بدأ المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) السيد فيليب لازاريني، يوم أمس، زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان منذ توليه منصبه في 18 آذار.

ورافق السيد لازاريني، في زيارته الى مركز سبلين مدير شؤون الأونروا في لبنان السيد كلاوديو كوردوني، حيث ناقش مع طلاب لاجئي فلسطين من الشباب تطلعاتهم واهتماماتهم. كما زار المبنى الذي تم تأهيله لاستقبال لاجئي فلسطين الذين يحتاجون إلى العزل بسبب جائحة كوفيد - 19.

بعد ذلك، قام المفوض العام بزيارة مركز العزل وعيادة الأونروا في مخيم البص، حيث اطلع عن كثب على الخدمات الصحية التي تواصل الوكالة تقديمها للاجئي فلسطين في ظل التدابير والإجراءات الجديدة بسبب جائحة كوفيد - 19.

وشملت زيارة المفوض ايضا موقع إعادة التدوير والحائط البحري والمنازل المتضررة في مخيم الرشيدية، حيث التقى بمجموعة من عمال النظافة لشكرهم «على الجهود التي يبذلونها جنبا إلى جنب مع الموظفين في الخطوط الأمامية، في ظل الظروف الصعبة الحالية للمساعدة في رفع مستوى السلامة والنظافة في مجتمعاتهم».

وقال : «العودة إلى بيروت في منصبي الجديد وبعد صدمة انفجار الشهر الماضي هو أمر مؤثر جدا بالنسبة لي». اضاف : «الوقت الذي قضيته مع زملائي في الأونروا، ومع الأشخاص الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين ومع ممثلي اللجنة الشعبية والأهلية ولجنة تحسين المخيم قد أضاف الكثير إلى معلوماتي حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين المعقدة في لبنان».

كما التقى لازاريني مع برلمانيي المدارس في منطقة صور مع بدء أطفال مدارس الأونروا بالعودة إلى التعلم هذا الشهر، للاستماع إلى آرائهم حول القضايا المتعلقة بالتعليم ومخاوفهم بشأن الآفاق المحدودة التي تنتظرهم بعد تخرجهم.

واثر الزيارة قال لازاريني : «الحفاظ على تحفيز الشباب ومساعدتهم على الإيمان بمستقبلهم هو مفتاح استقرار أي مجتمع. إن تقديم التعليم واكساب المهارات للاجئي فلسطين الشباب هو في صميم برامجنا، من الضروري مساعدتهم على أن يكونوا منتجين في مجتمعهم ودعم وصولهم إلى سوق العمل».

على صعيد آخر، عرض لازاريني اوضاع اللاجئين الفلسطينيين مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.

كما اجتمع لازاريني مع رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني حسن منيمنة في مقر اللجنة في السراي الحكومي.

حضر الاجتماع مدير الوكالة في لبنان كلوديو كوردوني، والمسؤولة القانونية للوكالة ماري شبلي وتناول البحث أوضاع المخيمات في لبنان والاوضاع الصعبة الصحية والمعيشية التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان نتيجة إنتشار فيروس «كورونا» وارتفاع اعداد المصابين به من جهة، والأزمة الاقتصادية المالية والنقدية في لبنان وتزايد البطالة وارتفاع أسعار السلع من جهة واستمرار العجز المالي لوكالة الاونروا من جهة ثانية. 

واطلع منيمنة المفوض العام للاونروا على الاجراءات التي اتّخذت لتأمين حاجات مواجهة انتشار وباء كورونا في المخيمات والتجمعات الفلسطينية. وشدد على «ضرورة تعزيز قدرات الاونروا للقيام بمسؤولياتها في تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية لسكان هذه المخيمات والتجمعات».

واكد الطرفان على «أهمية استمرار دور وكالة الأونروا ومسؤوليتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وعلى أهمية قيام الدول المانحة والدول العربية بشكل خاص بواجباتها في دعم الوكالة والدفاع عن دورها وواجباتها الانسانية». واعتبرا ان دعم الاونروا هو دعم للاستقرار في لبنان وفي المنطقة في هذه المرحلة المصيرية. واتفقا على الاستمرار في التواصل وعلى توثيق التعاون بين اللجنة والوكالة ومع الدولة اللبنانية والدول المانحة والصديقة لمواجهة المخاطر التي تواجه الأونروا واللاجئين الفلسطينيين.