هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن أي هجوم إيراني وبأي شكلٍ من الأشكال ضد بلاده، انتقاماً لمقتل (الفريق الشهيد) قاسم سليماني، سيواجه بهجوم أكبر بـ1000 مرّة.

وتناول ترامب، في تغريدةٍ على «تويتر»، تقارير صحفية تتحدّث عن خُطط إيرانية لاغتيال مسؤولين أو شن هجوم ضد الولايات المتحدة، انتقاماً لقاسم سليماني.

وقال في تغريدته : «وفقاً لتقارير صحفية، تخطط إيران ربما لعملية اغتيال أو هجوم ضد الولايات المتحدة، انتقاماً لمقتل القائد الإرهابي قاسم سليماني، والذي تم تنفيذه لتخطيطه لهجوم مستقبلي، وقتل القوات الأميركية، وزيادة الموت والمعاناة التي تسبب بهما على مدى سنوات عديدة».

وبحسب تقرير صحفي فإن إيران، وضعت مخطّطاً «لاغتيال» السفيرة الأميركية في جنوب أفريقيا لانا ماركس، القريبة من ترامب.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أعلن الاثنين، أنه يأخذ «على محمل الجد» المعلومات التي تفيد أن إيران وضعت مخطّطاً «لاغتيال» ماركس.

وردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، على هذه المزاعم، مؤكداً نفي بلاده القاطع للاتهامات «الواردة في هذا التقرير المغرض». ودعت إيران المسؤولين الأميركيين إلى «الكف عن تكرار الأساليب البالية، لخلق جوٍ معادٍ لإيران على الساحة الدولية».

} بومبيو: سنمنع إيران من حيازة

أسلحة روسية وصينية }

أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، أن الولايات المتحدة «ستمنع إيران من حيازة أسلحة روسية وصينية»، في الوقت الذي تنتهي فيه صلاحية حظر دولي للأسلحة على إيران في 18 تشرين الاول.

وقال بومبيو لإذاعة «فرانس إنتر»، إنه «لم يتم القيام بأي شيء حتى الآن للتمكن من تمديد هذا الحظر، بالتالي تحملت الولايات المتحدة مسؤولياتها»، في إشارة إلى الخلافات بين الأميركيين والأوروبيين في هذا الشأن.

وأضاف : «سنتصرف على هذا النحو، سنمنع إيران من حيازة دبابات صينية ومنظومات دفاعية جوية روسية.. كما أن بيع أسلحة لحزب الله ينسف جهود الرئيس (الفرنسي إيمانويل) ماكرون في لبنان».

} محكمة العدل الدولية }

من جهة أخرى، حضّت الولايات المتحدة محكمة العدل الدولية على رفض طلب إيران الهادف إلى رفع العقوبات الأميركية التي أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها على إيران، معتبرةً سلوك إيران «تهديداً خطيراً» للأمن العالمي.

وأكد ممثلو واشنطن أن المحكمة ومقرها لاهاي، لا تتمتع بالاختصاص للحكم في الشكوى التي تقدمت بها إيران عام 2018 بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، الذي ترافق مع إعادة فرض «عقوبات قاسية أحادية الجانب على طهران».

وتؤكد طهران أن واقع إعادة فرض عقوبات يشكل انتهاكاً لاتفاق صداقة يعود تاريخه للعام 1955 بين البلدين اللذين قطعا علاقاتهما الدبلوماسية قبل أربعين عاماً.

من جهتها، تعتبر واشنطن التي ألغت مذاك الاتفاق، أن هذا النص «لا يتعلق إطلاقاً» بالنزاع القائم وأن إيران تحدثت عنه لهدف واحد هو إيجاد اختصاص لدى محكمة العدل الدولية، أعلى سلطة قضائية تابعة للأمم المتحدة، في هذه القضية.

وأكد المستشار القضائي بالإنابة لوزارة الخارجية الأميركية ماريك سترينغ، الإثنين، أن «جهود إيران الرامية إلى إدخال الخلاف في نطاق عمل هيئة قضائية لا يعنيها ذلك، لا أساس لها من الصحة إطلاقاً».

وقال أمام القضاة «نطلب منكم باحترام رفض طلب إيران».

وأضاف «التدابير التي تطعن بها إيران لا تزال أساسية» بالنسبة لواشنطن «في مواجهة تهديدات الأمن القومي التي تمثلها إيران»، موضحاً أن «الولايات المتحدة تعتبر منذ زمن طويل أن سلوك إيران يشكل تهديداً خطيراً».

وبدأت أولى جلسات محكمة العدل الدولية للنظر في الشكوى التي قدمتها إيران ضد أميركا، وستستمر الجلسات على مدى أسبوع. وسيتمكن ممثلو إيران من الردّ على التصريحات الأميركية. كما سيعلن القضاة قرارهم حول هذه المسألة في موعد لاحق.