أجرى رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي تعديلاتٍ في عددٍ من المناصب الرفيعة في الدولة بينها محافظش البنك المركزي ووكيل جهاز الأمن الوطني.

هذه الخطوة استدعت ردود فعل سلبية من كتل برلمانية عراقية على خلفية اتهامه بالمحاصصة وتجاوز مهام الحكومة الانتقالية.

في السياق، أعلن رئيس «تحالف الفتح» هادي العامري تبرّؤ التحالف من هذه التغييرات، مشدّداً على مطلب انسحاب القوات الأميركية وخلق مناخاتٍ مناسِبةٍ لانتخاباتٍ نزيهة.

بدوره تحالف «سائرون» أكد رفضه هذا الإجراء، معتبراً أنه ضررٌ كبيرٌ على العملية السياسية. فيما أكدت كتلة «دولة القانون» ان «التعيينات الجديدة للهيئات المستقلة ووكالة عدد من الوزارات والمدراء العامين قد جذرت التحاصص بعيدا عن المهنية والتحري عن الكفاءات والخبرات الوطنية».

ودعت في بيانٍ لها الحكومة إلى «الالتزام بالمهام الحصرية المناطة بهذه الحكومة الانتقالية في استعادة هيبة الدولة والإسراع في تهيئة مستلزمات الانتخابات المبكرة».

واشارت إلى أن الشارع العراقي ينتظر من الحكومة مواقف أكثر جدية في إحداث الإصلاح والتغيير الحقيقي، الذي يرتقي إلى مستوى طموحاته المشروعة.

وفي السياق نفسه، عبّر صالح محمد العراقي المقرّب من السيد مقتدى الصدر عن خيبة أملٍ من العودة الى المحاصصة، مؤكداً ضرورةَ التبرّؤ من هذا الإجراء

ورد رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، على اتهامات وجهت له من قبل كتل سياسية بشأن التغييرات الإدارية الأخيرة التي أجراها في بعض المناصب.

وقال الكاظمي في بيان صحفي : «وجهنا بإجراء سلسلة من المتغيرات الضرورية في بعض المواقع الإدارية الهامة في مؤسسات الدولة، لكن هذه الخطوة واجهت ردود فعل مختلفة، بعضها من القوى السياسية التي أعلنت رفضها المحاصصة بكل أشكالها والتي تمثل بلا شك انعكاسا لموقف شعبي ثابت من بناء الدولة».

وأضاف «نؤكد بأن هذه التغييرات الضرورية جاءت منسجمة مع سياق إداري وقانوني فرضته نهاية المدد القانونية الرسمية لبعض المسؤولين بل وتجاوز تلك المدد عن سقوفها لفترات طويلة، وإن الإجراء لم يأت لإحداث تغييرات كيفية في المؤسسات، وعلى هذا الأساس تم اختيار معظم الأسماء المطروحة من داخل المؤسسات نفسها، أو من المختصين في مجالات معيّنة، مع الأخذ في الحسبان عامل النزاهة والخبرة، وضمان التوازن الوطني».

وأشار إلى أن «مواقف بعض الكتل السياسية من موضوع المحاصصة يجب أن تقترن بمعلومات محددة حول هذه المحاصصة المزعومة وسوف نتعامل مع هذه المعلومات بجدية ونتحقق منها ضمن السياقات المعمول بها، ومن ثم، فإذا كانت القوى السياسية قد أعلنت براءتها من هذه التغييرات وهي فعلاً لم تتدخل فيها ولم تؤثر عليها، فكيف تتهم بأن التغييرات اعتمدت على المحاصصة الحزبية».

وتابع الكاظمي : «على الجميع من واقع المسؤولية الوطنية التعاطي مع الحقائق وسياقات الدولة، وأهم مصاديقها أن المتغيرات المشار اليها تمت من خلال المسار الطبيعي والضروري لتنشيط عمل الدولة وتفعيل دورها لخدمة تطلعات شعبنا وتنفيذ مطالبه، ولم تخضع لآليات المحاصصة الحزبية».

} عبوة ناسفة تستهدف سيارات دبلوماسية }

على صعيد آخر، قالت السفارة البريطانية في العاصمة العراقية، أمس، إن هجوما بعبوة ناسفة بدائية الصنع استهدف سيارات دبلوماسية بريطانية في بغداد.

وذكرت السفارة البريطانية أن الهجوم، الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليته، لم يسفر عن إصابات. وتابعت : «لسلامة وأمن موظفينا أهمية قصوى ونحن على اتصال وثيق بالسلطات العراقية».

وذكرت وكالات محلية أن الانفجار استهدف موكبا تابعا للسفارة على طريق المطار بالقرب من جامع أم الطبول في بغداد.

وذكر مسؤول عراقي أن منطقة الهجوم الواقعة بين المطار والمنطقة الخضراء شديدة التحصين كثيرا ما تستخدم من قبل البعثات الدبلوماسية.

وفي وقت سابق، أفاد مصدر أمني عراقي بسقوط صاروخي كاتيوشا على المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، مشيرا إلى أن الحادث لم يسفر عن وقوع أي إصابات بشرية.

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان : «تعرضت المنطقة الخضراء في تمام الساعة الواحد فجر أمس إلى سقوط صاروخي كاتيوشا».

وأضاف البيان أنه تم التصدي للصاروخين بالجو من خلال منظومة «سيرام» الدفاعية التابعة للسفارة الأميركية الموجودة في المنطقة الخضراء.