أطلق رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان الوزير السابق محمد شقير مبادرة جديدة تقضي بإنشاء غرفة عمليات متخصّصة للوقوف الى جانب المؤسسات المتضررة والتي لديها بوالص تأمين، ومساعدتها على تحديد قيمة الخسائر الفعلية، وضمان حصولها على التعويضات كاملة بحسب ما توجبه بوالصها مع شركات التأمين. وأعلن ان غرفة العمليات ستبدأ اعتباراً من اليوم تلقي الاتصالات لتوفير خدماتها، على الأرقام التالية : 122566/76 - 744167/01 - 743377/01، داعياً  كل المؤسسات المتضررة التي لديها بوالص تأمين والراغبة في الحصول على خدمات غرفة العمليات، إلى الاتصال فوراً على هذه الأرقام للمباشرة بتحضير الملفات اللازمة. وطالب بالإسراع في إنجاز التحقيق الرسمي حول انفجار المرفأ وإعلانه، كي تتمكن شركات التأمين من مباشرة دفع المتوجبات للمؤسسات المتضررة.

كلام شقير جاء في مؤتمر صحافي عقده  امس في مقر الغرفة، بمشاركة رئيس شركةE. TECHNICAL CONSULTING  العالمية ماريو فيشونيه والمحامي محمد عالم، في حضور حشد من رؤساء الهيئات الاقتصادية ورؤساء الجمعيات التجارية والسياحية وأصحاب المؤسسات في الشوارع المنكوبة.

وقال شقيرا : «مما لا شك فيه، أنه على رغم مرور 40 يوماً على الانفجار المروع، إن الكارثة تبقى كبيرة وكبيرة جداً، فجزء كبير من العاصمة مدمَّر ومنكوب، وهناك مئات آلاف العائلات مشرّدة، وعشرات آلاف الوحدات السكنية والمؤسسات متضررة». اضاف «أمام هذا الواقع المرير، فإن غرفة بيروت وجبل لبنان وانطلاقاً من مسؤوليتها الاقتصادية والاجتماعية والوطنية، انخرطت سريعاً في الورشة التي انطلقت لاحتواء تداعيات انفجار المرفأ. فتعاونا في الأيام الاولى للانفجار مع هيئة الطوارئ المدنيّة، ووفّرنا التمويل اللازم لحوالي 150 شابة وشاباً للقيام بأعمال رفع الركام والتنظيف في الشوارع المنكوبة، وبعدها بأيام أطلقنا مبادرة لتركيب الواجهات الزجاجية على نفقتنا للمؤسسات الخاصة المتضررة».

وقال «كي تقوم غرفة العمليات بعملها بحرفية عالية وتحقق الأهداف المرجوة، تم الاستعانة بالشركة الاستشارية العالمية في مجال التأمين E. TECHNICAL CONSULTING، واليوم فريق العمل التابع لهذه الشركة بات موجوداً في الطابق الثامن من مبنى الغرفة، كما ان مكتب عالم للاستشارات القانونية يشكّل ركيزة أساسية فيها».

وتحدث عالم فقال «يشرّفنا أن نتعاون مرة جديدة مع غرفة بيروت وجبل لبنان والهيئات الاقتصادية مجتمعة، والمتمثلة برئيسها وأعضائها، للعمل سوياً على مشروع بناء لبنان الاقتصادي والمالي وذلك عبر حماية حقوق الشركات والمؤسسات والأشخاص الذين تضرروا من كارثة انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020».

أضاف «انسجاماً مع توجهات غرفة بيروت وجبل لبنان، ارتكز العمل على تشكيل فريق متخصص من الخبراء والفنيين والقانونيين للوقوف إلى جانب المتضررين ومساعدتهم على توضيح مفاهيم التأمين بشكل عام وفهم لكل بوليصة تأمين على حدة، ومن ثم اقتراح آليات وطرق لتجهيز ملفات المطالبات بشكل احترافي وواضح وتدعيم ذلك بالمستندات والوثائق والتقارير والصور بما يُسهل عملية المطالبة من جهة وعمل شركات التأمين من جهة أخرى، لما في ذلك من شفافية للمطالبة وسرعة في إجابة الطلبات وحصر نطاق تباين وجهات النظر إلى أقصى الحدود».

من جهته، عبّر فيشونيه عن حزنه الشديد ومواساته للشعب اللبناني وبيروت على النكبة التي أصابت العاصمة جراء انفجار مرفأ بيروت المدمر. لكنه اردف قائلاً «كما نعلم هذه هي الحياة وعلينا المضي قدماً». أضاف «في هذا الإطار، استوقفتني عبارة قرأتها على الطرقات: بيروت ماتت ألف مرة.. ونهضت ألف مرة».