نظم «متحف فرحات الفني» معرض «رقصة الربيع العربي» للفنانة نور بلّوق ، في قاعة «بلاك غاليري» في اسواق بيروت، بحضور جمع من المهتمين.
ومعرض نور بلوق التي خسرت خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز العام 2006 ، معظم لوحاتها الفنية ، بعد ان اصابتها شظايا الصواريخ التي القتها الطائرات الاسرائيلية في غاراتها على الضاحية الجنوبية ، وهي لوحات شكلت بداية انطلاقتها في عالم الفن التشكيلي ، يأتي بعد سلسلة معارض اقامتها بلوق في لبنان والخارج ، وبعد تجربة غنية مع اللوحات الزيتية والاكريليك ، وآخرها في معرض اوكسفورد الفني الدولي في بريطانيا ، وهو الاول لها الذي ركزت فيه على فن الكولاج والمونتاج، الذي جمع الحرب والدمار والركام مع الحياة والنهوض.
وتقول بلوق عن معرضها: ركزت في لوحات هذا المعرض على الرقص المرادف للجمال والفرح ، على الرغم من القتل والعنف ، واردت ان اجمع الاضداد الموت والحياة ، الدمار والنهوض ، الثورة والعنف ، باسلوب تركيبي ، ودمجت الارقام الرسوم البيانية والصور الفوتوغرافية لرقصة وسط المدن المدمرة والشوارع المتناثرة المليئة بالانقاض والركام ، لانني اردت ان استحضر الحياة من رقص الباليه على اطلال الدمار، وبخاصة رقص الباليه الروسي وشهرزاد على وجه الخصوص ، لتقليص مساحة العنف والارهاب، اردت ان اعبر عن واقع الدمار من خلال اللوحة.
وكتب الناقد الفني الدكتور فريد زاهي عن المعرض: «تندرج الأعمال المقدمة في ما يسمى بالمنشأة التصويرية التي تعتمد المونتاج والتوليف البصري لدى نور بلوق يقوم على بناء ثنائي له أبعاد ذاكرية وراهنة. وفي هذه الثنائية تنصاغ المفارقة البصرية بين صورة الخراب والحرب من عالمنا العربي وبين أرشيفات الزمن الجميل. سماء الخراب تملؤها الأجساد الراقصة المنطلقة، تحوم عليها وكأنها ترعاها، أو بالأحرى وكأنها تشدها إلى ما لا يحتمل وطأة الحاضر.»
ويضيف: «فبين الذاكرة التي تحملها الرقصة، في تحررها من الزمن والفضاء، وفي وجدانيتها الغامرة المليئة بالمتعة البصرية والحسية، وبين الراهن الصادم كشوك ينغرز توا في المآقي، ثمة بُعدان يصوغان خراب السؤال: بعد المفارقة التي تصنع هوة بين واجهة اللوحة (الأرشيف) وخلفيتها، وبُعد التأويل الدلالي الذي يقلب المعطى بأن يجعل الراهن خلفية للذاكرة.