يوسف بلوط

هي ممثلة وغنية وملكة جمال ، جمعت الفن من كل اطرافه ، وعاصرت كبار المخرجين في الاذاعة والتلفزيون، كما لحن اغانيها كبار الملحنين .
هي صريحة وجريئة وحرة في ارائها، و كانت ومازالت محبوبة من الفنانات والفنانين من ابناء جيلها.
اجادت في دبلجة الاصوات واشتهرت في دبلجة صوت نحول وياسميتة في المسلسلات الكرتونية.
عاش في داخلها الفن منذ طفولتها وشقت طريقها بصعوبة رغم عدم موافقة اهلها على امتهان الفن، فباصرارها استطاعت ان تقنع الاهل بان الفن رسالة نظيفة، تخدم المجتمع والوطن.
انها الفنانة جزيل نصر الهادئة في حوارها والمتبسمة دائما، والتي احبت الحديث الى «الديار» قائلة: اتمنى ان تكون السنة الجديدة سنة سلام وامن ويصبح عندنا رئيس جمهورية، فالوضع اليوم تعيس وسيىء ، لان الزعماء اليوم يجب ان يرحلوا وعلى الشعب ان يقول لهم كفى «فلوا»، انا مع ابقاء الطوائف، ومع فصل الدين عن الدولة، لاننا نعيش في مزرعة وليس دولة.
وعن الفن اليوم قالت: كنا نقدم المهم والجيد والبرنامج الهادف الذي يعكس بيئتنا ومشاكل مجتمعنا، اما اليوم فالفن سهل وكل شيء مقدم للفنان، وعدم الاحتشام والتعري سيدا الموقف، والتجارة سيدة الموقف، واليوم التمثيل للتمثيل، كما ان القصة كانت في السابق تعكس مجتمعنا وفيها معالجة، وليس خارجة عن حضارتنا وبيئتنا، كما هي اليوم لا تعالج اي شيء، والتجارة تحكم نوعية الفن، ولم تعد رسالة الفن هي الهدف، واليوم المطلوب هو السكس ، والدليل ان الناس يقولون «رزق الله على ايام زمان»، لان الفن اصبح سوقاً «ومع السوق سوق».
اما عن البرامج والاغنية فقالت: البرامج التربوية والتثقيفية غائبة عن شاشاتنا، حتى البرامج الفنية لا وجود لها، والموجود، هي برامج «طق حنك» واخرى لااخلاقية وغير موضوعية هدفها التجارة، اما بالنسبة للاغنية فانا اسمع ام كلثوم وفيروز وصباح والاغاني القديمة، وكل الاغاني الجديدة لا اسمعها، و«بحب اسمع شعبان عبد الرحيم ولا اسمع المغنين اليوم».
وعن حلمها اعلنت انها لم تحقق حلمها في المشاركة تمثيليا في مهرجانات بعلبك لانها لم تطلب لهذه المهرجانات لا من قبل الرحابنة ولا من قبل صديقها روميو لحود.

وتحدثت الممثلة والمطربة جيزيل نصر فقالت: انا من مواليد 1939 الاسماعيلية في مصر، ومن نفوس الاشرفية في لبنان، واول طفولتي ونشأتي كانت في مصر، ودرست في مدرسة «سان فان سان دي بول»، ففي سن السادسة قدمت مسرحية «البوسطجي» بعدها نقلت الى مدرسة «فرانسيسكان ايطاليان»، واكملت دراستي للمرحلة المتوسطة (البروفيه)، كنت مجتهدة لكن «شيطانة» واحب الفن، وقدمت مسرحيتين وكنت بطلتهما، والراهبة حينها شجعتني على التمثيل لانها وجدت في داخلي موهبة، وكنت اغني ايضا، وتعلمت قليلا اللغة الايطالية لان الوالد والوالدة كانا يتحدثان اللغة الايطالية، بعدها رجعت الى لبنان وكنت في سن 14 سنة، واكملت دراستي في نفس المدرسة في لبنان، ثم تعرفنا على الصحافي البير ابي راشد الذي اخذني مع شقيقي الى الاذاعة اللبنانية، وقدمنا تمثيلية اسمها «لبنان سويسرا الشرق» لاننا نتحدث اللهجة المصرية، وكانت المرة الاولى التي امثل فيها في الاذاعة، بعدها ذهبت الى اذاعة الشرق الادنى واشتركت في مسابقة اغاني اسمها «نجوم الغد» وجئت في المرتبة الاولى بعد ان غنيت اغنية للفنانة شادية، ولكن لم استطع مواجهة اهلي في الموضوع لانهم كانوا يرفضون ان امتهن الفن، وفي عام 1956 وفي احدى الليالي ذهبت مع شقيقي الى سهرة، وبعد ان البستني صديقتي فستانا اسودا و«سكربينة كعب عالي»، وكان الفنان عصام الشناوي في السهرة، وكذلك جان صليبا وجورج سفر والموسيقار سمير الجميل، وبدأنا الرقص انا وشقيقي فاخذنا المرتبة الاولى في رقص «التانغو»، بعدها نظموا حفلة ملكة جمال الشاطىء، فاشتركت وفزت بملكة جمال الشاطئ، واخذت الكأس الى البيت، بعدها اشتركت في مسابقة جمال الاصطياف بفستان مستعار، وفزت بملكة جمال الاصطياف، وحينها حضر الحفل نواب ووزراء، وكرت السبحة وحللت 7مرات ملكة جمال، لحين فوزي بملكة جمال لبنان عام 1960.
ـ الاذاعة جامعتي ـ
اما دخولي الفن فكان عن طريق الفنان احسان صادق الى اذاعة الـ «بي بي سي» لندن،
واشتركت في برنامج»زي النهار دا» لعبد المجيد ابو لبن، مع حسن المليجي ومحمود مسار، وسيد المغربي ونادا حدي، ثم كرت السبحة، وكانت الاذاعة هي المعدة الاولى لي والمدرسة والجامعة اللتين تعلمت فيهما كل شيء على يد استاذي الكبير نزار ميقاتي، وقدمت مع ميقاتي برنامجا اسمه «مسعود افندي»، واستطاع ميقاتي ان يعلمني اسلوبا فنيا جديدا في استديو بعلبك، يختلف عن الاسلوب القديم ، ويدخل في الطريق الصحيح للفن، وعلمني القواعد العربية التي كنت اجهلها، وانا اعتبر ان كل ممثل لا يتخرج من الاذاعة لا يعتبر ممثلا، لان الاذاعة هي الاعداد الصحيح لكل ممثل، وبدأت عملية طلبي الى الاذاعة اللبنانية من قبل ايلي ضاهر وصبحي عيط وغيرهما، وكان معي ممثلون امثال:محمد الكبي وانطوانيت وليلى ملوحي ومحمود سعيد وغيرهم.
في التلفزيون والمسرح والسينما
اما بدخولي الى التلفزيون بدأت كمذيعة اعلانات مباشرة على الهواء، وطلب مني مدير البرامج عز الدين صبح ان امثل، وكان من المخرجين غاري غاربتيان والياس متى ونقولا ابو سمح وطوني ريمي في قناة 7، ومثلت في مسلسل «اين المفر» وكانت معي علياء نمري، بعدها اشتركت مع ايفيت سرسق، ثم في مسلسلات «امجاد لبنان عبر التاريخ، اليسار، حنين في الليل، سر الغريب»، وغيرها.
اما في السينما فقد اشتركت في فيلمين، «معبد الحب» و«غرام في اسطنبول» واندمجت من حينها، ولكن لم تعجبني السينما، لان اجواءها لا تتلاءم مع طبعي.
وادخلني نزار ميقاتي في مسرحية «شوشو بيك في صور»، ونزار هو من صنع شوشو الذي كان قاسيا في التعامل مع الممثلين، ثم عملت مع نبيه ابو الحسن في «اخوت شانيه» و«نابليون يناديك ياعكا».
* ما رأيك في الفن مقارنة بالامس؟
ـ نحن كنا نقدم فنا محتشما، وكانت الصعاب من نصيب الفنان، وكنا نقدم المهم والجيد والبرنامج الهادف الذي يعكس بيئتنا ومشاكل مجتمعنا، اما اليوم فالفن سهل وكل شيء مقدم للفنان، وعدم الاحتشام والتعري سيد الموقف، والتجارة سيدة الموقف.
وكانت القدرات السابقة اهم، والممثل يتعب كثيرا ليصل الى البطولة ، اما اليوم في شهر واحد يصبح اي انسان نجماً، والممثل نفسه في كل مسلسل لا يتغير، وهذا الفشل في حد ذاته، وهناك تمثيل للتمثيل، كما ان القصة كانت في السابق تعكس مجتمعنا وفيها معالجة، وليس خارجة عن حضارتنا وبيئتنا كما هي اليوم ولا تعالج اي شيىء، والتجارة تحكم نوعية الفن، ولم تعد رسالة الفن هي الهدف، ومن ناحية الاخراج كان المخرج يعتمد على موهبة وقدرات الممثل، واليوم المطلوب هو السكس ، والدليل ان الناس يقولون «رزق الله على ايام زمان»، لان الفن اصبح سوقاً «ومع السوق سوق».
* نتابع اليوم عبر الفضائيات العربية إعادة لبرنامج الكرتون المدبلج «مغامرات زينة ونحّول» الذي نال شهرة واسعة جداً وأدّيتِ فيه دور ذكر النحل الصغير «نحّول» ، كيف تم إختيارك لأداء هذه الشخصية ؟
ـ كنت أؤدي صوت الأطفال في برامج بالإذاعة اللبنانية منها برنامج «كسّر الأرض» إسمه «صديقي الصغير» كتبه جوزيف فاخوري، وكنت قدّمت أغنيات بصوت أطفال و«عاملة كل شي بصوت أطفال»، والمخرج نقولا أبو سمح وزوجته ماري بدين كانا يسمعان برنامجي «صديقي الصغير» الذي كنت أؤدي فيه شخصية الطفل «نبيل» بعد أن كان توقّف حين كانت الممثلة وفاء طربيه تؤدي فيه هذه الشخصية بإسم «سمير»، فقال الممثل إيلي ضاهر لفاخوري «خود جيزيل ملكة صوت الأطفال»، وهكذا كان وكانت مخرجة البرنامج هيام طبارة خائفة في البداية من أن تعمل معي بهذا الصوت ، ولكن بعدها في الاستوديو «كانت تقلب بالارض ، الممثلين كلن يروحوا يتفرتعوا بالستوديو كل واحد يروح بمَيل لأنو كنت أوقات إرتجل ، يتضحكوا يموتوا من الضحك ، ماري بدين كانت تموت من الضحك» ، أنا قبله كنت قدّمت إعلان «سينيال» مع نهى الخطيب حيث كان لدي كلمة «ميكروبات» فكنت أقولها «كركبات» ، أقول بصوت ولد «شو هيدا يعني كركبات» بمعنى أنه صعب على ولد عمره ثلاث سنوات أن يقول «ميكروبات» فيقولها «كركبات» فإشتهرت هذه الكلمة وعندما كان يعرض الإعلان بالسينما كان الناس يضحكون.
اما «مغامرات زينة ونحول» فسجّلناه بين العامين 1979 و1980 في «ستوديو بعلبك» مع المخرج نقولا أبو سمح الذي عملت معه في التلفزيون.
* ماذا كانت ردة فعل الناس عندما عرفوا أنكِ أنتِ من أديّتِ شخصية «نحول»؟
- ردات الفعل كانت جميلة جداً ، حين سافرت إلى دبي في العام 2004 حيث كان إبني الذي أخذني إلى «المول» لأشتري «عطر مقطوع عنّا هون بلبنان»، فدخلنا إلى محل يبيع العطور، فقالت لي إن العطر موجود ولكن سعر القنينة 700 درهم، «قلتلا أوف درهم؟ إنو غالية» ، فقالت لي البائعة «أنا صوتك بعرفو، بدّي إسألك إنتِ عاملة شي بزينة ونحول؟»، قلت لها نعم «أنا عاملة نحول، المول كلّو إجا» وصاروا يقولون «نحول نحول إنتِ نحول؟»، فقالت لهم الفتاة «مدام جيزيل نصر هي اللي عاملة نحول» ، وقدّمت لي الحسم الرائع من 700 درهم الى ـ400 وقدمت لي هدية زيادة عن الحسم».
* اشتهرتِ أيضاً بشخصية «ياسمينا» في برنامج «مغامرات سندباد»، كيف كان رد فعل الناس ؟
ـ الناس أحبوا كثيراً شخصية «ياسمينا» في مسلسل مغامرات سندباد، وصار كل أهل الحي هنا ينادوني «ياسمينا ياسمينا».
* ما رايك في البرامج؟
ـ البرامج التربوية والتثقيفية غائبة عن شاشاتنا، حتى البرامج الفنية لا وجود لها، والموجود هي البرامج «طق حنك» واخرى لااخلاقية وغير موضوعية هدفها التجارة، وانا لا احضر برامج «توكشو».
اما برامج الهواة فلا شك ان برنامج استديو الفن كان يطلق النجوم، ولجنة الحكم كانت من كبار الاساتذة، اما اليوم فقد تحولت برامج الهواة الى برامج تجارية، بغض النظر عن الاصوات الجميلة.
* ما رأيك في برامج «الشانسونيه»؟
ـ هذه برامج مبتذلة ولا تقدم للمشاهد اي افادة، سوى التكرار والكلام اللااخلاقي.
* ماهو الحلم الذي لم تحققه جزيل نصر؟
ـ كان حلمي ان اشارك في مهرجانات بعلبك كممثلة، ولم اطلب من قبل روميو لحود رغم صداقتنا المتينة، فانا من زوج روميو للراحلة الكسا، وكذلك الرحابنة لم يطلبوني للمشاركة في اي مهرجان.
* ما هو اخر عمل فني قدمته؟
ـ تمثيلية «حب في الحرب» مع ايلي ادباشي سنة 2004 ، وايلي كان مخرجا ويدير الممثل، وكانت تمثيلية مهمة، واليوم تعرض علي اعمال لكن صحتي لا تساعدني.
* كيف تقيّمين الاغنية؟
ـ انا غنيت 46 اغنية وهي في الاذاعة اللبنانية وفي «صوت لبنان»، مع اهم الملحنين منهم فيليمون وهبي وملحم بركات وغيرهما، فمثلا اغنية «ماحسيبك»، نجحت بشكل كبير.
انا اسمع ام كلثوم وفيروز وصباح والاغاني القديمة، وكل الاغاني الجديدة لا اسمعها ، و«بحب اسمع شعبان عبد الرحيم ولا اسمع المغنين اليوم».
ورداً على سؤال حول محاولتها الكتابة قالت: كتبت خواطر فقط.
* كيف ترين الوضع اللبناني ؟
ـ اقول: يارب، اتمنى ان تكون السنة الجديدة سنة سلام وامن ويصبح عندنا رئيس جمهورية، فالوضع اليوم تعيس وسيىء ، لان الزعماء اليوم يجب ان يرحلوا وعلى الشعب ان يقول لهم كفى «فلوا»، اتمنى ان يتوحد الشعب اللبناني ويقول لا لا نريد هذا الوضع السيىء، هذا الانحطاط، انا مع ابقاء الطوائف، ومع فصل الدين عن الدولة، لاننا نعيش في مزرعة وليس دولة، انا مع انتماء اللبناني للبنان وليس للزعيم، وما يجري في الدول العربية هو بداية النهاية، والسبب الانظمة الحاكمة المتفقة مع اسرائيل.

جزيل نصر حنين في الليل وياسمينة الاطفال

جزيل نصر من موليد مصر رفضت استعمال لهجتها المصرية القوية في لبنان مؤكدة انها لبنانية، ولا تقبل التمثيل الا بلهجة لبنان، وكانت تلميذة الفنان الكبير نزار ميقاتي الذي اعدها بشكل رائع لتكون بطلة المسرح والتلفزيون.
هي ممثلة أشتهرت كثيرا في مجال دبلجة الرسوم المتحركة بسبب صوتها الرائع، كما قامت بدبلجة اصوات الممثلات الاجنبيات بالافلام العربية سواء تركيات او اميركيات ومن هذه الافلام غرام في أسطنبول و فيلم حسناء وعمالقة، وكانت قبل مرحلة التمثيل ملكة جمال لبنان 1960 ثم مذيعة في تلفزيون لبنان. جزيل نصر تزوجت في العام 1969 من صفوت غطاس وانجبا طارق.
مسلسلات تلفزيونية
ـ سر الغريب 1967
ـ غوار الطوشة 1969
ـ اسير المحراب 1969
ـ حنين في الليل 1970
ـ كان يا ماكان 1972
ـاليد الجريحة 1974
ـليلى والبراق 1974
ـالقناع الابيض 1974
ـالمعلمة والاستاذ 1980
ـالبخلاء 1983
ـ رصيف الباريزيان 1985
ـمن اجل غدي 1986
ـ سكريتيرة بابا 1997
ـ حب في الحرب 2004
افلام سينمائية
ـ معبد الحب 1961
ـ غرام في اسطنبول 1966
مسلسلات كرتونية
ـ جزيرة الكنز
ـمغامرات سندباد
ـ زنة ونحول
ـ ساندي بل
ـالنسر الذهبي
ـالليث الابيض
ـ ريمي
ـ هاني وعاصم
بالاضافة الى العشرات من المسرحيات والمسلسلات الاذاعية الناجحة