يوسف بلوط

شاب اشتهر بعفويته وطبيعته في التمثيل، وكان اداؤه في «عشق النساء» يمثل معظم شخصيته الحقيقية.
آمن بالدفاع عن الفقراء والمظلومين، ومقاومة العدو المحتل، فنجح في»الغالبون»، ما جعله محط انظار الدراما العربية التي رأت فيه شخصية تلامس ارض الواقع، وتنهل من الاصالة والمطالعة ثقافة وفن العصر الذهبي.
رصيده محبة الناس لانه لم يتعلق بالنجوم، بل ظل ملتصقا بالارض معايشا قضايا شعبه في «ولاد البلد».
اصبح ممثلا لامعا رغم محاربته من مافيا الفن التجاري، فارضا تواضعه وواقعيته من خلال المسرح والتلفزيون فأحبه مشاهديه.
انه الممثل طوني عيسى الذي سيكون بطل مسلسل «عين الجوزة» ومن ابطال مسلسل «بنت الشهبندر» بمشاركة نجوم من سورية، والذين سيعرضان في رمضان المقبل.
عيسى الذي عزف الموسيقى ودخل الفن ليس كمهنة بل كفنان ، رفض عروضا تجارية عديدة، لانه يعتبر ان الفن رسالة وليس حفنة من الدولارات، متأثرا باصالة والده الفنان ونبيه ابو الحسن والرحابنة، وكبار اساتذة الفن الجميل.
طوني عيسى الذي حاور «الديار» اكد على انتمائه القوي للبنان المقاوم ضد الاحتلال الاسرائيلي، داعيا الدولة الى الاهتمام بالفنان اللبناني لانه بوابة الوطن.
وقال عن الدراما اليوم: كل انسان يرى الدراما من جهة، واستطيع ان اقول ان الغرور يقتل صاحبه، هناك ممثلون جيدون لكن لم تعط حقوقهم، وهناك ممثلون لا دخل لهم في التمثيل يقنعونهم انهم جيدون، والدراما بحاجة لافكار جديدة وتطلعات هادفة، لاننا لا ننقل واقعنا باستثناء القليل منها مثل «ولاد البلد»، وعلينا عرض واقعنا الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بشكل صحيح، كنا الاوائل في الدراما وسنعود اذا صححنا الاداء وكتبنا الواقع واخرجنا الحقيقة، وابتعدنا عن التكبر وشوفة الحال وعن الركض وراء المال على حساب الفن، اما بالنسبة للمسرح فلا وجود له، والسينما فهي جيدة.
اما بالنسبة لبرامج الهواة فقال: انها كثيرة ولكن غير منتجة، ويشوبها الطابع التجاري، مشيدا ببرنامج استديو الفن الذي اطلق مطربين كثر، ومشيرا الى ان البرامج الفنية هي للتسلية وتعبئة الهواء.
وعن الوضع في المنطقة العربية قال: ان ما يحدث هو مخطط من العدو الاسرائيلي الذي يسعى الى تفتيت الدول العربية بايادي عربية ، والى محو التراث والتاريخ بواسطة الدواعش الذين يخدمون اسرائيل.

قال الممثل طوني عيسى: انا من مواليد بلدة عمشيت عام 1979، تربيت في ضيعة اسمها بعشتة، وهي قريبة من عمشيت، وعشت في هذه القرية حوالى 12 سنة، وتعلمت في مدرسة الفرير حتى صف الثاني متوسط ، وفي هذه المدة عايشت فيها الوالد الذي كان ممثلا ومديرا للانتاج الفني، وكنت معاصرا للمسرح القديم، امثال: مسرح نبيه ابو الحسن وغيره، هذا المسرح الذي نفتقده اليوم، ثم اكملت المرحلة المتوسطة في الليسة عمشيت، ومنها الى ثانوية عمشيت، بعدها درست ادارة الفنادق في معهد قرطباوي، وخلال الطفولة كنت هادئا جدا واحب المطالعة، وقراءة الشعر، واحب القراءة عن الورق وليس الكمبيوتر، وما زلت حتى الان اقرا النصوص عن الورق وليس الميل، لاني اعتبران الكتاب الاهم في الحياة الثقافية، انا مع التطور ولكن لست مع الغاء الورق والكتاب، واليوم من لا يمتلك ماضياً لا يمكن ان يكون له حاضرا، وكان الى جانبي الوالد دائما، كما اني درست الموسيقى في معهد الكسليك كما درست الايقاع والصولفيج، وكنت مثل المدرسة في الشعر، وعندي محاولات للكتابة .
* بمن تأثرت فنيا؟
- غير الوالد لقد تاثرت بالفنان الراحل نبيه ابو الحسن ، والفنان انطوان كرباج الذي تأثرت بأدائه واحساسه وليس بالمسرح، و الراحلين فيليب عقيقي وايلي صنيفر، هؤلاء اساتذة كبار نفتقد اليهم، واحاول من خلال تأثري بهؤلاء ان ابقي الصورة القديمة الطبيعية في ادائي، كما اني تأثرت بفيلم «سفر برلك « كثيرا ولا امل ابدا بمشاهدته، وبالرحابنة وسمير شمص وغيرهم.
* ما هو اول عمل شاركت فيه؟
- اول عمل شاركت فيه فعليا وكان محطة لانطلاقتي الفنية، هو مسلسل «مالح يا بحر» للمخرج طانيوس ابي حاتم والمخرجة ليليان بستاني، وكان اول مسلسل يبث عبرشاشة الـ otv.
ونجح المسلسل بشكل كبير، وكرت السبحة مرورا بمسلسل «الغالبون»في جزايه الاول والثاني، وهذا المسلسل كان محطة مهمة في حياتي الفنية ، ما شجعني على اكمال المسيرة، بعدها كان «عشق النساء» وغيره طبعا.
واول عمل مسرحي كان مسرحية «مسرحية» مع جيسكار لحود ووالدي، وكانت اول تجربة كلها شغف، وبعدها اشتركت في مسرحية «دون كشوت» للرحابنة وكانت مشاركتي حلما حققته وعرضت في مهرجانات عدة، اما سينمائيا فقد شاركت مع الاب فادي تابت في فيلم « 24 ساعة حب».
* كيف ترى الدراما والمسرح والسينما والاغنية اليوم؟
- كل انسان يرى الدراما من جهة، واستطيع ان اقول ان الغرور يقتل صاحبه، هناك ممثلون جيدون لكن لم تعط حقوقهم، وهناك ممثلون لا دخل لهم في التمثيل يقنعونهم انهم جيدون، انا من الاشخاص الذين وضعوا عليه علامة استفهام لعدم وصولي، لكن بجهدي وحبي للفن فقط استطعت ان اصعد السلم درجة درجة والوصول الى ما انا عليه اليوم رغم الصعاب ورغم كل شيء، ولقد برهنت رغم محاربتي من الغير ان الخير يبقى الاقوى، وانا اكمل المسيرة دون اي تنازل، وبشكل عام الدراما جيدة ولا يمكن ان تتقدم الا بوجود الجيدين.
اما بالنسبة للمسرح اليوم فهو غير موجود باستثناء مسرح جورج خباز المستمر.
اما لجهة السينما فهي اليوم جيدة لكن يجب العمل على النصوص اكثر.
اما الاغنية فأصبحت كلها متشابهة، اليوم كل الاغاني تصدر من خلال اغنية نجحت على مقام العجم مثلا، فترانا نصدر عشرات الاغاني على المقام نفسه، والموضوع اصبح تجاريا، ونرى كلام الاغنية ضعيف جدا ومنها بذيء لا يليق بلغتنا وبتاريخنا.
* كيف ترى القصة؟
- الحمدلله بدأنا الخروج من الحرب الاهلية، لكن دخلنا في الطريق الخطأ، اي ان الدراما اليوم بحاجة لافكار جديدة وتطلعات هادفة، لاننا لا ننقل واقعنا باستثناء القليل منها مثل «ولاد البلد»، وعلينا عرض واقعنا الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بشكل صحيح، وهذا الامر دفعني الى رفض اعمال عديدة لانها لاتمت الى الواقع بصلة، ولانها مجرد تجارة وترويج، وفي رأيي لدينا ممثلون جيدون، لكن المال هو من يتحكم بالكاتب والمخرج والممثل وبكل شيء، والهدف تجاري، وبشكل عام نرى ان القصة ضعيفة باستثناء بعض الكتاب ومنهم منى طايع وكلوديا مارشليان.
* ما الفارق بين فن امس واليوم؟
- كانت القوة في القصة والممثل الذي كان يصل بعد جهد كبير، والقصة الملبننة بشكل جيد، اما اليوم فمعظم المنتجين لا دخل لهم بالفن بل هم رأس مال يهدف لتحقيق الربح على حساب الفن، والمشكلة اذا اردت ان تأتي بفتاة طبيعية لا تجد، هناك تراجع في التمثيل والاخراج، كنا الاوائل في الدراما وسنعود اذا صححنا الاداء وكتبنا الواقع واخرجنا الحقيقة، وابتعدنا عن التكبر و«شوفة» الحال وعن الركض وراء المال على حساب الفن.
* كيف ترى برامج الهواة؟
- هذه البرامج كثيرة، ولكن يمكن القول: انه لم يأت حتى الان اي برنامج كاستديو الفن الذي اطلق مطربين كثراً، وملحنين واصواتا وموسيقيين وشعراء وراقصين وممثلين، لان هناك لجنة كبيرة من الاساتذة تختار الجيد ، اما اليوم فاللجان لا علاقة لها بالتقييم، واليوم اصبح كل شيء تجاري والركض وراء المال.
* والبرامج الفنية؟
- نحن مجبرون ان نظهر في هذه البرامج للاستمرار، ولكن هذه البرامج لا تقدم ولا تؤخر، وهي تعبئة هواء، وللتسلية فقط.
* انت تحب الحياة، الى اي مدى؟
- الى درجة اني اكره الموت، انا انطلقت من بيت فقير ماديا، ونحن اربعة اولاد والوالد ممثل قديم، وهذا الفقر جعلني قويا، انا اشكر اللقمة التي اكلها اليوم، واضع نفسي مكان الضعفاء والفقراء، واتحيز اليهم، وهذه طبيعتي، وشخصيتي التي اديتها في مسلسل عشق النساء هي ثلاثة ارباع شخصيتي الحقيقية هذا انا المتاثر بكلمة قالها لي خالي الذي كان ممثلا: «لا تجرب تعلي اجريك عن الارض لانك بتوقع، عيش اللحظة كما هي وحب الحياة»، لقد رفضت اعمالا كثيرة وبطولات لانني لم اقتنع بها.
* ما هي الاحلام التي تريد تحقيقها؟
- انا احلم بما احققه، لقد حلمت بالمسرح ووقفت عليه، حلمت بادوار بطولة ووصلت اليها، ولكن بقيت رجلاي على الارض، وانا حلمي المهم عدم فقدان محبة الناس لي، وطموحي بفتح مؤسسة لي مستقبلا، او اوتيل سياحي في عمشيت.
* هل لديك محاولات كتابة؟
- كتبت قصة فيلم سينمائي عن حرب مخيم نهر البارد ،لكن للاسف في الوقت الحالي لا نستطيع التصوير الا بامر من الجيش اللبناني ،لان الموضوع يتعلق بالجيش، ولكن عندما يأتي الوقت المناسب سيوافق الجيش على هذا الموضوع، وهو متروك في الجارور، والقصة حقيقية، وعندما يأتي القبول سنباشر تصويره مع انتاج ضخم، كما لدي افكار كثيرة للكتابة، وادعو الى كتابة الروايات من ارض الواقع.
* ما هو جديدك؟
- حاليا يبث مسلسل علاقات خاصة، وفي شهر رمضان هناك مسلسلان: الاول «عين الجوزة» وهو من بطولتي وبمشاركة العديد من النجوم السورية و من اخراج ناجي طعمة، و«بنت الشهبندر» من اخراج سيف الدين السباعي، وهناك احتمال لاعادة مسرحية «بنت الجبل» من بطولة الان لحود وانا وهي للفنان الكبير روميو لحود.
* ماذا تقول لابناء جيلك؟
- انا اطلب من الجميع ان لا يسكروا من النجومية، لان الاخيرة حالة نعيشها، احتفظوا دائما بمحبة الناس ولا تبتعدوا بادائكم عنهم، لاننا غدا سنكبر، ولا تبقى منا الا محبة الناس.
* كيف ترى الوضع في لبنان؟
- ما اراه ان بعض السياسيين يعملون، ولكن هذا الشيء غير كاف، لان هناك الكثير تجب معالجته، وانا كفنان اقول علينا ان ننظر الى مصلحة المواطن، لانه من العيب ان يبقى في وطننا مشردون لبنانيون، ومن العيب ايضا ان يعيش فنان قدير في الفقر لانه كان او ما زال ينقل واقعه من خلال فنه، واطلق صرخة من القلب الى المسؤول، واسأل: اين دور النقابة في حماية هؤلاء، واين حماية حقوق الممثل الذي يعتبر بوابة الوطن؟ فالممثل السوري محظوظ جدا لان لديه رئيس جمهورية وهو الرئيس بشار الاسد الذي حضن الممثلين وحقوقهم، وهو من دعم الدراما السورية وجعلها الاولى، اما بالنسبة للبنان فنظامنا الطائفي لا يخدم الوطن ويجب تغييره، انا اخاف دائما على لبنان، ولولا انتمائي لهذا البلد كنت هاجرت مع اهلي الى كندا.
* كيف تصف ما يحدث في الدول العربية؟
- ان المخطط الاسرائيلي هو وراء ما يحدث، والعدو الاسرائيلي يعمل على تفتيت الدول العربية باياد عربية، وما يحدث على يد الدواعش من تدمير للاثار يعتبر منهجية اسرائيلية لانهاء تاريخنا، فالدواعش جزء من الصهاينة.

طوني عيسى و«الغالبون»

الممثل طوني عيسى من الفنانين الجدد الذين تميز اداؤهم الطبيعي، فتسلط الضوء عليه، وهو عاش طفولته في كنف والده الفنان، لكنه دعم نشأته بالمطالعة والموسيقى، وادى ادوارا انطبعت في ذاكرة الناس فأحبوه، وتواضعه جعله قريبا جدا لقلوب محبيه، والمستقبل الاتي سيحمل لطوني المزيد من النجاح والتفوق، ومن اعماله:
{ مسلسلات
- عين الجوزة (يعرض في رمضان)
- بنت الشهبندر(يعرض في رمضان)
- عشق النساء
- ولاد البلد
- اتهام
- من اجل عينيها
- ساعة حب
- الغالبون (1-2)
-عندما يبكي التراب
- الشحرورة
- الارملة والشيطان
- العائدة
- علاقات خاصة
- هي وهي
- طماشة
- صحن يومي
- مالح يا بحر
- الشيخة الاميركية
- للحب وجه اخر
- مطلوب عروس
{ مسرحيات
- مسرحية
- دونكشوت
- عارض الغجر
- كلنا تقلا
- الاندري