وكنا نريد زيادة مساحتها لكن توقفنا بسبب تراجع الحركة الاستيرادية اضافة الى ضرورة بدء العمل في المنطقة الاقتصادية والعمل على تأمين خطوط نقل الى سوريا وهذان العاملان غير متوفرين اليوم.