فهد الباشا

1- بعد ألفي عام وعقدين على ظهور المسيحية في التاريخ، يخلص الراصد حركة الصيرورة والتحولات، اذا قارن انطلاقتها بحاضرها، الى ان «الكثير» من جوهرها قد ذهب مع الريح، وان الباقي من هذا الجوهر يواصل تراجعه ، ليبقى متقدما «الكثير» من المظاهر التي، طالما، حذر منها المسيح. وليس يبدو حتى الان، أن جهة ما قد حل عليها الروح، فقامت تحاول تصويب مسار في مجرى الامور، وذلك بأن تدفع الى الامام «القليل» الذي يتراجع امام «الكثير» الذي يواصل «تقدمه». وما يصح على مسيحية تعاني يصح على «اسلام» معاناته أكبر.

2- متى سمعتم صياح الديوك الموارنة يعلو، ولا سيما من على مصطبتي جعجع وباسيل، فلا تعتقدوا ان طلوع الفجر قريب، بل فاعلموا أن الليل داج وطويل.

3- من طرائف ما سمعت، مؤخرا، من سرياليات احزاب لبنان، وفي معرض الاعلان عن برنامج حول الراحل كمال جنبلاط، مؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي، من طرائف ما سمعت قول المعلن معرفا : الرفيق كمال بك.

4- حذار أن تحبها لحاجة عابرة، لانها، اذ ذاك، ستعبر الحدود الى من ترى فيه حاجة دائمة.