محمد بلوط
ممثلة تمتاز بطبيعة ادائها، غلفتها الطفولة بمرونة الجسد، فرقصت الباليه ورقصات على انواعها، ودخلت التمثيل من بوابة اشادة اساتذتها وهم من كبار المسرح، امثال: روجيه عساف وميشال جبر اللذين آمنا بها كممثلة، وانطلقت من على الخشبة الى التلفزيون والسينما.
عندما تحاورها، لا تحتاج الى مساحيق تجميلية من اجل صورها، فهي بعفويتها احتلت اعجاب الناس، وهي مقتنعة في ما قدمت، رغم ان افكارها رفضت العديد من الاعمال غير الملائمة، حالمة ان تمثل في افلام او مسلسلات عميقة فنيا، تترك بصمة في تاريخ الفن.
انها الممثلة كارول الحاج التي تجد خلال الحوارمعها انك امام شابة مفحمة بأصالة الفن.
كارول وخلال حوارها مع «الديار» قالت: انا طبيعية في التمثيل ولم آخذ حقي لانني لا اتنازل عن امور مقتنعة بها وربما الانتاج يقصر تجاهي، وحتى لو كانت اعمالي قليلة لكنها تركت بصمة، وكنت اود ان تكون اعمالي اكثر، لان طموحي كبير وانتظر الفرص.
وعن الدراما والفن بشكل عام اليوم قالت: نرى انهم يحاولون تطوير الاعمال من ناحية الانتاج، كما انهم يحاولون ان يتشبهوا بالاتراك والسوريين، وبدأوا بعملية خلط الممثلين من عدة دول عربية، والهدف الانتشار والبيع، وانا ارى انهم في بعض الاوقات ينجحون، لكني افضل في المسلسل اللهجة الواحدة، اضافة الى ذلك نحن نفتقد للقصة، كما ارى ان تطور الدراما اليوم افضل من الاغنية، اما السينما فاني ارى فيها نهضة فردية قوية، رغم اننا لا نمتلك صناعة سينمائية، والفن اليوم بشكل عام تجاري، والمسرح فقد رواده والاعمال اصبحت قليلة.
وعن برامج الهواة والبرامج الفنية قالت: هناك الكثير من هذه البرامج التجارية، وهي برامج «شو» اكثر منها فنية، ففي برامج الهواة فاشلون لانه ليس هناك من نجوم طربية قد عرفت، وكل ما يجري من اجل ربح الاموال.
وعن الوضع في لبنان رأت ان الوضع سيىء جدا، والانسانية فقدت نهائيا، واصبحنا في غابة لا قوانين فيها ولا نظام، والحرب والمجازر حولتنا الى حيوانات، والجميع يريد ان يتحارب على ارضنا ، اما محيطنا العربي فهو أسوأ حال منا، وكل ذلك بسبب عدم الوعي، حتى وصلنا الى صعوبة في التغيير وبناء الدول والاوطان.

قالت الممثلة كارول الحاج : انا من مواليد بلدة المنصورية في المتن، وعشت فيها، وتعلمت في مدرسة الراهبات الوردية، واكملت دراستي فيها حتى المرحلة الثانوية، ومنذ طفولتي كنت مجتهدة لكني احب «الشيطنة» واللعب، وكنت اتواجد في «الحرش»، وامارس الرياضة والباليه، وعشت اجواء الحرب والملاجىء، وعندما دخلت الى الجامعة اليسو عية درست الاخراج والتمثيل المسرحي، وكنت احب التمثيل لان الوالد روبير كان يمثل في محترف لميلاد داود وكنت اشاهد تمثيله، وكانت هواية بالنسبة اليه، كذلك كنت اشاهد افلاماً سينمائية «كاوبوي» واقوم بتقليد المشاهد، ورفاقي القدامى حين التقي بهم يذكرونني باني كنت احب ان اكون ممثلة وان اذهب الى هوليود، ولكن عندما دخلت الجامعة فكرت في ان اكون ممثلة بيد ان الحرب والوضع دفعاني الى الاخراج.
الاعمال الاولى
ففي السنة الاولى تعلمت كل شيء الاخراج والتصوير والتمثيل، وهنا اساتذتي روجيه عساف وميشال جبر وغيرهما اكتشفوا اني اصلح ان اكون ممثلة جيدة ، فقررت في السنة الثانية ان اكمل في التمثيل المسرحي، وقد اخذني استاذي جبر من اول سنة في مسرحية عرضت في مسرح بيروت اسمها «منزل برناردا البا» ، وهي قصة فرنسية ملبننه للكاتب غارسيا لوركا، وكانت المطربة كارول سماحة معي في المسرحية وتلعب دور امي، وعبلا خوري وريتا دكاش وغيرهن، وهذه كانت اول مسرحية لي، بعدها اشتركت في مسلسل «طالببين القرب»، وفي اخر سنة اشتركت في مسلسل «الرغيف» مع ايلي اضباشي، وكرت السبحة، ولكني كنت ضائعة لان هدفي كان العمل الفني العميق، وكنت ارفض الكثير من الاعمال لانها تتعارض مع افكاري، وبسبب افكاري بقيت في المنزل، لكني اكتشفت ان عالم التلفزيون ليس عميقا بل هو عالم تجاري، والناس يريدون ان يتسلوا.
واول عمل تلفزيوني لي كان في سلسلة «طالبين القرب» اسمه «امرك معلمي» مع يورغو شلهوب وانطوان كرباج، واخر عمل لي كان مسلسل «ياسمينا» من بطولة الفنان فادي ابراهيم وانا.
* انت تجيدين انواع عديدة من الرقص، واشتركت في برنامج راقص، اين تجيدين نفسك في التمثيل او الرقص؟
-احب التمثيل والرقص، عندما امثل احد الادوار الجميلة اعبر بشكل كبير، وعندما ارقص الباليه اعبر جدا، لان الرقص هو وسيلة تعبير مهمة، وانا احب رقص التانغو، و«الكونتامبوران» وهو رقص جاز مع مودرن، وما زلت اتعلم «كورات» تانغو .
وقالت إن مشاركتي في برنامج «رقص النجوم« على شاشة الـ «إم تي في« أسعدتني، لا سيما أنني كنت من متابعي الموسم الأول منه وعندما طلبوا مني المشاركة في موسمه الثاني لم أتردد رغم أن هذه التجربة تتطلب تعبا جسديا يشعر صاحبه بالإنهاك، لكن انا ممثلة.
* كيف تصفين تجربتك في التمثيل، وهل انت مقتنعة بها؟
- في الحقيقة، لقد مر وقت في حياتي لم اكن امثل فيه، ومررت في فترة احباط، الا انني ما قدمته حتى الان اجده جيدا لان الناس احبوه، حتى لو كانت اعمالي قليلة لكنها تركت بصمة، وكنت اود ان تكون اعمالي اكثر، لان طموحي كبير وانتظر الفرص،
مع العلم اني طبيعية في التمثيل واسأل نفسي احيانا لماذا لم آخذ حقي؟، ربما لانني لا اتنازل عن امور مقتنعة فيها، واليوم نرى ان السوق التمثيلي قائم على الجميلات، منهن من يكملن ومنهن من يتوقفن، والانتاج يقوم بتجريب الجميلات والتي تنجح تستمر، وهناك جميلات لا يعرفن التمثيل ولكن يستمرون في دعمهن، لان السوق اليوم تجاري.
أما بالنسبة لأجور الممثلين اليوم فهي غير كافية، وأن الأمر يعود إلى ضخامة العمل وإنتاجه.
وعن الثغر التي نلاحظها في بعض المسلسلات اللبنانية، كالمبالغة في وضع مساحيق التجميل حتى في مشاهد لا تتطلب ذلك الأمر بتاتا، قالت: «الحق ليس على الممثلة طبعا، بل على شركة الإنتاج والميزانية المرصودة للعمل، فكلما انخفضت كلفته تطلب سرعة في التنفيذ، مما لا يترك مجالا للممثل ليتحضر للمشهد المطلوب منه كما يجب».
* هل لك مشاركة سينمائية او مسرحية؟
- اشتركت في فيلم مصري اسمه»اصحابه لبيزنيس»، وكان دوري فتاة فلسطينية، ومنذ سنتين شاركت في فيلم «قصة ثواني» كتابة نيبال عرقجي واخراج لارا سابا، وكان امامي فيلم لكني لم استطع المشاركة فيه لاني كنت اعمل في احدى المسرحيات.
اما بالنسبة للمسرح فقد شاركت في عدة مسرحيات منها: منزل برنردا البا، كبسة زر، وغيرهما.
* ما رأيك في الدراما اللبنانية والسينما والمسرح والانتاج مقارنة مع السابق؟
- في السابق كان هناك تلفزيون واحد وهو تلفزيون لبنان، اما اليوم فهناك محطات عديدة اضافة الى الفضائيات، ولذلك نرى انهم يحاولون تطوير الاعمال من ناحية الانتاج، كما انهم يحاولون ان يتشبهوا بالاتراك والسوريين، وبدأوا بعملية خلط الممثلين من عدة دول عربية، والهدف الانتشار والبيع، وانا ارى انهم في بعض الاوقات ينجحون، لكني افضل في المسلسل اللهجة الواحدة، ولكن يبدو ان هذا المطلوب تجاريا.
اضافة الى ذلك نحن نفتقد الى القصة، فهناك بعض القصص الجيدة، ومعظم القصص الاخرى لا تعكس الواقع، اما بالنسبة للممثلين فهناك الجيد والسيىء، وارى ان تطور الدراما اليوم افضل من الاغنية، ومعظم الفن تجاري، ورغم انه تجاري يجب ان يكون جيداً، والفت الى ان هناك مواضيع عديدة يمكن التطرق اليها.
اما بالنسبة للمسرح فهو قليل لانعدام الانتاج والرواد، وهناك محاولات فردية في مسارح : المدينة وبابل ومونو وغيرها.
اما السينما فاني ارى نهضة فردية قوية، رغم اننا لا نمتلك صناعة سينمائية، والفن بشكل عام اليوم تجاري، والممثل في حالة حرمان الحقوق من كل النواحي، كما اننا نرى الممثل يعمل من لا شيء، ونحن اللبنانيين تعودنا استمرار العمل لتأمين المعيشة رغم الحرمان الذي يصيبنا ورغم الوضع الاقتصادي الصعب جدا. واعتبر ان على الممثل ان يطور نفسه كل فترة زمنية ليقدم الافضل، والا يصبح مملا ويكرر نفسه، وانا اينما كنت مرتاحة ان كان في السينما او المسرح اوالتلفزيون تراني اؤدي بشكل جيد، وبالنسبة للمسرح فلا يعطي قيمته لاحد، لانه الاهم فهو مباشر وصعب.
اما بالنسبة للانتاج فهو ضعيف امام الفن الحقيقي وقوي امام مايسمى بـ «الستارات»، وانا لست ضد ان يكون الفن تجارة، ولكن الانحطاط العام ينعكس على كل شيء، على الثقافة والمسرح والدراما والاغنية، هناك تشويه اخلاقي بسبب الانحدار السياسي والاجتماعي والاقتصادي،
* ما رأيك في برامج الهواة والبرامج الفنية؟
- هناك الكثير من هذه البرامج التجارية، وهي برامج «شو» اكثر منها فنية، ففي برامج الهواة فاشلون لانه ليس هناك من نجوم طربية قد عرفت، وليس هناك احد يتابع الفائز في هذه البرامج، لذلك هذه البرامج وجدت لمنفعة تجارية للمحطة والمنتج وما يسمى بـ «لجنة التحكيم»، على حساب المشتركين، وما يقدم فقط «شو» تجاري مؤقت،
وكل ما يجري من اجل ربح الاموال.
اما البرامج التي تعم الشاشات، فانا لا اشاهدها واذا شاهدتها اراها برامج سخيفة، لكن يقولون انها تسلي، وقد عرض علي الظهور في هذه البرامج لكنني رفضت، وانا ليس عملي ان اخبر النكات الضاحكة وان اتحدث بالفراغ.
* ما هي احلام كارول الحاج؟
- حلمي الاستمرار في عملي الفني، وان اشترك في فيلم سينمائي لبناني او عربي او اجنبي يترك بصمة في عالم السينما، واحلم بمسلسل عظيم ، وان امثل مع الفنان رفيق علي احمد، والحلم الحقيقي التمثيل امام زياد الرحباني هذا الفنان العبقري، واتمنى ان يقدم مسرحية له.
* ما هو جديدك؟
- انتهيت من مسلسل «ياسمينا»، واحضر حاليا مسرحية مقتبسة عن المسرحية الفرنسية اسمها «مجزرة»، ستعرض على مسرح مونو في 9 تشرين الاول المقبل، ومعي في المسرحية كل من : برناديت حديب، فادي ابي سمرا ورودريك سليمان، ومخرج العمل كارلوس شاهين وهو لبناني ويعيش في فرنسا ويعمل في التمثيل هناك، وهذا اول عمل له في لبنان كمخرج، والمسرحية من تأليف الكاتبة الايرانية ياسمين ريزا.
* ما رايك في الوضع اللبناني؟
- الوضع سيىء ووسخ، الناحية الانسانية فقدت في لبنان، واصبحنا في زمن الانحطاط، لان القتل والحروب والمجازر حولتنا الى كائنات غير بشرية، ولا تتمتع بأدنى درجات الانسانية، ونحس اننا نعيش في غابة ليس فيها قانون ونظام، من يستطيع ان يعيش يعيش ومن يموت يموت، وانا منذ صغري اسمع وأرى ان هذا القسم يتخاصم مع القسم الاخر، وان هناك اسلاما ومسيحية، والسبب ليس هؤلاء بل جميع الذين حولنا يريدون الحرب على ارضنا، وكل من يملك اموالا يستطيع ان ينشئ حزبا ، وهكذا دواليك، والاغلبية ضعفاء، وانا مع بناء دولة مدنية، ولكني ارى ان هذا لن يحدث لان الوعي مفقود وما يحيط بلبنان هو المؤثر، الى جانب الفقر الداخلي، وعدم وجود الانتماء والثقافة والوعي السياسي، لذلك ارى ان لبنان سيبقى كما هو، والتغيير يأتي من المدارس لكي نحصل على جيل جديد، فانا افسر لاولادي الصغار ان الجيش اللبناني ضد اسرائيل، وان اسرائيل عدوة، وكذلك عن فلسطين المحتلة، واشرح لهم ان هناك اسلاما ومسيحية، وزوجي اراد ان يتركهم يختارون الديانة التي يرونها مناسبة لهم ويقتنعون بها، وهم في مدارس علمانية.
اما الوضع العربي فهو الاسوأ وما يحدث شيء من التفتيت والافقار للدول العربية، وسببه عدم وعي هذه الشعوب، الى جانب هيمنة الدول الكبرى على ثروات العرب.

كارول الحاج الممثلة الناجحة

الممثلة كارول الحاج من الممثلات الصاعدات رغم اعمالها القليلة، وهي تسأل لماذا لم تعط حقها؟، مع العلم انها اثبتت انها ممثلة طبيعية في ادائها، وهي راقصة باليه وتانغو بامتياز، فقد شاركت في برنامج «رقص النجوم» ووصلت الى النهائيات، لكنها انسحبت من الحلقة الاخيرة من الموسم الثاني من البرنامج، بعد اصابتها بكسر في احد اضلعها اثناء التمرين.
ولا شك في ان كارول التي تتمتع بفكر فني اصيل جعلها مستمرة في العمل الفني بشكل ثابت يرضي جمهورها ومحبيها، وفي الايام المقبلة ستحصد الفرص الكبيرة، وربما ستحقق حلمها في فيلم سينمائي او مسلسل له قيمة فنية يترك بصمة مميزة في سلسلة الاعمال التي تقدم.
ونذكر من اعمال الممثلة كارول الحاج الآتي:
اعمال درامية
ماريانا 1998
- حارة برجوان 1999
- من برسومي 2001
- طالبن القرب 2002
- صارت معي 2003
- رجل من الماضي 2004
- عشتار 2004
- قصة سلمى 2005
- ابنة المعلم 2005
- الرغيف 2006
- سيناريو 2010
_ جازة باجازة 2010
- الشحرورة 2011
- عنما يبكي التراب 2012
- ياسمينا 2014
- تقديم سوبر ستار اكسترا 2004_2008
اعمال مسرحية
- منزل برناردا البا 1994
- كبسة زر 2000
- مجزرة 2014 ستعرض في تشرين المقبل
افلام سينمائية
- اصحاب ولا بيزنيس 2001
- قصة ثواني2011