انتهت مهلة مرسوم دعوة  الهيئات الناخبة، وأرسلته الحكومة الى رئيس الجمهورية لتوقيعه والدعوة للانتخابات النيابية وفقا للقانون النافذ وهو قانون الستين.
وفيما يبدو حتى الان ان الرئيس عون ما زال يمانع من توقيعه باعتبار عدم موافقته على ان تجري الانتخابات على اساس قانون الستين، ويصر على ان تتفق القوى السياسية على قانون جديد يفضل ان يكون على اساس النسبية ليتمثل الجميع بشكل اكثر عدالة قبل حلول موعد الانتخابات بعد ثلاثة اشهر.
من هنا يبدو ان الامور تتجه نحو الاشتباك السياسي بين القوى المكونة للسلطات السياسية في لبنان باعتبار ان رئيس الجمهورية لن يوقع مرسوما يدعو الهيئات الناخبة على اساس القانون الاكثري ووفقاً لتقسيمات العام 1960 والتي تم تعديلها بشكل طفيف في العام 2008، فيما يصر رئيس الحكومة وفريقه السياسي ومعه عدد من الحلفاء ابرزهم النائب وليد جنبلاط على اعتماد هذا القانون كأهون الشرور التي تدرأ مخاطر تتعلق بالتغييرات المحدقة بخريطة القوى السياسية اذا ما تم التسليم بمنطق الرئيس ومعه بعض القوى الحليفة ايضا والقاضي بضرورة اعتماد النسبية في القانون الانتخابي العتيد تطبيقاً لمندرجات اتفاق الطائف.
وفيما الكباش قائم على قدم وساق بهذا الصدد، فان من المؤكد ان نبرة الخطاب السياسي ستتصاعد خلال هذا الاسبوع بشأن القانون الانتخابي الذي يبدو من خلال المؤشرات على ان النتيجة الحتمية التي ستؤول اليها الامور ستكون توافق الجميع ولو بشكل قسري على اعتماد اقتراح القانون الذي كان اعده وزير الداخلية السابق مروان شربل وناقشه مجلس الوزراء في حينه وهو نظام انتخابات نيابية على اساس النسبية الكاملة في كل الدوائر الانتخابية.
وتتمحور النقاشات الجارية اليوم في الكواليس السياسية حول المقترح القاضي بجعل لبنان 13 دائرة انتخابية من ضمن نظـام شربل الانتخابي الذي يتضمن عدة مقترحات على مستوى اعداد الدوائر بحيث يقترح دمج الدوائر الانتخابية ببعضها ما يجعل من لبنان إما 10 دوائر انتخابية او 11 دائرة  او 13 دائرة انتخابية وفق قانون الانتخاب على اساس النسبية الكاملة وتبعا لما سينتقيه مجلس النواب من المقترحات المتعلقة بعدد الدوائر حيث يبدو حتى الان ان معظم القوى السياسية الرئسية ما تزال مقتنعة عقلانيا ومصلحياً بتقسيم لبنان الى 13 دائرة انتخابية.
أهمية مقترح الـ13 دائرة بحسب ما يكشف صاحبه الوزير شربل انه يجعل الدوائر متوازنة الى حد كبير ومتجانسة من حيث اعداد النواب قياسا على اعداد الناخبين وبهندسة المساحات الجغرافية للدوائر وبين التوزيع الطائفي والمذهبي لها اذا تعتمد التوزيع على النحو الاتي:
الدائرة الاولى؛ طرابلس - المنية - الضنية وعدد ناخبيها 298,184 ناخباً ومساحتها الجغرافية 390 كيلومتر مربع.
الدائرة الثانية؛ زغرتا - بشري - الكورة - البترون وعدد ناخبيها 234,916 ناخباً ومساحتها الجغرافية 800 كيلومتر متربع ويقترح لها 10 نواب .
الدائرة الثالثة؛ عكار وعدد ناخبيها 230,646 ناخباً ومساحتها الجغرافية 788 كيلومتر مربع ويقترح لها 7 نواب .
الدائرة الرابعة؛ بعلبك - الهرمل ، وعدد ناخبيها  264,486 ناخبا، ومساحتها الجغرافية 2825 كيلومتر مربع ويقترح لها 10 نواب
الدائرة الخامسة؛ زحلة - راشيا - البقاع الغربي ، وعـدد ناخبيـها 284,417 ناخباً ومساحتها الجغرافية 1347 كيلومتر مربع ويقترح لها 13 نائباً.
الدائرة السادسة؛ بعبدا - عالية وعدد ناخبيها 270,164 ناخباً ومساحتها الجغرافية 458  كيلومتر مربع ويقترح لها 11 نائباً.
الدائرة السابعة؛ الشوف وعدد ناخبيها 183,086 ناخباً ومساحتها الجغرافية 482  كيلومتر مربع ويقترح لها 8 نواب.
الدائرة الثامنة؛ جبيل - كسروان  وعدد ناخبيها ناخباً 156,858 ناخباً ومساحتها الجغرفية 766 كيلومتر مربع ويقترح لها 8 نواب .
الدائرة التاسعة ؛ المتن وعدد ناخبيها 171,262 ناخباً ومساحتها الجغرافية 263 كيلومتر مربع ويقترح لها 8 نواب .
الدائرة العاشرة؛ صيدا- قرى صيدا- جزين - صور وعدد ناخبيها 364,182 ناخباً ومساحتها الجغرافية 929 كيلومتر مربع ويقترح لها 12 نائباً.
الدائرة الحادية عشرة ؛ النبطية - مرجعيون - حاصبيا - بنت جبيل وعدد ناخبيها 392,170 ناخباً ومساحتها الجغرافية  1098 كيلومتر مربع ويقترح لها 11 نائباً.
الدائرة الثانية عشرة؛ الاشرفية - رميل- المدور - الصيفي- المرفأ -الباشورة،  وعدد ناخبيها 195,495 ناخباً ومساحتها الجغرافية 7,59 كيلومتر مربع ويقترح لها 9 نواب.
الدائرة الثالثة عشرة؛ راس بيروت -دار المريسة - مينا الحصن - زقاق البلاط - المزرعة والمصيطبة وعدد ناخبيها 255,407 ناخباً ومساحتها الجغرافية 12,07 كيلومتر مربع ويقترح لها 10 نواب .